تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

19‏/2‏/2018

تجنب طلبات العميل اللامتناهية

- "هناك شيء إضافي واحد فقط أحتاجك أن تقوم به لأجلي..."
- "هل يمكننا إضافة هذه الأمور الأخيرة القليلة للتصميم قبل أن ننشره؟"
- "حلمتُ بأمرٍ ليلة البارحة. علينا أن نعيد القيام بكل شيء من البداية!"

لا يوجد أمر أكرهه أكثر من سماع عملائي يقولون هذه الجُمل. طلبات العميل البريئة التي يمكن أن تتحول بسهولة طلبات تعديلٍ لا تنتهي. لذلك تعلمتُ كيفية تجنيب نفسي هذا الرعب. تحمّلني لثلاث دقائق، لتستطيع تجنيب نفسك من ذلك أيضًا. وهنالك أمر إضافي، يمكنك أن تتعلم أيضًا كيف تحولها إلى مزيدٍ من المال.

التّعديلات المدفوعة أم الطلبات اللامتناهية غير المدفوعة
خلال المشروع هناك كمية معقولة من التعديلات التي نقوم بها للعميل. ويُفضّل أن نتفق على عددٍ من تكرارات التغيير في التصميم. يجب أن تُضمَّن هذه التكرارات في العقد، والعميل سيدفع لقاءها.

ولكن بعد ذلك -وما يحدث في كثيرٍ من الأحيان- يظلّ عميلك يطلب تغيير بعض الأمور بعد فترةٍ طويلة من انتهاء التكرارات. إلى متى؟ حسنًا، بالنّسبة لبعض العملاء يستمر هذا السلوك إلى الأبد. هذا طويل.

هذه الطلبات هي للتغييرات غير المدفوعة. المعنى هو أنّك إذا عملت عليها، فأنت تعمل بالمجّان. أو بعبارةٍ أُخرى، أنت تخسر المال.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Rawpixel.com.


لماذا يريد عميلك تغييرات لامتناهية؟ وكيف تجعلها تتوقف؟
هنالك أسباب قليلة عامّة تعلّل حدوث ذلك. إذا بقيت حَذِرًا ستستطيع تغيير ذلك السلوك قبل أن يتحوّل إلى عادة.

ليس لدى عميلك أدنى دليل
قبل أشهرٍ قليلة عملت على موقع ويب لسيِّدةٍ تبلغ من العُمر أكثر من 60 عامًا، تُدير صفًّا لتعليم الطّبخ وطلَبَت مني أن أصنع موقع ويب لطيفٍ للترويج لأعمالها. لقد علِمَت تحديدًا ما الذي تريده لموقعها، لذلك عندما تحدثنا كان العمل مُفصَّلاً وواضحًا. لم تبنِ موقع ويب من قبل، وكنت سعيد حقًا أنها تعرف ما الذي تريده، لذلك بإمكاني بدء العمل فورًا.

الأمر هو أنّها لم تكُن مُصمّمة، أو مطوّرة. والأكثر من هذا، أن عمرها يفوق الستين عامًا، وليس لديها حساب على فيسبوك. الآن عندما رأت حفيدتها موقع الويب جاهزًا بعد شهرين، فسألت: "جدتي، أين كلّ أزرار المشاركة عبر فيسبوك؟". تبًا! لقد نسينا هذا تمامًا. وأقول "نا" لأنّه كيف يمكن لهذه المرأة أن تعرف بشأن تلك الأزرار؟ ليس لديها حساب على فيسبوك حتى، إنه لخطئي حتمًا.

الآن هي محبطة، "كل موقع ويب يحتوي أزرار المشاركة عبر فيسبوك هذه الأيام! إنه أمر أساسيّ" أخبرتني، نقلاً عن حفيدتها. "حسنًا، يجب أن تفكّر بشأنه قبل أن أنهي العمل على موقعك!" أفكّر في نفسي، "هذا ليس خطئي!" أشعر بأنّني أصرخ. لكنني أريد أيضًا أن أجعلها سعيدةً، ولنواجه الأمر، هذا في الواقع ميزة أساسية.

كن مستشارًا وليس مصممًا فقط
أنت ترى أنّ -بالنسبة لبعض عملائك- هذه هي المرة الأولى التي يفتحون فيها مشروعًا. وهذا سبب رئيسيّ يفسّر أنّهم يظلّون يطلبون منك تغيير الأشياء إلى الأبد، أو إضافة طلبات جديدة، وهذا عائدٌ لأنّهم يجهلون عمّا يسألونك للبدء. لذا بعد فترة طويلة من إنهائك العمل يستكشفون أمورًا جديدة رغبوا في معرفتها قبل ذلك.

قد توفّر عليك هذه الظروف 90% من الوقت. لا تَدَع عملاءك الغافلين يقرّرون المُتطلبات بأنفسهم. تحمّل مسؤولية أنّك تعرف أكثر منهم، وبأبكر وقتٍ ممكن خلال المشروع (أو قبل أن يبدأ حتى)، دعهم يعرفون ما فاتهم. اجلس، وألقِ نظرةً جيدة على المشروع، وفكّر.

وتؤول تلك الأمور لتصبح معقّدة أكثر من أزرار المشاركة عبر فيسبوك. في تصميم الويب، قد يكون ذلك نافذة رسالة الخطأ المنبثقة التي تظهر عندما يفشل تسجيل دخول المستخدمين، أو في التصميم الجرافيكيّ، قد يكون ذلك بطاقات الـA3 التي نسي عميلك طلبها، التي يحتاجها في ليلة افتتاح المطعم.

التصرُّف بهذه الطريقة لن يجعل عميلك يراك كمهنيٍّ إبداعيّ فقط، بل كمُستشار. سيشعر أنّ لديك السلطة، وبعد ذلك، عندما تتناقش بشأن الأمور المهنيّة، ستكون أنت صاحب اليد العُليا.

يظنُّ أنّه يستحوذ على كامل وقتك
يعتقد بعض العملاء أنّهم إذا وظّفوك لتقوم ببعض العمل، أنّهم يمتلكونك الآن على مدار الساعة واليوم. وهم ليسوا خائفين من طلب التغييرات والطلبات الإضافيّة التي لم تُناقشها في المقام الأول. يفترضون أنّك لا تفعل شيئًا في حياتك غير العمل لصالحهم، ومن هذا المنطلق، يتوقّعون منك تنفيذ أية تعديلات يطلبونها.

أُكرّر، العدل يكون من خلال الكمية المقبولة من التكرارات، لكن الظّلم يبدأ عندما تنتهي هذه الكميّة. أتعلم ماذا؟ يكون هذا التصرّف أحيانًا أمر محفّز لك. يبدأ الأمر عادةً في وقتٍ مبكّر من المشروع بينما تُحاول بناء علاقة مع عميلك. يطلب منك تعديلاً بسيطًا، وتردّ أنت على الفور "نعم بكلّ سرور". في هذه المرحلة أنت تعطيه ذاك الشعور بأنّك شريكه الحقيقي. هو سعيدٌ لأجل هذا، ويخبر نفسه بأنه اتخذ القرار الصحيح عندما استأجرك لهذا المشروع. هذا أمر جيّد لك.

لكن على المدى البعيد، من الممكن أن يجعلك هذا تعيس جدًا. أنت لست شريكه حقًا، إنها أعماله، وهو يدفع لمساحةٍ محدّدة من وقتك لتساعده فيها. إذا ظللت تفعل ذلك، سيستغرق المشروع وقتًا أطول بكثير ممّا توقعت، وسيُدفع لك مبلغ أقل بكثير مما تستحقه.

علاوةً على ذلك، عندما تُدرك أنّك "اكتفيت" من طلبات التعديل، قد يكون عميلك مُتفاجئًا، لأنّه ظن أنكم شُركاء. وهكذا يتحوّل الأمر لتبدو وكأنّك أنت الوغد، ليس هو.

لا تجعله يعتقد أنّ وقتك مجانيّ
هاك كيف أوقفت حدوث ذلك. عندما يطلب مني عميل تغيير أو إضافة أو إزالة أمرٍ ما، أُذكّره أنني سأقوم بها ضمن التكرارات التي اتفقنا عليها. لكن عندما تنتهي هذه التكرارات المسموحة ولا يتوجّب عليّ أن أقوم بالمزيد من التعديلات مجانًا، أرسل له هذا الرد: "أمر رائع! أظنّ أنها فكرة عظيمة. الآن دعنا نفكّر سويةً في الأمور التي علينا التخلّي عنها، كي يتوفّر لي الوقت لأقوم بهذا التعديل من أجلك".

عندما أقول هذا أُظهر لعميلي أنني مُتاح للتعديلات. لكن في نفس الوقت، فوقتي ليس مجانيًا. إذا أراد استخدام وقتي بشكل مُغاير للخطة الأصليّة، فلا بأس. لكنني لن أقوم بالمزيد من الأعمال على نفقتي الخاصة.

قد لا يتفاعل عميلك بصورةٍ جيدة مع هذا، لكنه سرعان ما سيعتاد عليه. قلةٌ من عملائي كانوا معتادين للغاية عليه، وهذا يظهر عندما كانوا يُهاتفونني لطلب التعديلات، يكونون قد فكّروا بشأن الأمور التي هم على استعدادٍ للتخلّي عنها لقاء غيرها.

فعليًا، أنا أبدأ في هذا بمرحلة مبكرةٍ أكثر، خلال التفاوض على التّسعير والشروط الخاصة بالمشروع. إذا طلب العميل مني تخفيض سعري في العرض، أوافق على مطلبه دائمًا. لكن بشرطٍ واحد، وهي أن نحذف بعضًا من المتطلبات. تعليم العملاء كيفية احترام وقتك، هو ما يُمثّل العدل.

عندما تكون الحياة قاسيةٌ...
عندما بدأت تعليم عملائي أن وقتي ليس مجانيًا، لاحظتُ أنّهم لا يريدون أبدًا التخلي عن أي شيءٍ اتفقنا عليه من قبل. يريدون فقط أن يضيفوا المزيد والمزيد من الميزات لمشروعهم. هاك كيف ابتكرت أسلوب "المرحلة الثانية".

عندما يطلب عميلي أن أفعل س (التي لم تُضمّن في الاتفاق الأصليّ)، عرضتُ عليه أن أفعلها لكن بشرط التخلّي عن فعل ص. لم أقل له أبدًا "لنرمي ص إلى الحاوية"، بدلاً من ذلك، عرضتُ عليه تأجيل ص للمرحلة الثانية من المشروع. لا يمكننا أن نفعل ص الآن، لأنّه يريد أن نفعل س بدلاً من ذلك، وهذا سيؤخر الموعد النهائي لتسليم المشروع. لكن إذا كانت ص مهمّة، يمكننا أن نفعلها لاحقًا، بعدما ننتهي من المرحلة الأولى مباشرةً.

أرأيت ما فعلتُه لتوّي؟ صنعتُ لنفسي المزيد من العمل، وعميلي سعيدٌ، لأنني لم أتجاهل إرادته. "المرحلة الثانية" هي طريقتي لبدء العمل على أمور إضافيّة لهذا العميل، دون المساس بالعقد، أو نطاق العمل، أو مدفوعات المشروع الحاليّ. أُدوِّن قائمة "المرحلة الثانية"، وأشاركها مع عميلي، ونُديرها سويةً.

يمكنك ويجدر بك تجنُّب طلبات العميل اللامتناهية
باختصار، هذا ما يجدر بك فعله:

1. ساعد عميلك في عدم فقدان الأمور المهمّة في المقام الأول. كن مستشاره وسيحترمك أكثر وأكثر.

2. علّم عُملاءك أن وقتك ليس مجانيًا. أنت على استعدادٍ للقيام بالتعديلات خلال المشروع، لكن هذا يعني أنّ الأمور الأخرى المحدّدة في عقدك لن تُنجَز. ابدأ بفعل هذا بمجرّد وصول طلب التعديل الأول.

3. جمِّع المتطلبات "الأقل إلحاحًا عليها" مع عميلك وضعها في قائمة "المرحلة الثانية". اصنع لنفسك المزيد من العمل، واجعل العميل يشعر أنّه سيحصل على المنتج المثاليّ عبر توظيفك ببساطة.

*المقال مُترجم من Save Yourself From Endless Client Requests لصاحبه ليور فرينكل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟