تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

16‏/2‏/2018

أسباب خسارتك عقود العمل

ملاحظة المُحرّر: هذا مقال مُستضاف كُتب بواسطة جيف أرشيبالد، وهو شريك مؤسّس في وكالة تصميم بمدينة "إدمونتون" تُدعى "Paper Leaf"، وهو متجر حائز على جوائز يركّز على هويّات العلامة التجارية ومواقع الويب والواجهات. إذا لم يكن يُعلّم أو يصنع أو يتحدث أو يرعى القطط، يكون يقوم بواحدة من مجموعة عشقه: القهوة والتايبوجرافي والنبيذ وركوب الدرّاجات والجبال. يمكنك الاتصال به عبر تويتر؛ نُشر هذا المقال على مدوّنته.

خسارة العروض والعقود المحتملة المُربحة التي تأتي عند الفوز بها، تكون فاشلة بوضوح. أنت تعلم أنّ بإمكانك القيام بهذا العمل، وتستطيع أن تنجح في هذا. لكن لعدّة أسباب، يذهب العميل المحتمل في اتجاهاتٍ مختلفة، يتركك، أنت وعرضك، والساعات التي تم رميها إلى كومة الرّفض.

أمرٌ جميل. لقد مررنا بهذه المرحلة. كتبتُ الآلاف من العروض في Paper Leaf؛ بعضها كسبناه والآخر خسرناه. خلال سنوات العمل، صقلنا عروضنا وتعلمنا الكثير حول سبب فوزنا بتلك التي نصقلها، والعكس بالعكس، بشأن تلك التي خسرناها. وخمّن لماذا؟ الأسباب التي جعلتنا نخسر العروض هي نفس الأسباب تقريبًا التي تجعلك تخسر عروضك. هاك الأسباب، وكيفيّة التعامل معها.

أنّك لا تتحقق من كون العميل مُناسبًا
هذا السبب بسيط. بعض العملاء مناسبون، وبعضهم ليسوا كذلك. عرضُك لن يقنع العميل أبدًا أن يُنفق 20,000 دُولارًا على أمرٍ يعتقدون أنّه يُساوي 500 دُولار فقط، لذا لا تنزعج. اكتشف هذا بسرعة وقبل أن تكتب عرضًا، ووفّر الكثير من الوقت على الطرفين.

أنّك لا تحدّد التوقعات مُسبقًا
هنالك العديد من الخطوات التي يجب أن تمرّ على العرض قبل أن تبدأ بكتابته فعليًا، والخطوة الأولى هي تحديد التوقّعات مع العميل. هل تجعل عملاءك المحتملين يعلمون، قبل إرسال عروضك:
- كيف تعمل،
- ما هي الميزانية الدُّنيا لمشروعك الأساسي،
- لماذا حلّك لمشكلتهم فريد من نوعه ومناسب،
- والمزيد؟

إذا لم تكن تفعل ذلك، فأنت تحضّر نفسك للفشل. استخدم اجتماعاتك المبدئيّة لتتعلم أمورًا بشأن العميل، لكن ساعده أيضًا ليتعلّم المزيد عنك وما تفعله وما يجب توقّعه من عرضك.

أنّك لا تبني علاقةً
في سياقٍ مشابهٍ للنقطة المذكورة أعلاه -يوظّف المشترون الأشخاص الذين يثقون بهم ويعجبونهم، إنها ذات صلة- فمن المُستحيل وصف شخصيّتك بدقة عبر عرضٍ يحوي الكثير من الكتابات. بدلاً من ذلك، عليك أن تبدأ في بناء علاقة مع العميل فورًا، قبل العرض. تعرّف على أعمالهم، وتعرّف عليهم كأشخاصٍ أيضًا. أنا لا أعرف شيئًا عنك، لكن عندما أعمل على مشاريع، أفضّل العمل مع أشخاص يعجبونني.


*حقوق الصّورة محفوظة لـ Olu Eletu.


أنّك تعرض منتجات غالية الثّمن على شخصٍ لا يُمكنه دفع ثمنها
العديد من الأشخاص -على طرفي طيف العميل/مقدّم الخدمة- لا يحبذون الحديث عن التسعير أو الميزانيّة. الحقيقة البسيطة هي أن تلك الميزانيّة هي مفتاح يلعب دور الموفّق عندما يصل الأمر للمشاريع. إذا لم نسأل عملاءنا عن ميزانيتهم، أو إذا رفض العملاء إخبارنا بها، سنغرق في لجّة الظلام. يحمل العملاء عادةً عددًا في قبضتهم، وتضعهم تلك الميزانية أحيانًا تضعهم في الطابور لسيارة "فورد". إذا كنت لا تعلم ذلك، قد تكون تعطي لهم "لكزس"، وهذه مضيعة لوقت كليكما.

قد تعمل في الاتجاه الآخر أيضًا، إذا أعطيت "فورد" لشخصٍ يريد "لكزس"، فربّما تخسر. الحل؟ تكلّم عن الميزانية بصدقٍ وصراحة، وحدّد التوقعات، ومن ثم قدّم عرضًا.

أنّك لا تحسّن العروض بسرعةٍ كافيةٍ
أعلم أنك مشغول، وكذلك كل شخصٍ آخر. قاعدتنا الداخليّة في Paper Leaf هي تحسين العروض بعد سبعة أيّام تقويميّة من الاجتماع المبدئيّ لتقييم الحاجات، ونُخبر العميل بهذا تمامًا. أودّ خفض ذلك الجدول الزمني أكثر، ربما إلى 2-3 أيّام بعد أن أصبحنا أكثر كفاءة.

أنا أحثّ على القيام بنفس الشيء. اختر مدةً زمنيةً بأكبر قدر ممكن من الكفاءة -أي بمعنى بأسرع وقت ممكن بينما ما يزال يُسمح لك بكتابة عرضٍ عظيم- أبلغ العميل بذلك، والتزم بها.

تكلّمت كثيرًا عن التكلفة ولم تتكلم كفايةً عن القيمة
التكلفة والقيمة هما أمران مختلفان، والأول يسهل فهمه أكثر من الأخير. إذا كانت عروضك تركّز على "تكلفة" خدمتك أو منتجك بدلاً من "قيمتها"، فلديك فرصة هائلة للاستبعاد.

يقدّم تجديد المنازل مماثلة رائعة. لنقل أنّك ترمّم منزلك، من الساحة الخارجيّة والطوابق والمطبخ بما يقارب 35,000 دُولارًا. هذه هي "التكلفة" وهي ليست رخيصة، وتقديمها قد يؤدي لقرار صعب. لكن ماذا عن إضافة 75,000 دُولار من "القيمة" للمنزل؟ يصبح هذا القرار أسهل بكثير.

ونفس المنوال من التفكير يمكن -ويجدر- أن يُطبّق على العروض. إذا كنّا نتحدث عن تصميم الويب، قد يكلّف العميل بالتأكيد موقعًا مخصصًا ومنفذًا بشكلٍ جيد 25,000 دُولار. لكن إذا كان الموقع في صناعةٍ تنافسيّة حيث يتنافس على عقودٍ بأكثر من 250,000 دولار؟ قيمة هذا الموقع جيد التنفيذ والقابل للاكتشاف تستحق أكثر بكثير من التكلفة. لذا، لنبدأ التحدّث عن القيمة.

أنّك لا تنظر للأمر من منظورٍ مميّز
نحن غالبًا في مواضعٍ حيث نكون جزءًا من وكالاتٍ عدة طلبت إضافة عروض على نفس المشروع. على الأرجح أنّك كنت في موقفٍ مشابه. هذا النهج في التفكير -في حالاتٍ كهذه- يجدر أن تكون: ما الذي سيقوله كل متجرٍ آخر؟ ما سيكون منظورهم المميز؟ وكيف يُمكننا التميّز؟

يختلف الأمر من مشروعٍ لآخر، وأحيانًا ستُفقد نقطة التّمايز خاصتك أو يُساء فهمها. وغالبًا، منظورك المميز سيكون عمّا جعلك تكسب الوظيفة. هاك مثالاً حيًا من متجرنا. في العرض، عزفنا على أوتارٍ خفيفة، تصميم وتطوير الهاتف الأول لعميلٍ من قاعدة المستخدمين يقيم في أحد دول العالم الثالث حيث لا يُتاح اتصال إنترنت سريع، والهواتف المحمولة الأكثر شعبيةً كانت أرخص وأقل قوّة. هذا الهاتف -في المقام الأول- جعلنا نكسب العقد جزئيًا.

أنّك لا تتدرّب على التّسعير
التّسعير هو مفهوم بسيط لتنفيذه مع نتائج مؤكدة. هاك تفسيرًا سريعًا وقذرًا: في جزئيّة "التسعير" من عرضك، ضع جدول تسعيرٍ مع ثلاثة خيارات لخدماتك أو منتجك (في مقابل خيارٍ واحد فقط). أعطِ هذه الخيارات أسماءً مثل "مميّز" و "محترف" و "قياسي"، وضمِّن الميزات أو النتائج وسعرٌ مختلف لكلّ خيار بحيث يعكس اسمه.

والآن لدى عميلك المحتمل خيار آخر بدلاً من نعم أو لا؛ يمكنه الآن رؤية نهايتي الطّيف، وهناك برهانٌ حقيقي على أن النّاس غالبًا سيختارون الخيار الأوسط.

أنّك حاولت رفع الأسعار، بدلاً من البدء بكل شيء ثم إزالة الميّزات
اعتمد على سيكولوجيا التسعير والعروض، هاك تغيير بسيط يمكنك القيام به عند اختيار جدول خيارات التسعير الثلاثة خاصتك. بدلاً من البدء بخيار التكلفة الأقل "القياسيّ" وإضافة الميّزات، ابدأ بالخيار ذي التكلفة الأعلى "المميّز" وأَزِل الميّزات في المستقبل.

النتيجة هنا هي التحوّل في تصوّر نهاية العميل، تفكيرهم ينصب في "تُكلّف هذه الميّزات الإضافية ثمنًا أكثر" إلى "أنا لا أحصل على هذه الميّزات باستخدامي الحزمة القياسيّة". هذا مثالٌ من Loss aversion.

أنّك تحدثتَ كثيرًا عمّا ستفعله بدل الحديث عمّا سيحصل عليه العميل
هذا تغيير بسيط في بناء الجملة يمكنه أن يجعلك تجني الفوائد في عرضك، فاجعله عمّا سيستقبله العميل، ليس ما ستفعله أنت. هذا مثال بسيط هنا. التحدث عمّا ستفعله يُقرأ هكذا:
"سنبني لك موقع ويبٍ جديد يستخدم ووردبريس كنظامٍ لإدارة المحتوى".

بدلاً من ذلك، أَعِدْ كتابة النص ليُركّز على ما سيحصل عليه العميل:
"موقع الويب الجديد خاصّتك سيستخدم ووردبريس، مما يسمح لك إدارة محتوى الموقع بسهولة".

فجأةً، أنت لا تتحدث عن نفسك. أنت تجعل العميل يتعرّف لنتائج محسوسة وفائدة مرتبطة بها.

أنّك استسلمت مُبكِّرًا
دائرة الشراء هي دائرة قرار، والاعتماد على مستوى التّكلفة والمخاطر التي ينطوي عليها، هما أمران مختلفان تمامًا. أنا أعني أنّك إذا كنت تشتري قميصًا عبر الإنترنت لقاء 20 دُولارًا، إنه منخفض التكلفة بشكلٍ رهيب، وقرار شرائيّ منخفض المخاطر. ومع ذلك إذا كنت عميلاً يبحث عن توقيع عقدٍ لتصميم وتطوير ويب مخصّص يستحق 35,000 دُولارًا، إنّه قرار أكبر بكثير.

فهم الاحتياجات هذا لتضفيه على عروضك، وعلى وجه التّحديد، متابعة عروضك. لا يمكنك فقط أن تجتمع مع عميل وترسل له عرضًا مع بطاقة سعرٍ يستحق عشرات (أو مئات) الآلاف من الدولارات، وثم تتركها هكذا فقط. سيعود العميل أحيانًا حاملاً قراره، لكنني احتجتُ غالبًا للمتابعة مرتين أو ثلاث مرات. في الواقع، أغلقنا صفقاتٍ في Paper Leaf لأشهرٍ وأشهر بعدما أرسلنا العرض الأصليّ.

لذا لا ترسل عرضك وتغادر فقط. بدلاً من ذلك، تحقق باستمرار وانظر إن كان بإمكانك المساعدة في الإجابة على الاستفسارات ونقل عملية اتخاذ القرار طويلاً.

عمومًا، العروض هي علمٌ غير دقيق في أحسن الأحوال. أُوضِحت النقاط هُنا، ومع ذلك فتلك هي النقاط التي تعلّمناها في حالات الفوز أو خسارة العقود الكبيرة. أعطِهم فرصةً، وقد تُفاجئك النتائج.

*المقال مُترجم من The Reasons You're Losing Design Contracts لصاحبه جيف أرشيبالد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟