تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

13‏/1‏/2018

إطلاق مشروعك يعني التخلي عن السيطرة

إطلاق منتجك هو أمر مذهل ومجهد، وهذه اللحظة هي لحظة فخر. المشكلة هي أنه في الوقت الذي تضغط فيه زر "الإطلاق" (إذا كان موجودًا في غير السفن الصاروخية) فأنت تتخلى عن معظم سيطرتك.

هذا شيء مقلق لكثيرٍ منا؛ لأننا نود أن يكون بإمكاننا السيطرة على عدد العيون التي رأت منتجنا، وعدد مبيعات المنتج، وكيف يشارك الناس مدى روعة تجربة شرائهم لمنتجنا.

أنا أطلق المنتجات مراتٍ عدّة سنويًا ويكون الأمر دائمًا مزيج من الفرحة والقلق. هناك ثمة تعرق (مما يتطلب استحمامًا، وهذا يعني أنني لن أتمكن من التحقق من الإحصائيات والبريد الإلكترونيّ لمدة 10-15 دقيقة كاملة). هناك الكثير من الضغط على إعادة تحديث الصفحة، حتى لو كان صندوق الوارد لديّ يظهر الرسائل الجديدة تلقائيًا دون إعادة تحديث. هناك مشاكل يجب التعامل معها وحشرات يجب سحقها وخدمة عملاءٍ يجب العمل عليها.

خلال هذا الأسبوع، أطلقتُ رزمة من المنتجات والدورات التعليمية والخصومات على البودكاست (التدوين الصوتي) الخاص بي.

كانت لدينا علّة ضخمة في إيجاد مقدم خدمةٍ قبل الإطلاق. لذلك كان علي أن أجلس طوال اليوم وأنتظر الطلبات لتأتي لذلك يمكنني أن أضمن يدويًا تسليم ما اشتراه هذا الشخص للتو، قبل أن يتواصلوا معي إلكترونيًا لإخباري أن ما اشتروه لم يأتهم بعد. شعرتُ ككلبِ "بافلوف". المحفزات تعني استلام بريد إلكتروني، والمسؤولية تعني اللجوء بسرعة لموقع MailChip لضمان وصول بريد إلكتروني جديد للمشتري.

لقد قلقت، ومع ذلك، هذه المبيعات لم تأتِ في النهاية. بغض النظر عن إيماني بما كنت أبيعه مع شريكي في الاستضافة جايسون، وبغض النظر عن خطة "الهواء الضيّق" التي أعددناها كنا بحاجة لترويج حزمة المنتجات عبر قوائمنا، ولدائرتنا المغلقة من الأصدقاء أو من تعرفنا عليهم عبر الإنترنت، ولحسابات التواصل الاجتماعي، ومع ذلك لا أزال قلقًا.

كل ما يمكننا فعله كان إعداد خطة استنادًا لمخزننا المعرفي والضغط على زر الإطلاق وأن نرى إذا ما كانت خطتنا رائعة بشكل لا يصدق أو غبية بجنون (الفئتين اللتان تقع كل أفكاري فيهما).

وهذا كان ما تعلمته (عندما أمضي دقائق قصيرة في التقاط نفسي بعد سحق حشرة توصيل البريد الإلكتروني). القدرة على السيطرة على الأشياء تحدث عادةً قبل أن تقوم بالإطلاق. أنت مسؤول عن كيفية عمل منتجك وكيف يبدو وما الميزات الموجودة فيه وغير الموجودة، وأنت مسؤول عن كيفية وصف المنتج في كلماتٍ أو صور أو مقاطع فيديو وكيف تعمل جاهدًا لأخذ كلمة عن هذا المنتج عندما يكون لا يزال قائمًا.

حقوق الصورة محفوظة لـ SpaceX.


لا يمكنك أن تعرف على وجه اليقين ما الذي سيعمل أو يوقع المزيد من المبيعات في الشرك -أو أي مقياس آخر تتبعه "للنجاح"- حتى وقتٍ لاحق. أشك في أنه سيفشل. لن يفشل قليلاً فحسب، ولكن أساسيًا، سيفشل فشلاً ذريعًا. تضخ الكثير من العمل على منتج، من وقتٍ ومال وجهد، ومبدئيًا كل شيء موجود بحوزتك عليك تقديمه.

لا يهم إن رأيت شخصًا آخر أطلق منتجه بطريقةٍ مختلفة ونجحت معه. لا يهم إن أطلقتَ منتجًا بنفسك وعمل بشكل جيد معك، إطلاق منتجك يعني إطلاق السيطرة، هذا أمر صعب لفعله.

إعداد بُنية المنتج والتسويق الذي يدفعه للأمام واستقباله، هي كلها أمور أفضل بقليل فقط من رمي حجر نرد. لكن الفرق هنا أنك لا تمسك هذا النرد بيديك وترميه إلّا إذا أطلقت المنتج فعليًا.

في كل مرة تطلق فيها شيئًا ما فأنت تتعلم الكثير، هذا الأمر يستحق أكثر من أي نجاح أو فشلٍ قد يرافقك. إطلاق شيءٍ ما إلى العالم يشبه اللعب بالنار، والمعرفة التي تأتي بعده تستحق أن تحرق نفسك قليلاً.

التخطيط قبل الإطلاق هو كل ما يمكنك فعله تجاه تقويم أو خرق مسار المنتج. لكن عندما يرى النور، كل ما يمكنك فعله هو الأمل بأن الآلاف من الرهانات الصغيرة والقرارات التي اتخذتها تم الدفع لقاؤها، لأنهم أيضًا إما يدفعون لك أو لن يفعلوا. يمكنك تأسيس شيءٍ ما للنجاح ببذل قصارى جهدك، لكن عند الإطلاق، ضع قدمك الهجومية الأفضل وتمنى في الخطوة التالية ليست من جانب أخدود "جراند كانيون".

تجهيز وتحديث بريدك الإلكتروني لترى إن كنت كسبت مبيعًا لا يبيع لك بشكل سحريّ المزيد من المنتجات. لا إعادة تحديث الإحصائيات أو الشعور بالضغط. كل جزء من الترويج أو التسويق يحتاج مزيدًا من الجهد قبل تنفيذه مما يجعل الضغط يحدث بعد القيام به.

تنفس بعمق وتحمّي من أجل شيءٍ عملت جاهدًا عليه لتبنيه وهو الآن خرج للنور. غالبًا هو لن يعمل كثيرًا بعدها (اسأل أماندا هوكينج أو أي كاتبٍ آخر وجد النجاح بعد تأليف كتابه الأول بكثير). لكنه سيعمل جيدًا أو لن يعمل. لا تجعل هذا يحددك أو يوقفك عن إطلاق شيءٍ آخر لاحقًا.

تعلّمت في إطلاقي الأخير أن التخلي عن السيطرة ليس شيئًا سيئًا دائمًا. وحتى لو لم تكن الأمور تسري على نحو جيد، فإنه لا يزال يعمل بشكل جيد في النهاية. لا يحل القلق والتوتر شيئًا -إلّا في المساعدة على التقدم وتكرار الأخطاء وتعلم فعلها-.

لا يمكنك السيطرة عندما تصلك مبيعات لمنتجك، كل ما بإمكانك فعله هو جعلها رائعة بأقصى قدرٍ ممكن لذلك يزيد احتمال أن تحدث المبيعات.

*المقال مُترجم من Launching means giving up control لصاحبه Paul Jarvis.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟