تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

2‏/12‏/2017

كيف تحدد توقعات عملائك

قبل عدّة سنوات مضت، راسلتني على البريد الإلكتروني امرأة لتسألني إن كان بإمكاني بناء موقع الويب الجديد الخاص بها. لقد سمِعَت عن عملي من خلال أحد أصدقائها الذي رأى اسمي مُدرجًا في مواقع أخرى، وأخبرها بحماس عن معرض أعمالي.

لقد كانت تريد حقيقةً أن تعمل معي، وعرضت عليّ بصراحة أن تدفع لي نصف مبلغ المشروع، لذلك كان بإمكاننا تخطي كل الشكليات وبدأت بالتصميم. لقد بدا ذلك وكأنه حلم، أن يقوم شخص يحب عملي برمي المال في طريقي بشكل مفاجئ، وأن يريد أن نبدأ العمل من الآن.

هل أخطأت يومًا؟

لم أضع أي توقعات للمشروع، مثل تحديد إذا كنا مناسبين لها وبإمكاننا تحقيق أهدافها المرجوة، فقط بدأتُ بالتصميم. لكنني سرعان ما استيقظت من هذا الحلم السعيد عندما أرسلت لها التصميم المبدئي.

في البداية، قالت أنني لم أبذل قصارى جهدي، لأنها كرهت كل شيء يخص التصميم. لم يتطابق مع جمهورها أو نشاطها التجاري، لماذا أنا "اتصلت بها هاتفيًا" على مشروعها وبذلت قصارى جهدي في المشاريع الأخرى؟




انتهى بي المطاف إلى أن أقوم بالعمل المطلوب خمسة مرات، في محاولة مني لإنقاذ وإكمال المشروع، لكنها ظلت غير سعيدة تمامًا في النهاية. هذه التجربة البسيطة علمتني القيمة الحقيقية لوضع توقعات واضحة ومحددة قبل أن يتغير المال المُعطى.

عدم وجود شفافية ووضوح لدى الطرفين بشأن الإنجازات، وطريقة العمل، والجدول الزمني والمسؤوليات المشتركة (يجب كتابتها) قبل وضع المال على الطاولة، فإن هذا يشبه أن تقفز من النافذة وأن تتمنى أن هذا ليس الطابق 27.

نهجي العملي الآن يتضمن الخطوات الآتية، بدون استثناء:
- برنامج تهيئة العميل: لدي عملية تهيئة للعميل تخدم غايتين. أولاً، فإنه قبل عملية تأهيل العملاء وقبل ضخ وقتي وجهدي على مشروع جديد. عملائي المحتملين يشاهدون أسعار مشاريعي، ويعرفون بالضبط ما الخدمات التي يمكنني أن أقدّمها وما الخدمات التي لا يمكنني أن أفعلها، وكيف سيبدأ المشروع، خطوةً بخطوة. ثم أنهم سيملؤون شاغر مخطط المشروع، الذي سيوضح كيفية التواصل في الكتابة (وإذا فهمتُ ما كانوا يحاولون قوله)، وما إذا كانت أهدافهم متطابقة مع خبرتي.

ثانيًا، فإن عملية تهيئة العميل تظهر لي ما إذا كان العميل المحتمل قادر على اتباع التوجيهات. إن الأمر أشبه باختبار بسيط، لكنني اكتشفت أن الشخص إذا لم يكن قادرًا على قراءة التعليمات وتقديم إجابات صريحةٍ على أسئلتي، فإن المشروع متجه للفشل. على سبيل المثال، إذا طلبت منهم مشاركة موقعٍ واحد مفضّل لهم معي وحصلتُ على 27 مثالاً، فهذا تنبيه إلى أن الأجراس قد قُرعت في الحلبة.

- التواصل: تاليًا، أتحدث مع العميل المحتمل عبر الهاتف أو من خلال مكالمة فيديو. إنه لأمر مهم أن نرى مدى جودة تواصلنا، وإصغائنا، وتبادل أفكارنا مع العملاء. هذه المحادثة أيضًا تحقق أهدافهم في الحياة، لأنهم وضحوا دوافعهم وما الذي يشغّل أعمالهم. حتى لو كان ذلك مشروع تصميم موقع ويب، فنحن نتحدث عن أعمالهم التجارية والأمور التي بإمكاني تقديمها لمساعدتهم.

- تحت الكتابة: الدرس الثاني في هذه الدورة يغطي العروض، لذلك أنا لم ألخّص ما يذهب إلى واحد حتى الآن. لكن، أنا دائمًا ما أكتب كل شيء قبل أن أورّط أموالهم. إنه لأمر أساسي أن أكون شفافًا تمامًا -مع أن السعر قد تم ذكره أثناء عملية تأهيل العميل وكنّا قد ناقشنا الإنجازات في مكالمة هاتفية- بشأن الخدمات التي أقدمها، وكم سيكلف هذا العميل، وكم سأستغرق من الوقت لإنهاء المشروع.

من الناحية القانونية، إنه لأمر جيد أن يكون كل شيء مكتوبًا، لكن من الأفضل وجود ضمان بأن كلا الطرفين قد فهما ووافقا على شروط المشروع، نحن لن نصل أبدًا للنقطة التي يصرخ فيها المحامون على قاضٍ بشأن مضايقة الشهود (كما في المشهد من فيلم القانون والنظام Law & Order). لكن إذا بدأ العميل يدفعك للمزيد، يمكننا ببساطة العودة إلى الاتفاقية الموقعة وشروط المشروع.

هذه الخطوات الثلاثة (تهيئة العميل، التواصل الأولي، تدوين شروط المشروع) سيساعدك في إظهار عملائك بشكل ملحوظ وأكثر فعالية، وسيخفض من تلك المشاريع السيئة والتجارب السيئة مع العملاء. بعد ذلك، أنت تستحق العملاء الذين تحصل عليهم، وعندما تستحق العمل مع عملاء رائعين، تأكد بأنك تبذل قصارى جهدك للعمل مع شخص أنت متحمس بشأنه.

ملاحظة واحدة: خلال أي نقطة ما بين المقدمة والعقد الموقع، إذا شعرت بأن العمل غير ملائم جدًا لك، أو إذا شعرت بشعور سيء حيال المشروع أو العميل، أو العلاقة. أخرِج مشاعرك، وخصوصًا بعدما تعمل بشكل مستقل لفترة، وغالبًا ما يكون هذا شيء أساسي في الحقيقة، لذا استمع لهم بعناية. لا يجب عليك أن تكون وقحًا، وضح لهم أنك لست الشخص المناسب لأداء الخدمة أو أنك لا تظن أن خبراتك ومهاراتك هي المناسبة للمشروع.

في حين أنه قد يبدو أمرًا ذكيًا للغاية أن تحصل على المال الخاص بالمشروع بسرعة -خصوصًا عندما تحصل على عميل متحمس يحب الدفع-، إلا أنه من المؤكد أنه من الأفضل أن تضع توقعات واضحة حول النتائج، والمبلغ، والجداول الزمنية قبل أن يبدأ العمل. هذه هي الطريقة التي تخلو من الذعر والمفاجآت (كما قالت فرقة راديوهيد ببلاغة).

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Setting Client Expectations لصاحبه باول جارفيس.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟