تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

8‏/12‏/2017

أساسيات التسويق السلوكي

تصوّر عالمًا تستطيع فيه أن تبيع منتجًا لمستهلك يبحث عن منتج كالذي تبيعه تمامًا.

إذا كان هذا العالم قائمًا، فإنه سيمثل الهدف الأكبر في التسويق. فبدلاً من صرف المال على الحملات الإعلانية المكلفة، سيجد المسوقون ببساطة الأشخاص المحتاجين للمنتجات التي يملكها ويريدون شراءها، وسيبيعونها لهم.

للأسف، مثل هذا العالم غير موجود. لكن هناك تقنية تسويقية سمحت للمسوّقين بإنشاء استهداف أفضل ورسائل أكثر فاعلية من المرجح أن يتردد صداها مع الآفاق والعملاء.

هذه التقنية تدعى التسويق السلوكي، وسنظهر لك لِمَ عليك النظر في استخدامها بحملاتك التسويقية.


ماذا يعني التسويق السلوكي؟
التسويق السلوكي هو التسويق الذي يستند إلى السلوكيات الفعلية للجمهور. يُمكنك استخدامه في نشاط موقع الويب، ونشاط الشراء، والنشاطات من تطبيقات الطرف الثالث وحتى الاستفادة من كيفية انخراط عملائك مع العلامة التجارية الخاصة بك.

المسوقون الإلكترونيون محظوظون، فيمكنك تتبع وقياس ما يفعله المستهلكون بدايةً من اللحظة الأولى التي دخلوا فيها لموقعك وانتهاءً بنقطة الشراء. بمساعدة بعض الأدوات مثل web analytics, heat maps, user recording، يُمكنك كشف كميات هائلة من الأفكار من السلوكيات الفعلية لمستهلكيك، والتي تستطيع استخدامها لاحقًا في حملاتك الإعلانية.

بمعنى آخر، أنت تأخذ كافة المعلومات التي تريدها من المستخدمين وتستعملها لبناء صورة أكثر واقعية لهم، والتي يمكنك أن تطوّعها لتنسج رسائل تسويقية أفضل.



التسويق السلوكي يعمل لأن المستخدمين يستقبلون الرسائل المصممة لهم. هذه الحملات الشخصية يمكنها أن تصنع فرقًا واضحًا، في عالمٍ يشعر فيه 50% من الناس أنهم يستقبلون الكثير من الرسائل.

وفقًا لـ"إنفيسب"، فإن 53% من المتسوقين عبر الإنترنت يعتقدون أن إضفاء الطابع الشخصي نافع، بينما يفضل 45% التسوق من المتاجر التي تعطي توصيات شخصية، ولا يمانع 57% تمرير معلوماتهم الشخصية إذا استفادوا منها.


سلوكيات عليك تتبعها
إذا كنت تنوي استعمال التسويق السلوكي، عليك أن تتتبع ما الذي يفعله المشتركون والعملاء. هذه بعض السلوكيات الأكثر شيوعًا وينظر لها المسوقون:

- المشتريات السابقة: باستطاعتك استخدام المشتريات السابقة لعملائك لإنشاء توصيات أفضل في المنتج وإرسال تخفيضات لهم، بالإضافة إلى بعض الرسائل التسويقية لزيادة ولائهم.
- الجهاز: يمكن أن تؤقلم تسويقك اعتمادًا على الجهاز الذي يستعمله المستخدم لزيارة موقعك. إذا كانوا يزورونه بواسطة جهاز لوحي (تابلت)، فربما ترسل لهم محتوىً متجاوبًا مع هذا النوع من الأجهزة، على سبيل المثال.
- النقرات: أين ينقر عملاؤك؟ تستطيع استعمال هذه المعلومات لصنع رسائل ذو صلة بهم أكثر.
- عنوان الـIP والموقع: اعتمادًا على موقع المستخدم، يمكنك أن تُنشى إعلانات تتبعُهم حول المدينة التي يعيشون فيها، كإعلانات مقدّمي الطعام التي تقحم الموقع في الإبداع.


بدقّة أكثر كلما حصلت على السلوكيات والمعلومات الزائدة بالاعتماد على تدبيرك للأمور، كلما كان أفضل. إذا أخذت الوقت الكافي على صفحة، مقياس واسع وغامض على مستوى الموقع، كما هو السلوك الرئيسي الخاص بك، سوف يكون صعبًا عليك أن تصنع تسويقًا أكثر فاعلية. في الكفّة الأخرى، إذا قسمت الأشخاص الذين فتحوا حملاتك الإلكترونية الخمس الأخيرة كأشخاص يشاركون معك في علامتك التجارية لإرسال حملة خاصة مع خصم، توقع أن تحصل ربما على استجابة إيجابية من مشتركيك.


كيف يمكنك استخدام التسويق السلوكي؟
التسويق السلوكي هو استراتيجية تشمل الكثير من التكتيكات مختلفة. ها هي ثلاثة تكتيكات التي تبين كيفية عمل التسويق السلوكي، يمكنك استخدامها في حملتك الإعلانية القادمة.

1. زِد مبيعات تجارتك الإلكترونية مع إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني:
إذا كنت تعمل لصالح شركة تجارة إلكترونية، فإنه لأمر بديهي أن يترك الناس المنتجات في عربة التسوق. في الواقع، معدل ترك عربة التسوق المثالية لتجار التجزئة الإلكترونيين يتنوع بين 60% إلى 80%، مع متوسط 67,91%.

هناك العديد من الأسباب التي تفسر حدوث ذلك، لكن مع إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني، يمكنك أن تحث هؤلاء الناس للعودة إلى موقعك وإجراء عملية الشراء. وهكذا كلما ترك شخص ما منتجًا في عربة التسوق، أرسلت له رسالة إلكترونية تذكره به. يُمكنك أن تعرض عليهم خصمًا لتشجيعهم على التصرف فورًا.

وفقًا لآدرول، فإن معدل إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني يبلغ متوسط معدل 60% ونسبة النقر إلى الظهور حوالي 15%. هذا أفضل بثلاثة مرات ونصف من المعدل المفتوح للتجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، وأفضل بستة مرات من معدل النقر إلى الظهور.

تريد رؤية إعادة التوجيه عمليًا؟ منزل تصميم الأزياء كايت سبايد نيويورك، يرسل الرسالة الإلكترونية التالية للمشتركين الذين أضافوا منتجًا ما لعربة التسوق وقاموا بهجره:




الطريقة التي هيكلوا فيها البريد الإلكتروني رائعة، فبدؤوا مع شد انتباه المشترك بواسطة صندوق هيدر أصفر. وبعدها قللوا الاحتكاك عبر إضافة رقم هاتف للتواصل حيال أية استفسارات، إضافةً إلى أنهم أظهروا المنتج الذي تركه المشتري في العربة، وذلك لتذكيرهم بما أعجبهم تمامًا.

2. طور تسويقك عبر محتوىً شخصيّ:
جمهورك سينزعج إذا أرسلت لهم محتوىً مزعجًا، كيف ترسل للمشتركين خاصتك الحملات الإعلانية التي تروقهم؟

هناك طريقة واحدة لزيادة ملاءمة محتواك هي عبر إضفاء الطابع الشخصي. بهذه الطريقة، تستطيع أن ترسل المحتوى المناسب للجمهور المناسب في الوقت المناسب تمامًا.

وفقًا لـForrester Total Economic Impact™ Study، عندما يضيف تجار التجزئة محتوىً شخصيًّا لحملات إثارة الحدث، ستكون نسبة العائد على الاستثمار ما يقارب 667%.
يُمكن للمسوقين جعل حملاتهم شخصية باستخدام:
- جنس المشترك.
- موقع المشترك.
- مستوى دخل المشترك.
- المشتريات السابقة.
- متوسط قيمة الطلب من عمليات الشراء السابقة.

على سبيل المثال، استخدمت شركة أون لأحذية الجري السويسرية التسويق السلوكي لاستهداف المشتركين اعتمادًا على موقعهم وتفضيلات المحتوى واستعمال الحذاء والمشتريات السابقة.




بعدما ينجز العميل عملية شراء، تسأل "أون" العملاء أي أنواع العدّائين هم الآن وكم عدد الكيلومترات التي يركضونها عادة. مع هذه البيانات، تستطيع الشركة بعدها أن ترسل تذكيرًا للعميل عن الوقت الذي يجب فيه أن يتسوقوا لحذاء الجري المقبل، بالإضافة إلى العروض المستهدفة عن المنتجات ذات الصلة.

ترسل "أون" أيضًا حملات إعلانية مختلفة بالاعتماد على لغة المستخدم. وبدلاً من طلب الموقع، يقسمون عملاءهم حسب البلد التي يرسلون عليها الفواتير (للعملاء) وحسب عنوان الـIP الخاص بهم (لغير العملاء).

3. ارفع أرباحك مع المنتجات المقترحة:
وفقًا لمطور برمجيات إدارة الهوية جانراين، يصاب 74% من العملاء بالإحباط المتزايد عندما يستقبلون محتوىً تسويقيًا يقع خارج دائرة اهتمامهم. التركيز على المتسوقين الفرديين بدلاً من التجزئة الشاملة قد تسمح للشركات بإرسال توصيات للمنتج المهتمين بشرائه.

استخدام التقنيات مثل التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي يسمح للمسوقين باستخدام التسويق السلوكي كطريقة لإطلاق الحملات التسويقية بالبريد الإلكتروني بالاعتماد على تفاعلات العلامة التجارية للمشترك في الماضي والحاضر. وهكذا، يستطيع بائع التجزئة استخدام أفكار من الحملات الإعلانية الفائتة ليعرض أمام المتسوقين منتجًا فريدًا، التي تأخذ بعين الاعتبار اتجاهات الشراء من أُناس آخرين.

على سبيل المثال، جي دي سبورتس، مالك موقعَي Millets.co.uk و Black.co.uk، اختبر توصيات المنتج الشخصيّ لمعرفة ما إذا كانت ستولد المزيد من الأرباح أم لا.

هم أوصوا بالمنتجات بالاعتماد على الهدف والتفضيلات لكل زائر. "جي دي سبورتس" اكتسب هذه المعلومات من مختلف أنواع الصفحات التي زاروها وفئة المنتج المحدد الذي تفاعلوا معه. استعملوا ثلاثة أنواع من التخصيصات:
- توصية "ما الذي اشتراه العملاء في النهاية؟"
- توصية قاعدة مستندة إلى البيع الشخصيّ.
- توصية المنتج الذي تم إنشاؤه تلقائيًا.




أظهرت النتائج 10% من النمو في معدلات التحويل عندما تم إظهار التوصيات مقابل الخيارات الافتراضية التي تم استعمالها سابقًا. وأيضًا، معدلات التحويل نمت بنسبة 332% في موقع Millets.co.uk و 277% في موقع Blacks.co.uk عندما يختار الزائر توصيات المنتج الشخصي.

ما هو أكثر من ذلك، الجزء الأكبر من إيرادات المواقع تأتي من توصيات المنتج: 19% من Millets و 16,9% في Blacks. أخيرًا، استخدام تقنية التخصيص جلبت عائد استثمار 291,70 يورو.


في الختام..
يمثل التسويق السلوكي وسيلة جديدة لتنفيذ استراتيجيتك التسويقية. عبر أخذ سلوكيات زوارك وعملائك، يمكنك أن تعرض محتوىً وثيق الصلة يدفعهم للقيام بعملية شراء.

أنت رأيت مدى قوة عمل التسويق السلوكي، وكيف تستخدمه، وما هو مدى القوة الذي من الممكن أن تصبح عليه. الآن قد حان الوقت لتبدأ، قم باختيار أحد التكتيكات المذكورة في المقالة، وابدأ بصنع تسويق وثيق الصلة بجمهورك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Behavioral Marketing 101 لصاحبه Ivan Kreimer.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟