تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

23‏/11‏/2017

لا تتجاهل عملاءك الحاليين أبدًا

عندما اشتريت حوض للماء الساخن قبل بضعة سنوات، رجل المبيعات كان ودودًا، ومفيدًا، ومتابعًا على الدوام عبر المكالمات الهاتفية.

كنت قد حفظت بعض المال لمدة عام لكي أشتري واحدًا أفضل وكنت متحمسًا للغاية للحصول عليه؛ لأن الدخول في الماء هو واحد من الأشياء المفضّلة لدي. بحثت كثيرًا عمن كان أفضل حوض، الذي يستهلك أقل قدر من الطاقة والذي تستمر العلامة التجارية فيه لوقت أطول. عندما كنت مستعدًا لسحب الزناد، كل ما كنت أريده هو التحدث مع رجل المبيعات للشراء، الذي كان سعيدًا للقيام بهذا.

لكن، لاحظت أن شيئًا ما حدث قبل المباشرة في عملية الشراء.

في الثانية التي دفعت فيها للرجل للحصول على حوض الماء، اختفى تمامًا.
فورًا أصبح هذا الشخص مشغولاً جدًا -محاولاً البيع للشخص التالي- عن مساعدتي في حوض الماء الذي كنت قد اشتريته منه في تلك اللحظة، وهذا كله بعد أن كان متأخرًا في التوصيل، ولم يثبّته بالصورة الصحيحة وعندما احتجته ليقوم بتصليحه -لقد تدمر الحوض بواسطته عندما كان يقوم بعملية التنزيل-، وظلت الإصلاحات تتأخر حتى أكثر من ستة أشهر.

أين كان الرجل المفيد الودود الذي اشتريت منه؟ كيف يمكنه أن يكون متجاوبًا للغاية في يوم ما، ويتجاهلني تمامًا في اليوم التالي (بعد حصوله على المال)؟

أنا أسرد هذه القصة لتوضيح جانب غير متوقع من الأعمال التجارية القائمة: أحيانًا يمكننا أن ننسى أمر الناس الذين أعطونا المال لتوّهم.





إن الأمر حتى أسهل لنسيانهم على الإنترنت حيث المعدات الرقمية، خصوصًا خلال الإطلاق حينما يكون عددًا لائقًا من الناس يشترون منّا في نفس الوقت. 

أحيانًا لا نلتقي أو نتكلم حتى مع أولئك الناس الذين كانوا مهتمين ومن ثم ضغطوا على الزناد. (في بعض إحصائيات المنتجات الخاصة بي، حصلت فقط على محادثة واحدة عبر الرسائل الإلكترونية مع حوالي 10% من الناس الذين اشتروا مني من قبل)، هذا ليس بالضرورة شيئًا سيئًا، فهذا يعني أن مسارات التحويل وإعلاناتنا ونشراتنا البريدية تعمل بشكل جيد، هذا يكون سيئًا فقط إن كان نقص العلاقة يؤدي إلى علاقة أسوأ في الجانب الآخر من البيع.

دعم العملاء
إذا كنت مشغولاً للغاية -في البيع- على أن تستجيب لطلبات الدعم، فأنت تفعل ذلك بشكل خاطئ. نعم، أنت حصلت على مال ذلك الرجل حديثًا، لذا قد تعني رسائل البريد الإلكتروني للمبيعات المزيد من الأموال، لكن هذا شيء قصير الأفق بمعنى الكلمة. الأعمال لا تدوم طويلاً عندما تتعامل مع دفع العملاء لك كوغد، ليس فقط ضمان أن يكونوا عملاء عائدين -كما أنني لن أعود لشراء حوض ماء ساخن من ذاك الرجل مجددًا-، وإنما حتى أسوأ، هناك شيئين آخرين يحدثان.

الأول، وهذا ليس الحال مع جميع المنتجات وإنما بعضها فقط، فهناك مشتريات إضافية يمكن أن تحدث، ولن تحدث إذا كنت تتجاهل العملاء. على سبيل المثال: فإن حوض الماء الساخن يتتطلب شراء طن من المواد الكيميائية طوال فترة حياة الحوض، وبشكل شهري حتى، وهل تعلم كم مرة اشتريت تلك المواد الكيميائية -والتي ربما يكون لها علامة أعلى من الحوض بالنسبة له- من رجل حوض الاستحمام؟ ولا مرة. طوال فترة حياة الحوض سوف أنفق ربما الآلاف، حتى أكثر من سعر الحوض الأصلي.

الشيء الثاني، وهذا شيء حقيقي في بعض أو كل المنتجات، أن معاملة العملاء بشكل سيء لا تعني أنهم لن يشتروا منك فقط، بل هذا يعني أنهم سيخبرون كل شخص يعرفونه ليفعل نفس الشيء. لذلك ستخسر العمل ليس مع شخص واحد فقط، بل من المحتمل أن تخسره مع كل شخص يعرفه. دعم العملاء الخاص بك يجب أن يكون جيدًا (أو أفضل) من دعم المبيعات الخاصة بك، غير ذلك فإن أفضل سيناريو هو إطلاق واحد حقيقي جيّد.

التعليم
تقريبًا كل شيء يشتريه المرء يتتطلب قليلاً من التعليم ليضمن أن كلاهما فهما كيف يعمل الشيء الذي اشتراه، والشيء الأهم، هو معرفة كيفية الحصول على أقصى استفادة منه. الناس يصرفون أموالهم لأنه يعتقدون أن الشيء الذي قاموا بشرائه سيجعلهم أفضل، أو أسعدَ، أو أكثر ربحية. حتى لو كنت تبيع لُعب اليويو (yo-yo)، كلما كان بإمكانك أن تظهر لشخص ما كيف يستخدمها بشكل أفضل، ربما حتى بعض الحيل التي يمكنهم فعلها، ستغمرهم السعادة والرضا منك بعد الشراء.

عندما يكون شيئًا أكبر بكثير، كدورة تدريبية إلكترونية، فإذا لم تعلمهم كيف يستخدمون الدورة بالطريقة المثلى، ثم كيفية الحصول على أقصى استفادة منها، هناك احتمال بأنهم لن يتابعوك حتى مع كل هذه الدروس ومع كل العمل الذي أنجزتَه. أمورٌ مثل متسلسلات الأتمتة أو حتى الندوات الإلكترونية يمكنها أن تصنع فرقًا هائلاً لدى عملائك الحاليين وتجعلهم يرغبون في امتلاك منتجاتك، استخدامها والاستفادة منها؛ لأنهم إذا كانوا يستخدمونها وكانت تخدمهم بشكل جيد، فمن الأفضل أن تؤمن بأنهم سيخبرون كل شخص يعرفونه عن مدى روعة المنتجات ومدى روعتك أنت.

المتابعات
أغلب رجال الأعمال كرجل حوض الماء الساخن، لديهم قاعدة "وقت للحب، ووقت للمغادرة" كموقف يستخدمونه مع العملاء. نفس الشيء ينطبق على الناس الذين يبيعون السيارات -أنا أعلم ذلك لأنني قضيت سنواتٍ وأنا أبحث عن سيارة وأتحدث مع رجال المبيعات عن السيارات-. سوف يتحدثون معك عبر الهاتف، وسيتابعون معك مرارًا وتكرارًا قبل الشراء، عندما تكون تفكر في الشراء منهم. وفي اللحظة التي تشتري فيها، لن تسمع أي شيء منهم مجددًا. بالرغم من ذلك، ككثير من الأشياء الأخرى، إنها ليست المرة الأخيرة التي سوف تشتري فيها حوض ماءٍ أو سيارة. في الواقع، إذا كنت تستمتع بتجربة الشراء والدعم المقدم بعد البيع، فمن المحتمل ألّا تتسوق مرةً ثانية. سوف تتوجه مباشرة إلى متجر أحواض الماء أو بائع السيارات -الذي اشتريت منه سابقًا- وستشتري مرة أخرى.

وينطبق نفس الشيء على الأعمال التجارية الإلكترونية: تريد منهم أن يأتوا مباشرة إليك لأنك قمت بعمل جيد في المرة الأولى، وتكون قد كسبت أعمالهم مرة أخرى.

في الختام..
هذه النصيحة ليست فقط لكي تصبح رجل أعمال عنده إيثار للعملاء على نفسه ويقوم بتشغيل عمل تجاري يحصل على الاهتمام من العملاء لأنه "الشيء الصحيح لتفعله" (على الرغم من أنه كذلك)، بل إنها عن التفكير على المدى القصير للبيع، وعن كيفية جلب شخص ما وتجعله يشتري منك مرةً ليصبح معجبًا بكل شيء تفعله وتبيعه إلى الأبد.

أنا لا أدّعي معرفة نماذج الأعمال المحددة لدى متاجر أحواض الماء الساخن، لكنني أعرف هذا: شراء حوض ماءٍ ساخن هو حدث مفرد سيؤدي إلى الكثير من المشتريات -تقريبًا كل شهر- طيلة فترة حياة الحوض، لأنه سيتتطلب الكثير من الأجزاء والمواد الكيميائية المختلفة، في كل الأوقات. كل متجر يبيع أحواض استحمام، يبيع أيضًا هذه المواد الكيميائية. متأكد جدًا، بأن عملية بيع واحدة كبيرة هي الوحدة الفعلية، لكن عمليات البيع الإضافية تضيف سنواتٍ أو عقود من الاستخدام.

وهذه المواد الكيميائية ليست رخيصة أيضًا، ومن الممكن أن هناك علامات جيدة عليها في مرحلة البيع بالتجزئة. لذلك، أن تصبح عديم الجدوى تمامًا للعميل بعد عملية بيع منتج كبير ستضمن لك أنهم سيذهبون إلى مكان آخر أثناء فترة حياة الحوض لشراء هذه المواد الكيميائية -والتي تضيف ما يصل إلى آلاف من الدولارات على مدى عقد من الزمن-، وبما أن أحواض المياه الساخنة لا تدوم إلى الأبد، عندما يحتاج أحد عملاء المتجر إلى واحد جديد، أنت لا تريد أن تضع نفسك خارج نطاق قراراتهم.

لذلك هذا لا يُحصر في قوس قزح، والعناقات، والاعتناء بالأشخاص الذين يدعمون أعمالك التجارية فقط -على الرغم من ذلك، فهذا الأمر مهم للغاية-، بل إنه بشأن بناء علاقات قوية تشجع على تنمية التجارة في المستقبل. كان يمكن أن أذهب لرجل حوض الماء كل بضعة أسابيع لأشتري بعض المواد منه، لكن بدلاً من ذلك أنا أذهب لمتجر آخر، وأسلّمهم أعمالي.

لا يمكنك فقط أن تنفق كل وقتك على إنجاز الأعمال، عليك أن تخصص بعضًا من وقتك لإنجاز أعمالك الخاصة أيضًا. التي تتضمن البحث عن طرق للتفاعل مع المجموعتَين الرئيسيتين من الناس: العملاء، والناس الذين لم يصبحوا عملاء بعد ولكن يجب أن يصبحوا كذلك.

هذا يعني التحدث معهم، وتفقدهم، والمتابعة والانخراط معهم، وهكذا تستطيع أن تتعلم لماذا اشتروا منك -أو لماذا لم يشتروا-، وما هي القيمة التي تقدّمها لهم منتجاتك -أو لماذا لا يحبونها-، فضلاً عن النجاح الذي شهدوه من استخدامها.

لا تتجاهل عملاءك الحاليين أبدًا، لأنهم إذا شاهدوا النجاح الذي لحقهم من استخدام منتجاتك، ستستطيع أن تستخدم هذه القصة لبيع منتجاتك على نحو فعال أكثر مع الحصول على دراسات الحالة، أو قصص النجاح، أو حتى تقييمات لمنتجاتك. الكثير من الشركات تتوقف عن الاهتمام بالعملاء حالما ضغطوا الزناد وقاموا بالشراء، هم ينفقون جل وقتهم على عمليات البيع ولا يخصصون شيئًا من وقتهم لسعادة العملاء والحرص على الاحتفاظ بهم.

لذا، أنت لا تريد أن تكون "رجل حوض الماء الساخن" أمام عملاءك. وإلا، فسوف يتحدثون عنك، لكن ليس بطريقة جيدة، بل مثل ما قد فعلت للتوّ في هذا المقال.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Never ignore existing customers لصاحبه Paul Jarvis.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟