تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

7‏/11‏/2017

لقد حدث هذا معي أكثر من مرة، لذلك أردت مشاركتكم كيف قمت بالتعامل مع الأمر.

بعض العملاء هم مجرد حمقى -لا يهم كم كنتُ عادلاً معهم أو كم بذلت من جهد لأجعلهم سعداء-. أنا أعلم، يجب أن أكون لبقًا ومحترفًا، يجب ألّا أعتبر الأمر شخصيًا. من الممكن أن تقول "يا لك من متذمر!"، لكنني أراهن أن هذا حدث معك أيضًا.

الحقيقة هي أنني أعتبر الأمر شخصيًا من فترة إلى أخرى، وأنا لستُ محرجًا من الاعتراف بذلك. أحيانًا، أعتقد أنني أعمل ككبير الطهاة، آتي بوصفاتٍ مذهلة، أضعهم برفقٍ وبشكل جميل على الطبق وأشاهد عملائي وهم يستمتعون بأكل الطبق الذي حضرتُه. لكن عندما تكون مستقلاً مبدعًا الأمر مختلف قليلاً، فأنت لست مجرد طاهٍ، أنت أيضًا ذاك النادل المتعرّق الذي يسعى لخدمة العميل، الطبّاخ الذي يعمل بكدٍ في المطبخ نتن الرائحة، أنت بالفعل تمتلك كل المطعم، بحلوه ومرّه.




عندما حدث ذلك لأول مرة، لقد بدأ الأمر بابتسامة
أول عميل قام بجرح مشاعري كان في أحد أول مشاريعي على الإطلاق، كنت أعمل مع مصمم ومبرمج لإنشاء موقع لإحدى العلامات التجارية الخاصة بالأزياء، لقد كان كل شيء على ما يرام في الأشهر القليلة الأولى. كنا مستعدين جيدًا لإطلاق المشروع، لقد احتجت أن يرسل لي العميل صور سلايد الصفحة الرئيسية من الموقع؛ التي بدورها تحتاج إلى القليل من التصميم، لنصبح مستعدين لإرسال العمل.

بالفعل، طلبت من عميلي أن يرسل الصور من أول يوم، لكنه قد نسي فعل ذلك، ولقد نسي ذلك مجددًا وقام بالتأجيل والتأجيل. حتى أنه لم يرسل لي أي رسالة على الرغم من أنها كانت اللحظات الأخيرة لنهاية المشروع، بغض النظر عن عدد المرات التي ذكّرته فيها بذلك، لهذا لم نقم بإطلاقه.

لم أشأ من المصمم والمبرمج أن ينتظرا ولا يقوما بشيء، لذلك أخبرتهم أنه سيحصل تأخير، وسيكون جيدًا أن يعملا على مشاريعهم القادمة حتى أحصل على كل ما أحتاجه لإطلاق المشروع.

لقد كانا موافقَين على كلامي، بالرغم من فهمهما أن الدفعة الأخيرة قد تأجلت أيضًا، وهذه لم تكن غلطتهما، انتابني شعور سيء بشأن هذا.

بعد مرور شهر..
وأخيرًا اتصل بي العميل!
العميل: "لقد حصلت على الصور، هيّا.. لنطلق المشروع ونقيم حفلة! لقد خططت لحفلة الإطلاق لتكون بعد أسبوع، هذا سيكون جيدًا، أليس كذلك؟"

فأجبته:
"دعني أتحقق من المصممة.".."هي تحتاج لبعض العمل الطفيف على صورك قبل أن نقوم بالإطلاق، ولا أعتقد أنها ستكون متاحة للعمل حتى الأسبوع القادم." 
شعرت بالغضب عبر الهاتف قبل أن أنهي هذه الجملة حتى.

- "حسنًا، قم بفعل ما يتوجب عليك فعله يا ليور. الحفلة ستكون الأسبوع القادم، قمت للتوّ بإنشاء مناسبة على فيسبوك."

رائع يا رجل. أنشأتَ مناسبة على فيسبوك؟ رائع فعلاً!
هل تعتقد أن العالم بأكمله سيتوقف فقط لأنك أنشأت مناسبة على فيسبوك؟

لقد أخذ مني الأمر يومين حتى عادت المصممة لي، بالطبع هي كانت مشغولة للغاية بسبب مشروعها الجديد ولم تتمكن من مساعدتي على الفور. كنت أنوي أن أدفعها للعمل -لقد كنت أحتاج يومًا واحدًا فقط- لكنني أعلم أن هذا ليس خطأها.

لهذا اتصلتُ بعميلي لأقدم له الأخبار السيئة، نحن لا نستطيع إطلاق المشروع، وقلت له أنني أحتاج لأسبوعين على الأقل حتى نستطيع ذلك. حسنًا، هذا لا يؤتي بثمار جيدة على كل حال، لقد خسر هذا الرجل تمامًا.

لقد قال أنه لا يمكن الوثوق بي، وأن هذه كانت غلطتي، وقال أنه سيضطر الآن لتأجيل الحفلة التي كان يخطط لها لعدة أيام. حقًا؟ لقد كنتُ أرتعش من الغضب.

حاولت الشرح له: "مرحبًا يا رجل، لقد احتجتُ أن ترسل لي هذه الصور منذ شهرين، لا يمكنك أن تخرج في أي وقت وتظن بأن الجميع متاحون لك في الوقت الحالي، أعطني أسبوعًا واحدًا وسنقوم بالإطلاق."

كنت أصرخ تقريبًا، لكنني قد استعدت وعيي مجددًا. سأقدم أسبابًا معقولة وسيتفهم هو الأمر. لقد كنت على خطأ، لقد أقفل هاتفه، لكن ليس قبل أن يصرخ عليّ مجددًا: "ليور، أنت ستقوم بإطلاق الموقع وأنا لا أعلم كيف ستقوم بهذا! كان عليك أن تفكر في هذا مسبقًا!"

تبًا! لقد أخذ مني الأمر دقائق طويلة حتى استطعت أن ألقط نفسي، سألت نفسي مرارًا وتكرارًا: هل كانت حقًا غلطتي؟ لقد دمعت عيناي، وشعرت بالحزن لعدم وجود شخص أتحدث معه حول هذا الموضوع، وفوق هذا كله، شعرت بأنني فاشل.

بعد بضعة ساعات بدأت أرى الصور على حقيقتها وعلى ما كانت عليه. لم تكن غلطتي، لقد كنت عادلاً مع هذا الشخص، وكل هذه الدراما التي مررتُ بها كان من الممكن تجنبها لو تم إرسال الصور في الموعد، كما طلبت.

الأفكار السيئة لم تتوقف عن اقتحام عقلي في المساء، وكانت أول شيء فكرت فيه في صباح اليوم التالي، أكثر شيء مُحبط هو أنه لا يمكن فعل شيء لزيادة جودة العمل الخاصة بي. الموقع نفسه، العمل مع المبرمج والمصممة وما قمت بفعله كان مذهلاً، حتى العميل يعرف ذلك. والآن، قد انتهى ذلك بشكل سيء جدًا.

الدروس التي تعلمتُها
حسنًا، قد أكتب مقالاً كاملاً حول كيف يمكن تجنب هذا الأمر، ما فعلتُه كان مختلفًا، فلم أضع جهدًا كافيًا لإعداد التوقعات، أو حول حقيقة أنه لم يكن عليّ البدء في العمل على ذاك الموقع قبل أن أحصل على تلك الصور في المقام الأول، لكن هذا ليس محور المقال.

محور المقال يبدأ مذ أن أصبحت مالك المطعم، نحن نأخذ الأمور بشكل شخصيّ من وقت إلى آخر. وفي بعض الأحيان، لا يهم كمّ الجهد الذي بذلته، ستتحول إلى شخص غاضب أو محبط أو أن العميل غبي، وعليك هنا أن تتعلم كيف تتعامل مع الأمر.

كيف أتعامل مع الأمر عندما يجرح العميل مشاعري؟
1. خذ حذرك وحاول إيقاف العمل بأبكَرِ وقت ممكن:
في البداية، أحاول أن أكون حذرًا قدر الإمكان، هذا ما ستكتسبه مع الخبرة. أثناء التحدث مع العميل، وحتى قبل أن أتصل به أو أرسل له بريدًا إلكترونيًا -وهذا من الممكن أن يجعله غاضبًا-، أنا أسرد الحقائق أمام نفسي، أولاً أتأكد بأنني جيد في التعامل مع خياراتي وأفعالي. ثم أتأكد بأنني أسرد القصة في الاتجاه الصحيح، أنا لا أحب الاعتذار، بل أفضّل التفسير والشرح.

إذا شعرتُ بأن هناك شيئًا خاطئًا، أحاول ألّا أدخل في عراك. بعض الأشخاص قد يدخلون في قتال محتدم مع عملائهم، لكن أنا لا يمكنني ذلك، فأنا أفضل تجنب النزاعات. لذا في محاولتي لعدم التعرض للأذى، وفي حين أنني لست شخصًا اعتذاريًا، حاولت أن أطلب من الطرف الآخر التوقف عن المحادثة حالاً، ومن ثم العودة لها عندما يصبح الطرفين أكثر استرخاءً، غدًا.

2. جد شخصًا تتحدث معه:
يجب ألّا تتعامل مع الأمر بنفسك، احمل هاتفك وجد صديقًا، شريكك، أو حتى أحد أفراد عائلتك، وأخبره بما حصل معك. مرجح أن يكونوا بجانبك ويميلون لرأيك، يدعمونك، سوف تصبح حالتك أفضل على الفور.

3. انضم إلى مجتمع من الأشخاص الذي يعانون من نفس مشاكلك:
أنا متأكد بأنك -إذا لا زلت تقرأ المقال- فإن عميلاً قد جرح مشاعرك لمرة واحدة على الأقل، لقد حصل هذا لي أيضًا. ثم خمّن ماذا؟ إن هذا يحصل للكثير من المستقلين المبدعين، لذلك حتى لو لم تكن تعرفني جيدًا، ربما قد شدّتك قصتي، والعكس صحيح.

إيجاد الأشخاص الذين مروا بنفس تجربتك المقرفة لمشاركة قصتك معهم هو أمر مفيد حقًا، هذا هو السبب الوحيد الذي يدفعني في بعض الأحيان في التفكير بالعمل في مكتبٍ حقيقي.

سواءً كان ذلك في منتدى، مجموعة فيسبوك أو حتى في مجتمع إلكتروني. لا يوجد شيء مهم حقًا ما دمت تشعر بالراحة لنشر مشاعرك وقصصك، وباقي الأشخاص يقومون بمشاركة قصصهم معك. على سبيل المثال، أنا متأكد بأنك عندما تنشر قصتك الخاصة في التعليقات على هذا المقال، سوف تشعر بالراحة؛ لأنك تعلم بأنك لست وحيدًا. الخيار الأفضل -لأننا نظل بشرًا- قد يكون مجتمعًا واقعيًا (على أرض الواقع)، لكن هذا  الأخير سيكون صعب العثور عليه، وهو ليس متاحًا كل يوم وعلى مدار الساعة.

4. خذ استراحة:
بعد محادثة معقدة مع العميل -أنا ليس لدي الكثير من هؤلاء العملاء، لكنني أذكُرهم جميعًا-، أستلقي على الأريكة لبضع دقائق، وأقوم بإغلاق هاتفي المحمول. ثم أبدأ التنفس بعمق لمدة 10 دقائق على الأقل. في البداية، عقلي يكتظ بالأفكار الحزينة والمحبِطة، ولكن كلما حدث لي ذلك، فإن الاسترخاء والتنفس بعمق وببطء، هو أفضل ما لدي. رأسي أصبح نقيًا، وقد بدأت بفصل نفسي عن التجربة السيئة، وها قد عاد اتصال نفسي بالواقع.


ترجمة -وبتصرّف- للمقال My client hurt my feelings لصاحبه Lior Frenkel.
حقوق الصور البارزة محفوظة لـFreepik.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل كانت المقالة مفيدة لك؟