خطأ 404

مرحبًا، ما الذي أوصلك إلى هنا؟

يبدو أنك قد تهت!
للعودة للخلف اضغط هنا.

14‏/12‏/2017

إذا كنت مستقلاً، أو صاحب عمل تجاري بسيط، إنه لأمر مهم أن تحصل على مستحقاتك في أقرب وقت ممكن، لأنه من المرجح أن ليس لديك "البطة البخيلة" التي ستساعدك على الحصول على مالك. قد يكون المال موضوعًا صعبًا، ولسبب أو لآخر الحصول على مستحقاتك كمستقل على ميعادها يعني أنك ستحصد نتاج جهدك دومًا، بغض النظر عن الشخص الذي تعمل معه.

أنا تجاوزت تلك العقبات بنفسي كمستقل وأود أن أشارككم كيف تعاملت معها، وفي المقابل يمكنك أنت أيضًا أن تشاركنا تجربتك.


التواصل هو المفتاح
من البداية، التواصل مع عميلك هو المفتاح للتأكد بأن كل شيء يعمل بسلاسة.

- احرص أن يكون لديك عقدًا (موقعًا من كلا الطرفين)، وتأكد من ذكر المبلغ المُتّفق عليه، ومتى اتفقتم أن يتم تسليمه.
- كن دائمًا متقدمًا في التسعير. دع عميلك يعلم كم سيكلفه أي شيء قبل أن تبدأ بفعله، وحتى في أعمال الصيانة للعملاء الحاليين.
- إذا تم الاتفاق على التسعير بالساعة أو باليوم، استمر بمتابعة الأمور التي فعلتها في ذلك اليوم احتياطيًا، فأنت لا تعلم متى ستحتاج ذلك.


احصل دائمًا على عربون
لن تحصل على مبيعات أكثر حتى يتم تسليم المال باليد. فعندما يتم تسليم المال، سيعي الطرفين جدّية المشروع، وسيكرسون وقتهم ليتأكدوا من إنهائه على أعلى مستوى من الجودة.

كونك عاملاً مستقلاً عليك أن تكافح في الانتظار حتى نهاية المشروع كي تحصل على مستحقاتك، وفي الوقت نفسه لديك فواتير لتدفعها وحياة لتعيشها. الحصول على المستحقات عبر منصات العمل وطلب عربون أولي يجب ألّا يشكل مشكلة لدى أي عميل صادق وجاد.

وأنا عادة ما أطلب 50% أو 33% كعربون مقدّم، استنادًا إلى حجم المشروع. فإذا طلبت 33%، سأطلب دفعةً ثانية عندما نصل إلى منتصف المشروع.


الدفع عند استلام الفاتورة
في عالم الأعمال عمومًا، لديك عادة 30 يومًا لدفع فاتورة. قد تسمح بعض الشركات حتى 90 يومًا، اعتمادًا على حجم المبلغ المالي. لكن أكرر مرة أخرى، كونك عاملاً حرًا، فإن 30 يومًا هي وقت طويل جدًا ستنتظره للحصول على مستحقاتك التي عملتَ جاهدًا لتحصل عليها.

أنا أطلب الدفع عند استلام الفاتورة، أي على الفور. وفي نفسي أتمنى أن أحصل على المال خلال أقل من أسبوعين. هذه ليست الحال معنا دائمًا طبعًا.





أرسل تذكيرًا
حتى العملاء الرائعون سينسون؛ فهم لديهم أمور أخرى عليهم إنهاؤها وفواتير أخرى عليهم دفعها، وكأي إنسان آخر، من الممكن أن ينسوا.

إذا لم تسمع منهم شيئًا بعد أسبوعين أو لم تستقبل مستحقاتك، أرسل تذكيرًا وديًا لهم. وكن متأكدًا من التعليق على أمر الفاتورة لتستريح. وإذا لم تستقبل شيئًا بعد ثلاثة أسابيع، أرسل تذكيرًا آخر واصحبه بمكالمة هاتفية. إذا مر أكثر من شهر ولم تستقبل مستحقاتك بعد، في هذا الوقت عليك أن تقلق.


طريقة الدفع
مرة أخرى، احرص على أن تُرفق وسيلة الدفع المفضلة في عقدك لكيلا يكون هناك مفاجآت.

بايبال Paypal
الأمر الجميل في بايبال أنه في متناول الأيدي، كما أنه فوري (حتى لو أرسل مالاً إلكترونيًا). وكذلك، الكثير من أنظمة الفواتير الإلكترونية اعتمدت على بايبال، لأنه - مرة أخرى - مليء بالأمان والبراعة.

مشكلة بايبال هي أنهم يقتطعون عمولة. تصل العمولة إلى 3.5% - 4%. لذلك إذا كانت مستحقاتك 1000 دولار مثلاً، فإنهم يقتطعون منك بفظاظة 40 دولارًا عند استعمالك لبايبال.

أنا أميل لاستخدام بايبال للمبالغ الصغيرة من العملاء عن بعد.

الشيك
الأمر الجيد بخصوص الشيك هو أنه لن يكلفك شيئًا (باستثناء عشرون سنتًا ربما لإيداع المبلغ في حسابك المصرفي التجاري).

على أية حال، إذا كنت تتلقى مستحقاتك عالميًا، يمكن أن تسبب لك مشكلة كما يمكن أن تبقى إلى الأبد حتى تقدم لك مالك (أحيانًا تصل إلى 60 يومًا كما تعلمتُ مرة بعد تلقي شيك بعملة الدولار). عليك أيضًا أن تنتظر أكثر للوصول إلى المشاركة، كما أن عليك أن تبذل جهدًا إضافيًا لتصل إلى البنك المحلي (كل هذا الوقت يضيف ما يصل).

أنا أقبل عادةً الشيكات من العملاء المحليين.

الحوالة البنكية
بالنسبة لي فإن الحوالة البنكية هي أفضل طرق الدفع. فأرسل بيانات حسابي المصرفي للعملاء وهم يرسلون لي حوالات بنكية. يستغرق الأمر عادة يومًا أو يومان، حسب موقع/دولة المُرسل. إذا توفر لدى عميلك خدمات مصرفية إلكترونية، يجب أن يكون أمر دفع المستحقات هينًا عليه.

الحوالة البنكية تكلّف الطرفين عادةً (المرسل والمستقبل). التكلفة مختلفة من مصرف لآخر، وتعتمد على كون الدفعات محلية أو عالمية، لكن رغمًا من ذلك، فقد وجدتها معقولة جدًا (على سبيل المثال، سيكلّفني الأمر 6 يورو لاستقبال حوالة من مصرف أمريكي).

الحوالة البنكية هي الطريقة المثالية التي أستخدمها لتلقي دفعات كبيرة من العملاء البعيدين.


المحاسبة
عندما بدأت العمل بشكل مستقل لأول مرة، أنشأت حسابًا تجاريًا منفصلاً عن حسابي الشخصي. وجدت لاحقًا أن هذه طريقة مفيدة للغاية لتنظيم نفسي وتتبع المال، كما أنني لم أفكر يومًا بأن الحساب التجاري يحوي "أموالي".

كلما وصلت لي أحد الدفعات، أحول ثلثي تلك الدفعة إلى حسابي الشخصي (كلا الحسابين في نفس المصرف لذلك فهذا لن يكلفني فلسًا). أحفظ ثلث الدفعة في الحساب التجاري لأغطي مصاريف الضريبة والتأمين الوطني والعمل.


عندما تسري الأمور على نحو خاطئ
إن لم تكن قادرًا على الحصول على مستحقاتك، فإن ملاذك الأخير هو نوع ما من الإجراءات القانونية. الحمد لله أنا لست خبيرًا في هذا المجال، حتى لحظة كتابة هذه السطور أنا لم أواجه أي مشكلة ضخمة في الحصول على المال. إذا كنت تعمل مع أشخاص طيبين استعمل النصائح الموجودة بالأعلى، وأتمنى أن تتمكن أنت أيضًا من تجنب التعامل مع هذا الأمر.

أنا متأكد بأن هناك بعض من الناس لديهم تلك القصص المرعبة مع العملاء، إذا كنت أحدهم شارك قصتك معنا ودعنا نعلم كيف تعاملت مع المشكلة.

- هذا المقال هو ترجمة مُتصرّفة للمقال Getting Paid As A Freelancer لصاحبه Lee Munroe.
- حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

11‏/12‏/2017

البدء في العمل مع عميل هو أفضل الطرق وأكثرها طبيعيةً لتصبح صانع منتجات عظيم. ومع ذلك، يريد الكثير من الناس أن يرفعوا البندقية.

إذا كان لديك فكرة لمنتج، قد تميل غريزتك إلى أن تصنع ذلك المنتج ربما، تبدو كأنها خطوة ثانية جيدة، صحيح؟ لكنها ليست كذلك.

(آسف بشأن هذا، لكنني أكره تفجير الفقاعات. إذا لم يكن غلاف الفقاعة متضمنًا، فإن هذا ممتع حقًا.)

يمكن للفكرة أن تكون عظيمة، إلا إذا تحدثت إلى مجموعة من الناس، وتتفهم لماذا يحتاجون للمساعدة في هذه المشكلة وإذا كان من المتاح أن يكون منتجًا مدفوعًا هو الحل، الطريق سيكون شاقًا جدًا لبيعه بطريقة جيدة.

قد يكون حل مشكلة معينة عن طريق إنشاء منتج صعب للغاية، عندما لا تكون واعيًا بفئة الناس الذين ستحل لهم المشكلة. لأنه من غير الممكن أن تحل مشكلة "جميع الناس" (إلا إذا كُنت تنهي حربًا أو توقف الاحتباس الحراري أو أن تكون متأكدًا بأن كل شخص لديه ما يأكله). لا يمكنها حتى أن تكون للمتغيرات، مثل "أشخاص بزوج من العيون" أو "الناس الذين لديهم إنترنت" أو "النساء".

الوسيلة الأسهل لصنع منتج هي أن يجد حلاً لمشكلة شخص واحد. عبر القيام بالعمل الحر (كتقديم الاستشارات أو الكتابة أو التصميم كمثال)، عليك أن تتعلم كيف تحل هذه المشكلة لشخص واحد، ما الذي يحدث بشكل صحيح، وما الذي يحدث بشكلٍ خاطئ، وما الذي كانوا يقدّرونه عن الحل. ومن ثم افعل نفس الشيء لشخص آخر، وتعلم من تجربتك. وافعل هذا مرة أخرى، ثم مرة أخرى.



قم بهذا العمل (عمل واحد لواحد) حتى يتكون لديك فهم راسخ، ليس فقط عن الأشياء التي يحتاجونها، بل لماذا يحتاجون هذه الأشياء أيضًا.

الأمر الذي يقودني إلى وجهة نظري: إن الأمر لأسهل بكثير للقيام بعمل واحد لواحد على القيام بعمل واحد للعديد من المنتجات في البداية. بصيغة أخرى، إذا لم تحدد جمهورك أو كيف يُمكنك خدمتهم بشكلٍ محدد، التعامل مع عميل يزيد من الإدراك كخطوة أولى لبناء المنتجات.

بالتأكيد هنالك الكثير من النماذج لأُناس توجهوا مباشرة لصنع المنتجات وتخطوا العمل مع العملاء، لكن هكذا سيكون الأمر أصعب.

لماذا؟

إذا لم تكن تعلم الأشخاص المحددين - جمهورك كمثال - الذين يقدّرون قيمة عملك، فسيكون من الصعب أن تبيع منتجاتك بشكل جماعي، صعب جدًا. لكن إذا عملت بشكل فردي مع أشخاص من جمهورك وتعلمتَ بشكل جيد عن الأشياء التي يريدونها، ولماذا يريدونها وكيف تجعل نفسك الشخض الذي يحتاجونها منه، سيكون من السهل عليك في المستقبل أن تصنع أشياءً تحتاجها مجموعة كبيرة من الناس. ليس عليك أن تقوم بعمل واحد لواحد إلى الأبد، لكن تشغيل فكرة منتجك كخدمة من الممكن أن يكون مفيدًا في البداية.

لدي مثال هنا عن امرأة رائعة تدعى "دانيال لابورت" اتبعت هذا النهج (التي عملت معها لأكثر من اثنتي عشر عامًا). هي بدأت في إجراء جلسات عرض الأسلوب مع الناس، بالدور. ثم، إنها فعلت ذلك جيدًا، وقد ألفت كتابًا بهذا الشأن. تاليًا، بدأت بعمل جلسات تشعل النار، مرة أخرى، بالدور. للحصول على المنتجات التي تباع بلمح البصر، عمِلَت مع 100 شخص من جمهورها، واحد تلو الآخر، وبدأت تفهم الأمور التي تدور حولهم بعمق وتمحص. لذلك عندما بدأت تصنع منتجات أخرى لهم، قاموا بعمل جيد لأنها فهمت بوضوح جمهورها. فهي تحدثت معهم -بشكل فرديّ- لسنوات عديدة.

إذا كان باستطاعتي استخدام نفسي كمثال، أشعر بأن السبب الذي يجعل مبيعات منتجاتي تسري بشكل جيد حقًا هو لأنني قضيت سنوات لمعرفة جمهوري وبناء العلاقات والثقة بيني وبينهم. طوال عقود من العمل كمصمم، عملت بأسلوب واحد لواحد مع الناس. سنوات وأنا أشحذ لكتاباتي ولإجراء المقابلات والدردشة مع الناس على الهاتف. الانتظار لتأليف كتاب بينما يطلب مني الكثير فعل ذلك -وتأليف كتاب عن موضوع استأجرني الكثير من الناس لمساعدتهم فيه-. صناعة الدورات التعليمية والبرمجيات معتمد على الإلمام بما يحتاجه الأشخاص الذين أخدمهم (مجددًا، عن طريق التفاعل معهم والاستماع إليهم بشكل فردي).

لو كنتُ قد بدأتُ للتو، وليس لدي جمهورًا، لكن لا زال لدي مجموعة من المهارات كالتي لدي حاليًا، لم أكن لأبدأ في عمل منتج. أولاً، ألقي نظرةً على العميل الذي استفاد من مهاراتي. أريد واحدًا فقط، لأبدأ. كنت أعمل معهم، ليس لحل ما التجؤوا لي لأحله لهم فقط، بل لأعلمهم لماذا جاؤوا لي في المقام الأول. وبعدها، مع هذه المعرفة في متناول اليد، سأجد عميلاً ثانيًا، الأمر الذي سيكون أسهل بقليل، لأنه يمكنني أن أقيم نفسي بشكل أفضل، ولأنني أعلم كيف كان العميل الأول ومتطلباته. وسأقوم بفعل هذا مرارًا وتكرارًا، لأنماط الاحتياجات والدوافع.

لن أنتظر عقودًا بالضرورة لأصنع منتجًا، لكن علي أن أنتظر المجريات فيما طلب مني جمهوري المحدد مساعدتهم فيه، لأن هذا سيقودني لمعرفة كيفية صناعة منتجات يشتريها الكثير من العملاء.

إذا انتظرتُ حتى هذا (الأمر سيكون صعبًا، لأن الصبر سيقضي على معظم الوقت)، سوف أقوم بتحديد: علي معرفة ما الذي علي صنعه تمامًا، لأنني أفهم ما الذي يحتاجه جمهوري، لأنهم كانوا مستعدين لأن يدفعوا لي لأحل لهم مشكلة معينة.

ليس المغزى من الملاحظة أن تكون مثبطة.
بحق الجحيم، برهِن خطئي واصنع منتجًا بدون مبيعات من نوع "واحد لواحد" وسوف أزغرد لك. أنا أذكر فقط ما رأيته كطريق أسهل، أنه بالتأكيد لديه معدل عودة أفضل. إذا لم تقم بأي عمل من نوع "واحد لواحد" ولديك فكرة منتج، لا زلت في وقت عظيم، حيث يمكنك تغيير رأيك، وإعادة تعريف ما تقوم به وإلى من هو موجه، وفهم الجمهور الذي تود خدمته بعمق. إنه لشيء مَرِح أن تكون في هذه اللحظة، وليس عليك أن تكون هرعًا!


- هذا المقال هو ترجمة مُتصرّفة للمقال Freelancers make the best products لصاحبه الأصليّ Paul Jarvis.
- حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

8‏/12‏/2017

تصوّر عالمًا تستطيع فيه أن تبيع منتجًا لمستهلك يبحث عن منتج كالذي تبيعه تمامًا.

إذا كان هذا العالم قائمًا، فإنه سيمثل الهدف الأكبر في التسويق. فبدلاً من صرف المال على الحملات الإعلانية المكلفة، سيجد المسوقون ببساطة الأشخاص المحتاجين للمنتجات التي يملكها ويريدون شراءها، وسيبيعونها لهم.

للأسف، مثل هذا العالم غير موجود. لكن هناك تقنية تسويقية سمحت للمسوّقين بإنشاء استهداف أفضل ورسائل أكثر فاعلية من المرجح أن يتردد صداها مع الآفاق والعملاء.

هذه التقنية تدعى التسويق السلوكي، وسنظهر لك لِمَ عليك النظر في استخدامها بحملاتك التسويقية.


ماذا يعني التسويق السلوكي؟
التسويق السلوكي هو التسويق الذي يستند إلى السلوكيات الفعلية للجمهور. يُمكنك استخدامه في نشاط موقع الويب، ونشاط الشراء، والنشاطات من تطبيقات الطرف الثالث وحتى الاستفادة من كيفية انخراط عملائك مع العلامة التجارية الخاصة بك.

المسوقون الإلكترونيون محظوظون، فيمكنك تتبع وقياس ما يفعله المستهلكون بدايةً من اللحظة الأولى التي دخلوا فيها لموقعك وانتهاءً بنقطة الشراء. بمساعدة بعض الأدوات مثل web analytics, heat maps, user recording، يُمكنك كشف كميات هائلة من الأفكار من السلوكيات الفعلية لمستهلكيك، والتي تستطيع استخدامها لاحقًا في حملاتك الإعلانية.

بمعنى آخر، أنت تأخذ كافة المعلومات التي تريدها من المستخدمين وتستعملها لبناء صورة أكثر واقعية لهم، والتي يمكنك أن تطوّعها لتنسج رسائل تسويقية أفضل.



التسويق السلوكي يعمل لأن المستخدمين يستقبلون الرسائل المصممة لهم. هذه الحملات الشخصية يمكنها أن تصنع فرقًا واضحًا، في عالمٍ يشعر فيه 50% من الناس أنهم يستقبلون الكثير من الرسائل.

وفقًا لـ"إنفيسب"، فإن 53% من المتسوقين عبر الإنترنت يعتقدون أن إضفاء الطابع الشخصي نافع، بينما يفضل 45% التسوق من المتاجر التي تعطي توصيات شخصية، ولا يمانع 57% تمرير معلوماتهم الشخصية إذا استفادوا منها.


سلوكيات عليك تتبعها
إذا كنت تنوي استعمال التسويق السلوكي، عليك أن تتتبع ما الذي يفعله المشتركون والعملاء. هذه بعض السلوكيات الأكثر شيوعًا وينظر لها المسوقون:

- المشتريات السابقة: باستطاعتك استخدام المشتريات السابقة لعملائك لإنشاء توصيات أفضل في المنتج وإرسال تخفيضات لهم، بالإضافة إلى بعض الرسائل التسويقية لزيادة ولائهم.
- الجهاز: يمكن أن تؤقلم تسويقك اعتمادًا على الجهاز الذي يستعمله المستخدم لزيارة موقعك. إذا كانوا يزورونه بواسطة جهاز لوحي (تابلت)، فربما ترسل لهم محتوىً متجاوبًا مع هذا النوع من الأجهزة، على سبيل المثال.
- النقرات: أين ينقر عملاؤك؟ تستطيع استعمال هذه المعلومات لصنع رسائل ذو صلة بهم أكثر.
- عنوان الـIP والموقع: اعتمادًا على موقع المستخدم، يمكنك أن تُنشى إعلانات تتبعُهم حول المدينة التي يعيشون فيها، كإعلانات مقدّمي الطعام التي تقحم الموقع في الإبداع.


بدقّة أكثر كلما حصلت على السلوكيات والمعلومات الزائدة بالاعتماد على تدبيرك للأمور، كلما كان أفضل. إذا أخذت الوقت الكافي على صفحة، مقياس واسع وغامض على مستوى الموقع، كما هو السلوك الرئيسي الخاص بك، سوف يكون صعبًا عليك أن تصنع تسويقًا أكثر فاعلية. في الكفّة الأخرى، إذا قسمت الأشخاص الذين فتحوا حملاتك الإلكترونية الخمس الأخيرة كأشخاص يشاركون معك في علامتك التجارية لإرسال حملة خاصة مع خصم، توقع أن تحصل ربما على استجابة إيجابية من مشتركيك.


كيف يمكنك استخدام التسويق السلوكي؟
التسويق السلوكي هو استراتيجية تشمل الكثير من التكتيكات مختلفة. ها هي ثلاثة تكتيكات التي تبين كيفية عمل التسويق السلوكي، يمكنك استخدامها في حملتك الإعلانية القادمة.

1. زِد مبيعات تجارتك الإلكترونية مع إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني:
إذا كنت تعمل لصالح شركة تجارة إلكترونية، فإنه لأمر بديهي أن يترك الناس المنتجات في عربة التسوق. في الواقع، معدل ترك عربة التسوق المثالية لتجار التجزئة الإلكترونيين يتنوع بين 60% إلى 80%، مع متوسط 67,91%.

هناك العديد من الأسباب التي تفسر حدوث ذلك، لكن مع إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني، يمكنك أن تحث هؤلاء الناس للعودة إلى موقعك وإجراء عملية الشراء. وهكذا كلما ترك شخص ما منتجًا في عربة التسوق، أرسلت له رسالة إلكترونية تذكره به. يُمكنك أن تعرض عليهم خصمًا لتشجيعهم على التصرف فورًا.

وفقًا لآدرول، فإن معدل إعادة التوجيه عبر البريد الإلكتروني يبلغ متوسط معدل 60% ونسبة النقر إلى الظهور حوالي 15%. هذا أفضل بثلاثة مرات ونصف من المعدل المفتوح للتجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، وأفضل بستة مرات من معدل النقر إلى الظهور.

تريد رؤية إعادة التوجيه عمليًا؟ منزل تصميم الأزياء كايت سبايد نيويورك، يرسل الرسالة الإلكترونية التالية للمشتركين الذين أضافوا منتجًا ما لعربة التسوق وقاموا بهجره:




الطريقة التي هيكلوا فيها البريد الإلكتروني رائعة، فبدؤوا مع شد انتباه المشترك بواسطة صندوق هيدر أصفر. وبعدها قللوا الاحتكاك عبر إضافة رقم هاتف للتواصل حيال أية استفسارات، إضافةً إلى أنهم أظهروا المنتج الذي تركه المشتري في العربة، وذلك لتذكيرهم بما أعجبهم تمامًا.

2. طور تسويقك عبر محتوىً شخصيّ:
جمهورك سينزعج إذا أرسلت لهم محتوىً مزعجًا، كيف ترسل للمشتركين خاصتك الحملات الإعلانية التي تروقهم؟

هناك طريقة واحدة لزيادة ملاءمة محتواك هي عبر إضفاء الطابع الشخصي. بهذه الطريقة، تستطيع أن ترسل المحتوى المناسب للجمهور المناسب في الوقت المناسب تمامًا.

وفقًا لـForrester Total Economic Impact™ Study، عندما يضيف تجار التجزئة محتوىً شخصيًّا لحملات إثارة الحدث، ستكون نسبة العائد على الاستثمار ما يقارب 667%.
يُمكن للمسوقين جعل حملاتهم شخصية باستخدام:
- جنس المشترك.
- موقع المشترك.
- مستوى دخل المشترك.
- المشتريات السابقة.
- متوسط قيمة الطلب من عمليات الشراء السابقة.

على سبيل المثال، استخدمت شركة أون لأحذية الجري السويسرية التسويق السلوكي لاستهداف المشتركين اعتمادًا على موقعهم وتفضيلات المحتوى واستعمال الحذاء والمشتريات السابقة.




بعدما ينجز العميل عملية شراء، تسأل "أون" العملاء أي أنواع العدّائين هم الآن وكم عدد الكيلومترات التي يركضونها عادة. مع هذه البيانات، تستطيع الشركة بعدها أن ترسل تذكيرًا للعميل عن الوقت الذي يجب فيه أن يتسوقوا لحذاء الجري المقبل، بالإضافة إلى العروض المستهدفة عن المنتجات ذات الصلة.

ترسل "أون" أيضًا حملات إعلانية مختلفة بالاعتماد على لغة المستخدم. وبدلاً من طلب الموقع، يقسمون عملاءهم حسب البلد التي يرسلون عليها الفواتير (للعملاء) وحسب عنوان الـIP الخاص بهم (لغير العملاء).

3. ارفع أرباحك مع المنتجات المقترحة:
وفقًا لمطور برمجيات إدارة الهوية جانراين، يصاب 74% من العملاء بالإحباط المتزايد عندما يستقبلون محتوىً تسويقيًا يقع خارج دائرة اهتمامهم. التركيز على المتسوقين الفرديين بدلاً من التجزئة الشاملة قد تسمح للشركات بإرسال توصيات للمنتج المهتمين بشرائه.

استخدام التقنيات مثل التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي يسمح للمسوقين باستخدام التسويق السلوكي كطريقة لإطلاق الحملات التسويقية بالبريد الإلكتروني بالاعتماد على تفاعلات العلامة التجارية للمشترك في الماضي والحاضر. وهكذا، يستطيع بائع التجزئة استخدام أفكار من الحملات الإعلانية الفائتة ليعرض أمام المتسوقين منتجًا فريدًا، التي تأخذ بعين الاعتبار اتجاهات الشراء من أُناس آخرين.

على سبيل المثال، جي دي سبورتس، مالك موقعَي Millets.co.uk و Black.co.uk، اختبر توصيات المنتج الشخصيّ لمعرفة ما إذا كانت ستولد المزيد من الأرباح أم لا.

هم أوصوا بالمنتجات بالاعتماد على الهدف والتفضيلات لكل زائر. "جي دي سبورتس" اكتسب هذه المعلومات من مختلف أنواع الصفحات التي زاروها وفئة المنتج المحدد الذي تفاعلوا معه. استعملوا ثلاثة أنواع من التخصيصات:
- توصية "ما الذي اشتراه العملاء في النهاية؟"
- توصية قاعدة مستندة إلى البيع الشخصيّ.
- توصية المنتج الذي تم إنشاؤه تلقائيًا.




أظهرت النتائج 10% من النمو في معدلات التحويل عندما تم إظهار التوصيات مقابل الخيارات الافتراضية التي تم استعمالها سابقًا. وأيضًا، معدلات التحويل نمت بنسبة 332% في موقع Millets.co.uk و 277% في موقع Blacks.co.uk عندما يختار الزائر توصيات المنتج الشخصي.

ما هو أكثر من ذلك، الجزء الأكبر من إيرادات المواقع تأتي من توصيات المنتج: 19% من Millets و 16,9% في Blacks. أخيرًا، استخدام تقنية التخصيص جلبت عائد استثمار 291,70 يورو.


في الختام..
يمثل التسويق السلوكي وسيلة جديدة لتنفيذ استراتيجيتك التسويقية. عبر أخذ سلوكيات زوارك وعملائك، يمكنك أن تعرض محتوىً وثيق الصلة يدفعهم للقيام بعملية شراء.

أنت رأيت مدى قوة عمل التسويق السلوكي، وكيف تستخدمه، وما هو مدى القوة الذي من الممكن أن تصبح عليه. الآن قد حان الوقت لتبدأ، قم باختيار أحد التكتيكات المذكورة في المقالة، وابدأ بصنع تسويق وثيق الصلة بجمهورك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Behavioral Marketing 101 لصاحبه Ivan Kreimer.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

5‏/12‏/2017

اليوم أكون قد أتممت شرائي لأكثر من 100 خدمة على موقع خمسات (موقع يقدم فيه الباعة خدمات مصغرة مثل التصميم والكتابة والبرمجة وغيرها بأسعار تبدأ من 5$)، حقًا لا أعلم كيف مرّ الوقت بسرعة واشتريت هذا العدد من الخدمات.

مع كُلّ خدمةٍ أشتريها، أكتسب مزيدًا من الخبرة وتجارب جديدة وعميقة، تجعلني أزيل السّتار بيني وبين البائع (ويكأنني أقرأُ أفكاره)، أشارككم اليوم بعض الخبرات الشرائية - المُحنّكة :] - التي اكتسبتُها من خلال الشراء في هذا الموقع.




1. أولئك الباعة، ابتعد عنهم!
يوجد أنواع محدّدة من الباعة بمجرد النظر إلى تصرفاتهم وكتابتهم تستطيع أن تقول لنفسك: خذ نفسًا عميقًا وابحث عن شخص آخر، أي شخص آخر سيَفي بالغرض.

هاك بعضُ الأمثلة عليهم:
- البائع الذي ينعتُ نفسه بـ"المحترف": هذا البائع الذي يصدح بصوته دومًا مرددًا بأنه محترف، اعلم أنه عكس ذلك تمامًا، يُفضل أن تجعل وقته يتسع لمشترٍ غيرك.

- البائع الذي لا يحمل أعمالاً: لا أقصد الإهانة للباعة الجدد فالجميع يبدؤون من الصفر وأحيانًا من تحت الصفر، لكن حتّى لو كنت بائعًا جديدًا عليك أن تصنع بعض الأعمال لتثري معرض أعمالك، إن كنت كاتبًا اكتب في أي شيء يعصف به ذهنك، أو مصممًا فصمم أي شيء من الشعار وحتى الهويّة، أو مبرمجًا صمم مواقع/برامج بسيطة... إلخ

- البائع صاحب التقييمات السلبية: إذا كان لدى البائع تقييم سلبيّ، قد تتعاطف معه وتقول أنه قد يكون المشتري ظلمه أو شيء من هذا القبيل، لكن إذا كان لديه أكثر من 3 تقييمات سلبيّة، لا تُلقي اللوم على إدارة خمسات إذا تعاملتَ معه.


2. أشياء عليك البحث عنها قبل كل عملية شراء.
قبل كل عملية شراء، عليك البحث عن بعض المقوّمات احتياطيًا (وحتى لو تأكدت من احترافية البائع).

هذه المقوّمات كثيرة، أذكر منها:
- الوصف الدقيق: يجب أن يكتب البائع وصف عرض وظيفيّ دقيق، يحتوي على كل ما يستطيع البائع فعله، وعلى السعر والمدة وغيرها من التفاصيل الأخرى، سيساعدك مثل هذا البائع كثيرًا.

- المدة الزمنية: احرص على ألّا تكون المدة التي يختارها البائع مُبالغًا بها - حتى لو لم تكُن على عجلةٍ من أمرك -، وألّا تكون قصيرة جدًا فهذا يزيد مقدار الشك في البائع وطريقته في إنجاز العمل.

- السعر المناسب: أفضل شيء هو السّعر المتوسط، إذا اخترتَ سعرًا أقل من السعر الطبيعي ستحصل على جودة رديئة، وإذا رأيتَ سعرًا كبيرًا فهذا إما لشخصٍ مُحترف للغاية (من النخبة) أو أنّه لشخص يُبالغ في المفاخرة بنفسه لذلك أنصحك بالابتعاد عنه، وكما أسلفتُ بالذكر، السعر الوسطيّ هو الأفضل.


3. كيف تحصل على أعلى جودة عمل؟
إذا قمتَ بالابتعاد عن جميع أشكال الباعة الآنف ذكرهم أعلاه، وبعد كلّ هذا أتعتقد أنك ستحصل على أعلى جودة من العمل؟ أنت مخطئ بشكل لا يُصدّق، لتطمئن أنك ستحصل على أعلى جودة عمل، قم بالآتي: 
- عند بدء العمل مع البائع اجعله يُسلّمك جزء من العمل، وإن لم يُعجبك العمل أو إن لم يكن في المستوى يمكنك ببساطة أن تطلب من البائع إلغاء الخدمة (طبعًا يجب أن تخبره بذلك من البداية).

- وضّح للبائع كُل شيء، من الألف إلى الياء، أو كما يقولونها بالعامية: "من طقطق للسلام عليكم". إن لم تفعل هذا فليس ذنب البائع أن يقدم لك عملاً رديئًا.


4. لا تهدر أموالك.
عندما تجد في رصيدك 15$ أو 20$ زائدة، لا تُنفقها على الكاريكاتيرات وغيرها من خدمات "الرّفاهية" التي لا تلزمك ولن يضرك عدم شراؤها، بل أبقِ على هذا المال، ربّما تحتاج له في أي وقت، وصدّقني لن يحكّ ظفرك إلا جلدك.

5. لا تحدد السعر، صدقني ستندم.
إذا قمتَ بتحديد سعر خدمة تريدها في قسم الطلبات، ستضحك ضحكة شيطانيّة ظانًّا أنك ستحصل على الكثير من العروض الموافقة على سعرك والتي ستروي ظمأك.

لكنّ ما سيحدث يا صديقي هو عكس ذلك تمامًا، فستجد الكثير من الجمل الشبيهة بـ: "لماذا تبخسون نفسكم وتقبلون بهذا السعر.. أنت تعرف جهدنا ونحن نقوم بالعمل فلماذا تبخسنا هكذا.. إلى آخره"

لذلك أنصحك بأن تدع الباعة يحددون السعر الذي يرضيهم، هكذا يكونون قد حفظوا كرامتهم من جهة ووضعوا السعر الذي يوافق مِزاجهم، وستنتقي أنت السعر الأفضل من جهة أخرى. 

6. ثمن بخس لا يُساوي التوفير دائمًا.
إذا وجدت من يُصمم لك 30 صورة مقابل 5$ فلا تفرح كثيرًا وتعتقد بأنك وفّرت على نفسك الكثير من المال، فأنت سترمي بهذه ال5$ إلى الهاوية؛ لأنك ستحصل على عمل رديء أكثر مما تتصور، وبهذا بدل أن توفّر المال فأنت خسرتَه.

7. ابن قائمتك البيضاء:
القائمة البيضاء هي القائمة الّتي تحوي أفضل الأشخاص الّذين تتعامل معهُم بأريحيّة، تعاملاً خاليًا من أي مشاكل تذكر، وكذلك يوجد ما يُسمّى القائمة السوداء وهي عكس البيضاء (أي تحتوي الباعة الذين مررت معهم بتجربة شراء سيّئة). هذه استراتيجية تعلمتها من صديق قديم، تساعدك في أن تحدد مع من تتعامل ومع من لا يجب أن تتعامل.


هذا أهمّ ما تعلمتُه وما عشعش في ذاكرتي الرئيسية، الباقي كان يمرّ على ذاكرة الرام مرور الكرام بسبب الزهايمر ^^، لكن تذكّر دائمًا أن تكون "الأذكى في الغرفة" وأن تجعل الحنكة تسري في دمائك، وستحصل على كل ما تريد.

حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.







2‏/12‏/2017

قبل عدّة سنوات مضت، راسلتني على البريد الإلكتروني امرأة لتسألني إن كان بإمكاني بناء موقع الويب الجديد الخاص بها. لقد سمِعَت عن عملي من خلال أحد أصدقائها الذي رأى اسمي مُدرجًا في مواقع أخرى، وأخبرها بحماس عن معرض أعمالي.

لقد كانت تريد حقيقةً أن تعمل معي، وعرضت عليّ بصراحة أن تدفع لي نصف مبلغ المشروع، لذلك كان بإمكاننا تخطي كل الشكليات وبدأت بالتصميم. لقد بدا ذلك وكأنه حلم، أن يقوم شخص يحب عملي برمي المال في طريقي بشكل مفاجئ، وأن يريد أن نبدأ العمل من الآن.

هل أخطأت يومًا؟

لم أضع أي توقعات للمشروع، مثل تحديد إذا كنا مناسبين لها وبإمكاننا تحقيق أهدافها المرجوة، فقط بدأتُ بالتصميم. لكنني سرعان ما استيقظت من هذا الحلم السعيد عندما أرسلت لها التصميم المبدئي.

في البداية، قالت أنني لم أبذل قصارى جهدي، لأنها كرهت كل شيء يخص التصميم. لم يتطابق مع جمهورها أو نشاطها التجاري، لماذا أنا "اتصلت بها هاتفيًا" على مشروعها وبذلت قصارى جهدي في المشاريع الأخرى؟




انتهى بي المطاف إلى أن أقوم بالعمل المطلوب خمسة مرات، في محاولة مني لإنقاذ وإكمال المشروع، لكنها ظلت غير سعيدة تمامًا في النهاية. هذه التجربة البسيطة علمتني القيمة الحقيقية لوضع توقعات واضحة ومحددة قبل أن يتغير المال المُعطى.

عدم وجود شفافية ووضوح لدى الطرفين بشأن الإنجازات، وطريقة العمل، والجدول الزمني والمسؤوليات المشتركة (يجب كتابتها) قبل وضع المال على الطاولة، فإن هذا يشبه أن تقفز من النافذة وأن تتمنى أن هذا ليس الطابق 27.

نهجي العملي الآن يتضمن الخطوات الآتية، بدون استثناء:
- برنامج تهيئة العميل: لدي عملية تهيئة للعميل تخدم غايتين. أولاً، فإنه قبل عملية تأهيل العملاء وقبل ضخ وقتي وجهدي على مشروع جديد. عملائي المحتملين يشاهدون أسعار مشاريعي، ويعرفون بالضبط ما الخدمات التي يمكنني أن أقدّمها وما الخدمات التي لا يمكنني أن أفعلها، وكيف سيبدأ المشروع، خطوةً بخطوة. ثم أنهم سيملؤون شاغر مخطط المشروع، الذي سيوضح كيفية التواصل في الكتابة (وإذا فهمتُ ما كانوا يحاولون قوله)، وما إذا كانت أهدافهم متطابقة مع خبرتي.

ثانيًا، فإن عملية تهيئة العميل تظهر لي ما إذا كان العميل المحتمل قادر على اتباع التوجيهات. إن الأمر أشبه باختبار بسيط، لكنني اكتشفت أن الشخص إذا لم يكن قادرًا على قراءة التعليمات وتقديم إجابات صريحةٍ على أسئلتي، فإن المشروع متجه للفشل. على سبيل المثال، إذا طلبت منهم مشاركة موقعٍ واحد مفضّل لهم معي وحصلتُ على 27 مثالاً، فهذا تنبيه إلى أن الأجراس قد قُرعت في الحلبة.

- التواصل: تاليًا، أتحدث مع العميل المحتمل عبر الهاتف أو من خلال مكالمة فيديو. إنه لأمر مهم أن نرى مدى جودة تواصلنا، وإصغائنا، وتبادل أفكارنا مع العملاء. هذه المحادثة أيضًا تحقق أهدافهم في الحياة، لأنهم وضحوا دوافعهم وما الذي يشغّل أعمالهم. حتى لو كان ذلك مشروع تصميم موقع ويب، فنحن نتحدث عن أعمالهم التجارية والأمور التي بإمكاني تقديمها لمساعدتهم.

- تحت الكتابة: الدرس الثاني في هذه الدورة يغطي العروض، لذلك أنا لم ألخّص ما يذهب إلى واحد حتى الآن. لكن، أنا دائمًا ما أكتب كل شيء قبل أن أورّط أموالهم. إنه لأمر أساسي أن أكون شفافًا تمامًا -مع أن السعر قد تم ذكره أثناء عملية تأهيل العميل وكنّا قد ناقشنا الإنجازات في مكالمة هاتفية- بشأن الخدمات التي أقدمها، وكم سيكلف هذا العميل، وكم سأستغرق من الوقت لإنهاء المشروع.

من الناحية القانونية، إنه لأمر جيد أن يكون كل شيء مكتوبًا، لكن من الأفضل وجود ضمان بأن كلا الطرفين قد فهما ووافقا على شروط المشروع، نحن لن نصل أبدًا للنقطة التي يصرخ فيها المحامون على قاضٍ بشأن مضايقة الشهود (كما في المشهد من فيلم القانون والنظام Law & Order). لكن إذا بدأ العميل يدفعك للمزيد، يمكننا ببساطة العودة إلى الاتفاقية الموقعة وشروط المشروع.

هذه الخطوات الثلاثة (تهيئة العميل، التواصل الأولي، تدوين شروط المشروع) سيساعدك في إظهار عملائك بشكل ملحوظ وأكثر فعالية، وسيخفض من تلك المشاريع السيئة والتجارب السيئة مع العملاء. بعد ذلك، أنت تستحق العملاء الذين تحصل عليهم، وعندما تستحق العمل مع عملاء رائعين، تأكد بأنك تبذل قصارى جهدك للعمل مع شخص أنت متحمس بشأنه.

ملاحظة واحدة: خلال أي نقطة ما بين المقدمة والعقد الموقع، إذا شعرت بأن العمل غير ملائم جدًا لك، أو إذا شعرت بشعور سيء حيال المشروع أو العميل، أو العلاقة. أخرِج مشاعرك، وخصوصًا بعدما تعمل بشكل مستقل لفترة، وغالبًا ما يكون هذا شيء أساسي في الحقيقة، لذا استمع لهم بعناية. لا يجب عليك أن تكون وقحًا، وضح لهم أنك لست الشخص المناسب لأداء الخدمة أو أنك لا تظن أن خبراتك ومهاراتك هي المناسبة للمشروع.

في حين أنه قد يبدو أمرًا ذكيًا للغاية أن تحصل على المال الخاص بالمشروع بسرعة -خصوصًا عندما تحصل على عميل متحمس يحب الدفع-، إلا أنه من المؤكد أنه من الأفضل أن تضع توقعات واضحة حول النتائج، والمبلغ، والجداول الزمنية قبل أن يبدأ العمل. هذه هي الطريقة التي تخلو من الذعر والمفاجآت (كما قالت فرقة راديوهيد ببلاغة).

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Setting Client Expectations لصاحبه باول جارفيس.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

29‏/11‏/2017

عندما تكون مستقلاً مبدعًا، فإن فرصتك ستزيد إذا أحببت عملك. تهانيّ!

لكن لا زال عليك أن تحب القيام بشيء آخر.

القيام بما تحب كل يوم هو امتياز كبير، ومن المحتمل بأنك استحققت ذلك. لكن، وكما تقتضي طبيعة العالم، أي شيء ستقوم به في النهاية من أجل المال سيتحول إلى عمل، وبعدها سيزول السحر.

حتى الأشخاص المثيرين يحتاجون إلى إزالة أوساخ أنفهم
الشهر الأول من العمل المستقلّ بدوام كامل سيكون ممتعًا بكل تأكيد، أنت لا تحتاج طبعًا لأن أخبرك بمزايا العمل الحر بدلاً من العمل الوظيفي: العمل من أي مكان تريده، أي وقت تريده، ارتداء أي شيء تريده، تناول الوجبات الخفيفة وأخذ استراحات، إنها الوقاحة بذاتها.

وأيضًا، عنونة نفسك بـ"المستقل" أروع على الأرجح من عنونة نفسك بـ"الموظف".

على أي حال، في النهاية سيتصل محصّل الضرائب، ولن يحصل المصمم أو الكاتب أو المترجم المثير على تساهل منه.

في هذه الحياة أنت الشخص المثير. ورسوم الدفع وأوراق العمل والعقود والاقتراحات وغيرها، كلها بمثابة أوساخ الأنف الخاصة بك. أنت تظهر بأنك على ما يرام من الخارج، لكن لديك أوساخ أنفية، وأحيانًا هي تطلَع للخارج.

في الأساس، لا يهم لحساب من تعمل أو مكان العمل الخاص بك، لكن الجهد الذي تبذله سيبقى نفسه.

عندما تكون متأخرًا في ترتيب المقابلة النهائية، هذا الشيء الذي تحب أن تفعله يمكنه أن يتحول بسرعة للشيء الذي تستخدمه لتحب العمل.

حقيقة مرعبة: ليس عليك أن تكون عجوزًا لتحترق
عندما تكون محبًا لما تفعله، سيكون من الصعب عليك أحيانًا التوقف عن فعله. هذا كله، جنبًا إلى جنب مع الحب أو الحاجة إلى المال، من الممكن أن تجعل العمل بشكل مفرط مشكلة كبيرة جدًا.

قَوْل لا هو مشكلة كبيرة للمستقلين المبدعين لسببين. أولاً، الاستقلالية غالبًا تعني "وليمة أو مجاعة" نوعًا ما. فستحصل على أشهر من العمل على مشاريع لا تنتهي، وبعدها ستحصل على شهر أو اثنين من الإجازة القسرية. هذا يحدث لكل الناس، وعليك توقع ذلك.




لذا، إذا كنت تعلم بأن هذا سيحدث، كيف يمكنك أن تقول لا لمشروع؟ عليك أن تحفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود، صحيح؟ نعم صحيح، هذا هو التصرف المسؤول.

وأيضًا، إذا كنت تفكر في اتخاذ القرار للاستقلال والعمل لحسابك الخاص، إذا كنت حقًا تفعل ذلك، فأنت تحب ما تفعله إلى درجة الهوس الحدّي.

لذلك إذا كان شغفك هو تصميم تطبيقات الهاتف، وكنت تعمل لملياراتٍ من الساعات كل أسبوع لكن شخصًا ما قد جاء بالتطبيق الأروع على الإطلاق، من يتوقع منك أن تقوم بإيقافه؟ ليس أنا، أنا أحصل عليك.

في نهاية المطاف، بالرغم من ذلك، عملك طوال كل هذه الساعات سيُطيح بك.

ستفتقد رفيقك، ستفتقد أصدقاءك، ستفتقد النادي الرياضي، وقراءة الكتب، وشروق الشمس، وأي شيء آخر تستمتع به. إلا إذا كنت لا تزال تفعل ذلك من أجل المتعة.

جدولة الوقت للأمور التي تجعلك سعيدًا سوف لن يبعدك عن العمل بهذه الطريقة للكثير من الساعات فقط، بل إنه سيبعدك أيضًا عن الإرهاق اللعين.

إيجاد أمرين تحبهما، وكسب المال من واحد منهما فقط، سيجعل حياتك متوازنة ومتكاملة.

الرضا عن العمل الحقيقي لحسابك الخاص
عندما نذكر ذلك -كمستقلين-، أننا نعمل لحسابنا الخاص، كلنا نعلم أن في هذا نوع من الكذب. ربما بإمكاننا أن نحدد ساعات العمل وربما نحن نعمل من المنزل، لكننا لدينا أيضًا اجتماعات الموعد النهائي، وعلينا الرد على الرسائل الإلكترونية.

الهوايات، على الرغم من ذلك هي لك وحدك.

عليك أن تقوم بشيء ما تحبه على وتيرتك الخاصة، والنتائج ستكون ملكًا لك. إنها شيء خاص، ليس هناك خوف من أن تخرج نتائج مقرفة.

ليس هناك خوف من أن تخرج نتائج مذهلة وأن يظل عميلك غير سعيد. لن يكون هناك خوف لفترة، ستكون مساحة لك للاستمتاع والابتعاد عن التوتر.

غير التمتّع، وعلى الرغم من ذلك، فإن الهوايات هي للاستكشاف أيضًا. المهنة التي اخترتَها ليست نزوة، إنها أمر تعتقد أنك جيد فيه.

تطوير إبداعك على الجانب، بدون توتر أو حدود، سيساعدك في التعامل مع عملك كشكل آخر من أشكال الفن (وهو ليس عملاً حقيقيًا إطلاقًا).

خصّص مساحة من حياتك لأمر مهم قليلاً، وستجد أن موقفك الكامل نحو الإبداع يتغير إلى الأفضل.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Creatives Need Hobbies. Here's Why. لصاحبته شاينا هودكين.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

26‏/11‏/2017

صوري وكلماتي موجودة على موقعي، أنا أنشئ وأبيع منتجاتي الخاصة، كما أنني أدفع ثمن النشرة البريدية، فضلاً عن الضغط على زر النشر كل أسبوع.

وبالنظر إلى ذلك كله، فمن السهل أن نؤمن بأن هذا هو عرض باول جارفيس، كما أنني أفكر أحيانًا أن الناس مثلك، يؤمنون بذلك أيضًا.

في الواقع، لا شيء أفضل من قول الحقيقة، إن أهمّ شخص في أعمالي التجارية هو أنت.

أنا لست أجاملك، وهذا المقال لن ينتهي مع رمي أحد منتجاتي عليك لأنك مهم إلى أبعد الحدود. أنت مهم لأن تشغيل عملٍ تجاري ناجح يتم عبر خدمة الآخرين، ليست أعمال تجارية متمردة، بل شركات كبيرة لا إنسانية أيضًا (مع أنهم يجعلون الوسيلة لخدمة الناس قائمة على التعامل).

في العام الفائت، قمت بتحوّل واعٍ في كيفية وضع المنتجات التي أبيعها. على الرغم من أنني لا أدّعي أنه ليس عندي غرور وكِبَر، إلا أنه لا زال لدي الكثير من الوقت للمفاخرة بالأشياء التي صنعتها. لحسن الحظ، وجدت أن عملائي لا يمانعون أن يفتخروا بي، بل سيخبرون الأشخاص الذين يعرفونهم بكل سرور عن الأشياء العظيمة التي فعلتها. لذلك مبيعات دوراتي الحالية تأتي بواسطة سرد قصص الآخرين بأكبر قدر ممكن. هذا هو السبب في أنه تم تضمينهم جميعًا في دراسات الحالة وحتى مقاطع الفيديو الخاصة بمقابلة الطلاب. عملائي الذين اشتروا واستخدموا واستفادوا من دوراتي التدريبية هم فعليًا الأشخاص الذين يبيعون هذه الدورات لي في الوقت الحالي.




ربما الجزء الأفضل من عملية بيع منتج هو أن تسمع من الناس الذين اشتروه واكتسبوا منه شيئًا ما. قمت بصورة روتينية بعمل مكالمات فيديو مع العملاء السابقين الذين تدفقوا بالحديث عن أعمالهم التي تحسنت بشكلٍ بسيط بسبب الرؤى التي اكتسبوها مني، أنهيت هذه المكالمات شاعرًا بأنني الأفضل في هذا العالم. إذا كانت قضايا الثقة محصورة ببعض الوقت فقط، سرعان ما ستتلاشى بعيدًا، إنها أيضًا تحفيز كبير لعمل الكثير من الأمور.

الكلمات لا تزال أفضل طرق التسويق. صفحة مبيعاتي ومحتواي يقولان بشكل جليّ أن عملي جيد ومهمته هي المحاولة وبيع شيء ما. لكن عندما يتكلم الأشخاص الآخرين عنه أيضًا، إحالة الناس إليه وذكر مدى روعته، يكون هناك طريقة أفضل لبناء الثقة. أنا لا أقف فقط وأقول "اشترِ هذا الشيء"، بل إن هناك إثبات اجتماعي من الأشخاص الآخرين الذين يقولون "اشترِ هذا الشيء" أيضًا.

أحيانًا، يكون الأمر سهلاً لنسيان التعاطف المطلوب للبيع (لا سيما أن لا أحد علمنا كم أن التعاطف أمر مطلوب في البيع، صحيح؟). إذا كنت لا تأخذ الأشخاص الذين تبيع لهم بعين الاعتبار، سيتوقف ما تبيعه قريبًا. إذا كانت الأعمال التجارية تعني خدمة الناس، فالبيع يعني كيف تستنتج أفضل الوسائل لخدمة الناس. وهذا هو السبب في أنني أقول لبعض الناس بسعادة ألّا يشتروا شيئًا منّي، لأنه إذا لم يكن ملائمًا فلن يكونوا سعداء. وهذا هو السبب في أنني أستخدم الإجابة على بريد الدعم الإلكتروني كفرصة لتحويل الإحباط إلى سعادة.

جعل أعمالك التجارية مربوطة بعملائك قد يكون صعبًا. إذا كانوا غاضبين بخصوص أمر ما، أو أسوأ حتى، لا يبالون بشأن الشيء الذي قاموا بشرائه (على سبيل المثال: قاموا بشراء دورة تدريبية لكنهم لم يسجلو الدخول أبدًا للاطلاع على محتوى الدورة)، عندها ستشعر بأن الشخص الذي تسعى جاهدًا لخدمته لا يأبه بشأن خدماتك. لكن في هذه اللحظات، على الرغم أن الأمر صعب، ما زال عليك التعاطف. في الواقع، هذا هو الوقت الذي يكون فيه التعاطف أمرًا بالغ الأهمية، أو كما يقول برين براون، أفضل وقت للشعور بشخص ما. في هذه اللحظات، عليك أن ترجع خطوة إلى الوراء وترى ما الخطأ الذي حدث، ما الذي يمكنك الحصول عليه بشأن هذا، والمحاولة وفعل شيء أفضل.

لذا، كيف باستطاعتك أن تجعل عملاءك نجوم عملك التجاري؟ كيف يمكن لعملك أن يتغير بشكل كلي إذا صببت تركيزك عليهم؟

إن النظر في هذه الأسئلة أمر مفيد إلى أبعد الحدود، وربما تحضرك الآن مشاعر برّاقة بشأن مهنتك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال The most important part of your business لصاحبه Paul Jarvis.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

23‏/11‏/2017

عندما اشتريت حوض للماء الساخن قبل بضعة سنوات، رجل المبيعات كان ودودًا، ومفيدًا، ومتابعًا على الدوام عبر المكالمات الهاتفية.

كنت قد حفظت بعض المال لمدة عام لكي أشتري واحدًا أفضل وكنت متحمسًا للغاية للحصول عليه؛ لأن الدخول في الماء هو واحد من الأشياء المفضّلة لدي. بحثت كثيرًا عمن كان أفضل حوض، الذي يستهلك أقل قدر من الطاقة والذي تستمر العلامة التجارية فيه لوقت أطول. عندما كنت مستعدًا لسحب الزناد، كل ما كنت أريده هو التحدث مع رجل المبيعات للشراء، الذي كان سعيدًا للقيام بهذا.

لكن، لاحظت أن شيئًا ما حدث قبل المباشرة في عملية الشراء.

في الثانية التي دفعت فيها للرجل للحصول على حوض الماء، اختفى تمامًا.
فورًا أصبح هذا الشخص مشغولاً جدًا -محاولاً البيع للشخص التالي- عن مساعدتي في حوض الماء الذي كنت قد اشتريته منه في تلك اللحظة، وهذا كله بعد أن كان متأخرًا في التوصيل، ولم يثبّته بالصورة الصحيحة وعندما احتجته ليقوم بتصليحه -لقد تدمر الحوض بواسطته عندما كان يقوم بعملية التنزيل-، وظلت الإصلاحات تتأخر حتى أكثر من ستة أشهر.

أين كان الرجل المفيد الودود الذي اشتريت منه؟ كيف يمكنه أن يكون متجاوبًا للغاية في يوم ما، ويتجاهلني تمامًا في اليوم التالي (بعد حصوله على المال)؟

أنا أسرد هذه القصة لتوضيح جانب غير متوقع من الأعمال التجارية القائمة: أحيانًا يمكننا أن ننسى أمر الناس الذين أعطونا المال لتوّهم.





إن الأمر حتى أسهل لنسيانهم على الإنترنت حيث المعدات الرقمية، خصوصًا خلال الإطلاق حينما يكون عددًا لائقًا من الناس يشترون منّا في نفس الوقت. 

أحيانًا لا نلتقي أو نتكلم حتى مع أولئك الناس الذين كانوا مهتمين ومن ثم ضغطوا على الزناد. (في بعض إحصائيات المنتجات الخاصة بي، حصلت فقط على محادثة واحدة عبر الرسائل الإلكترونية مع حوالي 10% من الناس الذين اشتروا مني من قبل)، هذا ليس بالضرورة شيئًا سيئًا، فهذا يعني أن مسارات التحويل وإعلاناتنا ونشراتنا البريدية تعمل بشكل جيد، هذا يكون سيئًا فقط إن كان نقص العلاقة يؤدي إلى علاقة أسوأ في الجانب الآخر من البيع.

دعم العملاء
إذا كنت مشغولاً للغاية -في البيع- على أن تستجيب لطلبات الدعم، فأنت تفعل ذلك بشكل خاطئ. نعم، أنت حصلت على مال ذلك الرجل حديثًا، لذا قد تعني رسائل البريد الإلكتروني للمبيعات المزيد من الأموال، لكن هذا شيء قصير الأفق بمعنى الكلمة. الأعمال لا تدوم طويلاً عندما تتعامل مع دفع العملاء لك كوغد، ليس فقط ضمان أن يكونوا عملاء عائدين -كما أنني لن أعود لشراء حوض ماء ساخن من ذاك الرجل مجددًا-، وإنما حتى أسوأ، هناك شيئين آخرين يحدثان.

الأول، وهذا ليس الحال مع جميع المنتجات وإنما بعضها فقط، فهناك مشتريات إضافية يمكن أن تحدث، ولن تحدث إذا كنت تتجاهل العملاء. على سبيل المثال: فإن حوض الماء الساخن يتتطلب شراء طن من المواد الكيميائية طوال فترة حياة الحوض، وبشكل شهري حتى، وهل تعلم كم مرة اشتريت تلك المواد الكيميائية -والتي ربما يكون لها علامة أعلى من الحوض بالنسبة له- من رجل حوض الاستحمام؟ ولا مرة. طوال فترة حياة الحوض سوف أنفق ربما الآلاف، حتى أكثر من سعر الحوض الأصلي.

الشيء الثاني، وهذا شيء حقيقي في بعض أو كل المنتجات، أن معاملة العملاء بشكل سيء لا تعني أنهم لن يشتروا منك فقط، بل هذا يعني أنهم سيخبرون كل شخص يعرفونه ليفعل نفس الشيء. لذلك ستخسر العمل ليس مع شخص واحد فقط، بل من المحتمل أن تخسره مع كل شخص يعرفه. دعم العملاء الخاص بك يجب أن يكون جيدًا (أو أفضل) من دعم المبيعات الخاصة بك، غير ذلك فإن أفضل سيناريو هو إطلاق واحد حقيقي جيّد.

التعليم
تقريبًا كل شيء يشتريه المرء يتتطلب قليلاً من التعليم ليضمن أن كلاهما فهما كيف يعمل الشيء الذي اشتراه، والشيء الأهم، هو معرفة كيفية الحصول على أقصى استفادة منه. الناس يصرفون أموالهم لأنه يعتقدون أن الشيء الذي قاموا بشرائه سيجعلهم أفضل، أو أسعدَ، أو أكثر ربحية. حتى لو كنت تبيع لُعب اليويو (yo-yo)، كلما كان بإمكانك أن تظهر لشخص ما كيف يستخدمها بشكل أفضل، ربما حتى بعض الحيل التي يمكنهم فعلها، ستغمرهم السعادة والرضا منك بعد الشراء.

عندما يكون شيئًا أكبر بكثير، كدورة تدريبية إلكترونية، فإذا لم تعلمهم كيف يستخدمون الدورة بالطريقة المثلى، ثم كيفية الحصول على أقصى استفادة منها، هناك احتمال بأنهم لن يتابعوك حتى مع كل هذه الدروس ومع كل العمل الذي أنجزتَه. أمورٌ مثل متسلسلات الأتمتة أو حتى الندوات الإلكترونية يمكنها أن تصنع فرقًا هائلاً لدى عملائك الحاليين وتجعلهم يرغبون في امتلاك منتجاتك، استخدامها والاستفادة منها؛ لأنهم إذا كانوا يستخدمونها وكانت تخدمهم بشكل جيد، فمن الأفضل أن تؤمن بأنهم سيخبرون كل شخص يعرفونه عن مدى روعة المنتجات ومدى روعتك أنت.

المتابعات
أغلب رجال الأعمال كرجل حوض الماء الساخن، لديهم قاعدة "وقت للحب، ووقت للمغادرة" كموقف يستخدمونه مع العملاء. نفس الشيء ينطبق على الناس الذين يبيعون السيارات -أنا أعلم ذلك لأنني قضيت سنواتٍ وأنا أبحث عن سيارة وأتحدث مع رجال المبيعات عن السيارات-. سوف يتحدثون معك عبر الهاتف، وسيتابعون معك مرارًا وتكرارًا قبل الشراء، عندما تكون تفكر في الشراء منهم. وفي اللحظة التي تشتري فيها، لن تسمع أي شيء منهم مجددًا. بالرغم من ذلك، ككثير من الأشياء الأخرى، إنها ليست المرة الأخيرة التي سوف تشتري فيها حوض ماءٍ أو سيارة. في الواقع، إذا كنت تستمتع بتجربة الشراء والدعم المقدم بعد البيع، فمن المحتمل ألّا تتسوق مرةً ثانية. سوف تتوجه مباشرة إلى متجر أحواض الماء أو بائع السيارات -الذي اشتريت منه سابقًا- وستشتري مرة أخرى.

وينطبق نفس الشيء على الأعمال التجارية الإلكترونية: تريد منهم أن يأتوا مباشرة إليك لأنك قمت بعمل جيد في المرة الأولى، وتكون قد كسبت أعمالهم مرة أخرى.

في الختام..
هذه النصيحة ليست فقط لكي تصبح رجل أعمال عنده إيثار للعملاء على نفسه ويقوم بتشغيل عمل تجاري يحصل على الاهتمام من العملاء لأنه "الشيء الصحيح لتفعله" (على الرغم من أنه كذلك)، بل إنها عن التفكير على المدى القصير للبيع، وعن كيفية جلب شخص ما وتجعله يشتري منك مرةً ليصبح معجبًا بكل شيء تفعله وتبيعه إلى الأبد.

أنا لا أدّعي معرفة نماذج الأعمال المحددة لدى متاجر أحواض الماء الساخن، لكنني أعرف هذا: شراء حوض ماءٍ ساخن هو حدث مفرد سيؤدي إلى الكثير من المشتريات -تقريبًا كل شهر- طيلة فترة حياة الحوض، لأنه سيتتطلب الكثير من الأجزاء والمواد الكيميائية المختلفة، في كل الأوقات. كل متجر يبيع أحواض استحمام، يبيع أيضًا هذه المواد الكيميائية. متأكد جدًا، بأن عملية بيع واحدة كبيرة هي الوحدة الفعلية، لكن عمليات البيع الإضافية تضيف سنواتٍ أو عقود من الاستخدام.

وهذه المواد الكيميائية ليست رخيصة أيضًا، ومن الممكن أن هناك علامات جيدة عليها في مرحلة البيع بالتجزئة. لذلك، أن تصبح عديم الجدوى تمامًا للعميل بعد عملية بيع منتج كبير ستضمن لك أنهم سيذهبون إلى مكان آخر أثناء فترة حياة الحوض لشراء هذه المواد الكيميائية -والتي تضيف ما يصل إلى آلاف من الدولارات على مدى عقد من الزمن-، وبما أن أحواض المياه الساخنة لا تدوم إلى الأبد، عندما يحتاج أحد عملاء المتجر إلى واحد جديد، أنت لا تريد أن تضع نفسك خارج نطاق قراراتهم.

لذلك هذا لا يُحصر في قوس قزح، والعناقات، والاعتناء بالأشخاص الذين يدعمون أعمالك التجارية فقط -على الرغم من ذلك، فهذا الأمر مهم للغاية-، بل إنه بشأن بناء علاقات قوية تشجع على تنمية التجارة في المستقبل. كان يمكن أن أذهب لرجل حوض الماء كل بضعة أسابيع لأشتري بعض المواد منه، لكن بدلاً من ذلك أنا أذهب لمتجر آخر، وأسلّمهم أعمالي.

لا يمكنك فقط أن تنفق كل وقتك على إنجاز الأعمال، عليك أن تخصص بعضًا من وقتك لإنجاز أعمالك الخاصة أيضًا. التي تتضمن البحث عن طرق للتفاعل مع المجموعتَين الرئيسيتين من الناس: العملاء، والناس الذين لم يصبحوا عملاء بعد ولكن يجب أن يصبحوا كذلك.

هذا يعني التحدث معهم، وتفقدهم، والمتابعة والانخراط معهم، وهكذا تستطيع أن تتعلم لماذا اشتروا منك -أو لماذا لم يشتروا-، وما هي القيمة التي تقدّمها لهم منتجاتك -أو لماذا لا يحبونها-، فضلاً عن النجاح الذي شهدوه من استخدامها.

لا تتجاهل عملاءك الحاليين أبدًا، لأنهم إذا شاهدوا النجاح الذي لحقهم من استخدام منتجاتك، ستستطيع أن تستخدم هذه القصة لبيع منتجاتك على نحو فعال أكثر مع الحصول على دراسات الحالة، أو قصص النجاح، أو حتى تقييمات لمنتجاتك. الكثير من الشركات تتوقف عن الاهتمام بالعملاء حالما ضغطوا الزناد وقاموا بالشراء، هم ينفقون جل وقتهم على عمليات البيع ولا يخصصون شيئًا من وقتهم لسعادة العملاء والحرص على الاحتفاظ بهم.

لذا، أنت لا تريد أن تكون "رجل حوض الماء الساخن" أمام عملاءك. وإلا، فسوف يتحدثون عنك، لكن ليس بطريقة جيدة، بل مثل ما قد فعلت للتوّ في هذا المقال.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Never ignore existing customers لصاحبه Paul Jarvis.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

20‏/11‏/2017

اقرأ الجزء الأول من هنا..

نتابع في هذا المقال الجزء الثاني من كيفية صناعة معيشتك الخاصة كمستقل خلال عام واحد..

كيف نجعل عملاءنا يحبوننا؟
في عام 2016، أول عام كامل لي كمصمم ويب مستقل، لقد كنت محظوظًا لإدارة أكثر من 15 مشروع رائع، كل هذا مع عملاء مختلفين يذكرونني في كل مرة أتكلم معهم كم ساعدتُهم وكم هم سعداء لأنهم وظفوني للقيام بهذا العمل.

كيف حققت كل هذا؟ ببساطة، أنا فقط حاولت أن أكون احترافيًا وأقوم بأفضل عمل يمكنني القيام به.




هذه بعض النصائح التي ساعدتني أكثر:
- أعط قيمة لنفسك، لأنها الوسيلة الوحيدة التي سينتهجها عملاؤك.
لا تشحذ من أجل العمل، لا تعمل على مشاريع أنت لا تحب العمل فيها، لا تعمل بثمن أقل مما تعتقد أنك تستحقه.

أظهر الثقة في نفسك، وهم سيشعرون براحةٍ أكبر للعمل معك، ستكون قابلاً للعمل بشكل أفضل بكثير إذا عملت في الظروف التي تحبها.

- كن صادقًا.
لا تكذب على عملائك بشأن الأشياء التي تستطيع فعلها إذا لم تكن قادرًا على القيام بها، لا تتهم منافسيك بأشياء سيئة ولا تدع الأرقام تدعم آراءك. فقط اشرح الأشياء التي بإمكانك فعلها، اشرح كيف يمكنك عملها واشرح لماذا تعتقد أن هذا هو الطريقة المثلى للمضي قدمًا.

- اعتنِ بعلامتك التجارية، لأنك ستكون ناجحًا بقدر نجاح علامتك التجارية.
أنشئ معرض أعمال جيدًا، تأكد أن عملاءك سعداء في العمل معك وهذا عن طريق الانتباه إلى أنهم يقولون فقط أشياء جيدة عن العمل معك، قم بفحص وتحديث حساباتك الاجتماعية باستمرار، والأهم من هذا كله، كن شخصًا طيبًا؛ لأنه لا يوجد شخص يحب العمل مع وغد.

- في المقابلات، ارتدي لباسًا جيدًا وتعال على الموعد المحدد.
قد نكون مستقلين مبدعين وقد نكون نعمل من المنزل في أغلب الوقت، لكن عندما تذهب إلى مقابلة -وعادةً مع رجال الأعمال والمؤسسين- عليك أن تظهر أن هذا مهم بالنسبة لك. الناس سيقدرون ذلك، وسيحترمونك أكثر، لا يوجد الكثير من الأشياء التي يكرهها رجال الأعمال أكثر من عدم الانضباط. بعد عمل نشاط تجاري ستدرك كم أن الوقت مهم بالنسبة لك. إذا جعلتهم يضيعونه، سيقضى عليك قبل أن تبدأ حتى.

- تعامل مع العقود القانونية.
هذا هو الفوز التقليدي، فهكذا ستحصل على التعهد بأنه سيتم الدفع لك، وسيشعرون بأنهم يعملون مع شخص جاد لا وقت لديه للمزاح.

- ابنِ علاقات.
كل شخص يحب العمل مع أشخاص طيبين. في مؤتمر حضرته قبل شهر تقريبًا، قال المحاضر أن الناس لن يشتروا ما تعرضه لهم بل الشخص الذي يبيع هذا لهم، لذلك تتسنى لهم فرصة العمل معك. استمع لهم، أظهر اهتمامك بحياتهم، اجعلهم يشعرون بأنهم مهمون، ولا تنساهم بمجرد انتهاء المشروع. اسألهم دائمًا ما الذي يفعلونه، كم هم سعداء من عملك، تذكر دائمًا بأنك إذا كنت تؤدي عملاً جيدًا فذاك بسبب هؤلاء الأشخاص الذين يعطونك ثقتهم مسبقًا.

كيف تعلمت كل هذا في عام واحد فقط؟
الحقيقة هي أن معظم هذه الأمور جاءت مع الخبرة، أنت سوف تدرك ما الذي يحبه عملاؤك وما الذي لا يحبونه من خلال التحدث والعمل مع الكثير منهم.

على أي حال، هذان شيئان قمت بهما هذا العام وقاما بتغيير طريقي إلى العمل تمامًا، وساعداني في التقدم بمهنتي بشكلٍ أسرع:

1- أنشأت وكالة رياضية خاصة بي، التي لا علاقة لها مع عملي كمصمم ويب، مع أنني مسؤول عن كل التسويق والجزء البصري من الشركة. وهذا ما أعطاني الفرصة لمقابلة والتحدث والتفاوض مع العشرات من الشركات والرياضيين والمرشدين في النوادي الرياضية، وقد تعلمت الكثير من أغلبهم، ممن هم أشخاص ناجحين للغاية في مجالهم.

لذلك نصيحتي هي، اسعَ لإحاطة نفسك بالأشخاص الذين استطاعوا النجاح في مجال عملهم، وتحدّث واستمع وتعلّم بأكبر قدر ممكن منهم، لأنه حتى لو كنت تظن أن قصتهم لا يمكنها فعل شيء معكم، كل الأشخاص الناجحين يبدو أنهم على حد سواء في جميع الجوانب.

2- أخذت "درس التسعير" من NuSchool، فكرت بهذا منذ أشهر عديدة مذ أن كنت أقرأ كل مقال من مدونتهم، وأخيرًا، في الصيف وبعد عطلتي، قررت أن آخذ هذا الدرس للوصول إلى المستوى التالي. وبعد مرور ستة أشهر، أنجزت نفس العدد من المشاريع التي أنجزتُها سابقًا، لكنني قد كسبت بالضبط ضعفي الربح السابق. تعلمت كيف أجعل علامتي التجارية تبدو احترافية، كما تعلمت كيف أتفاوض مع العملاء، وكيف أنشئ عروض عمل رائعة جعلتني أفوز بكل مشروعٍ حاولت الحصول عليه.

الطريقة الوحيدة
إذا كنت حقًا تريد أن تكون مستقلاً مبدعًا لسنوات عديدة، عليك أن تجعل عملاءك يحبونك، وبعدها سيتحدثون عنك لأصدقائهم. الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي أن تكون احترافيًا ومهنيًا.

أعط لنفسك قيمة، كن صادقًا، اعتنِ بعلامتك التجارية، ابنِ علاقات، والأهم من هذا كله، تعلم دائمًا أشياء جديدة من شأنها أن تنمّي ما لديك لتقدمه لعملاءك.

كم مر من الوقت وأنت تعمل كمستقل؟ ما هي الأشياء التي عملت معك وما هي الأشياء التي لم تعمل؟ أود أن أقرأ عنها في التعليقات.

أنا مسرور لكوني جزءاً من هذه المدونة التي ألهمتني مرات عديدة لما يجدر بي القيام به للعيش. مع مساهمتي الصغيرة هذه، قمت بتحقيق أحد أهدافي لعام 2017.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Make A Living as a Creative Freelancer Within a Year لصاحبه هيكتور دي برادا جونزاليس.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Freepik.

17‏/11‏/2017

عمري الآن 21 سنة فقط، سن مبكرة لإعطاء النصائح -أنا أعلم- لكن رغم ذلك، أود مشاركة بعض من تجاربي وخبراتي معكم.

لأنني حصلت على ما اعتقدت أنه مستحيل، في خلال عام واحد من كوني مصممًا مستقلاً، أنا أستطيع صناعة معيشتي الخاصة، وأعتقد أنك ترغب في سماع ما تعلمته.

أنهيت شهادة تطوير وتصميم الويب (ويب ديزاين) في الجامعة قبل حوالي عام. حالما خرجت، عرفت أنني أريد أن أكون مدير نفسي، أريد أن أصنع معيشتي كمصمم ويب، فعل ما أحبه والحصول على بعض الوقت لإنهاء مشاريعي الشخصية.




"أنت شخص مجنون، هذا ليس حقيقيًا" قال أصدقائي، وسألني عمي قائلاً: "أليس هذا مجرد هواية؟"

فقدت عقلي وجن جنوني، لكن قد كان لديهم نقطة ولم يقل أحد بأن هذا سيكون سهلاً. في إسبانيا -كما أعتقد أنه يحدث في دول عدة- الناس ليسوا على استعداد تام لإعطائك فرصة للعمل كمستقل مبدع.

حتى أنني واجهت مشاكل في قول ما كنت أقوم به في حياتي عندما ألتقي أصدقائي القدامى بعد عدم رؤيتهم لبعض الوقت.

قاموا بمناداتي "ني ني"
بعض الناس افترضوا أنني "ني-ني"(لفظ إسباني معناه "لا يعمل/لا يدرس"). كانت البداية صعبة، أنا استسلمت تقريبًا وبدأت العمل في براند لأعمال تجارية محلية تصنع مواقعًا رخيصة الثمن لعملائها في بضعة أيام.

لكنني كنت حقًا أريد صناعة معيشتي الخاصة كمصمم ويب وآمنت بأنني يمكنني أن أشق طريقي بالإخلاص والعمل الصعب.

كما أسلفت بالذكر، فإن هذا سوف لن يكون سهلاً.
صحيح أننا نعيش في عالم الإنترنت وتقريبًا كل فرد في الدول المتقدمة يتصفح الإنترنت بشكل يومي. على أي حال، معظمهم لا يزالون لا يثقون بنا كما يثقون في مهندس الكهرباء من المتجر في الشارع المقابل.

لماذا لا يثقون بنا؟
كعامل حرٍ مبدع سوف تجد وفرة من الناس الذين هم: على الموعد في استثمار أموالهم، لا يثقون بالتكنولوجيا بعد، أو الإنترنت، وأكثر من ذلك بكثير الذين لن يثقوا فقط بشاب أو شابة ليس لديهم شركة خاصة أو "مكتب حقيقي".

أو أسوأ من ذلك، ستجد أشخاصًا عملوا مع مستقلين هواة غير محترفين قاموا بعملٍ سيء لهم، وهنا أنا أعتقد بأن السبب الأكبر لعدم ثقتهم بنا هو أن الإنترنت سيف ذو حدين فيه نعمة لنا ونقمة علينا.

نعم، فإنه يعطينا طريقًا للخروج المباشر، بالإضافة إلى فيسبوك، يوتيوب... إلى آخره. أنت تعلم كم هي رائعة. افترِض ذلك، لا يمكننا أن نعيش من دونها بعد الآن.

على أي حال، الشكر للمعلومات الموجودة في الويب العالمي الواسع، كل شخص بإمكانه أن يفعل شيئًا مشابهًا لما نفعله. إن ذلك يشبه أن يكون كل ما يلزم لتكون مصمم جرافيكي (جرافيكس) أن تشاهد زوجًا من دروس الإليستريتور التعليمية، أو أنه يكفي لتحرير صور رحلتك الأخيرة للإنستجرام أو لتصبح خبيرًا في التصوير الرقمي.

لقد تعلموا بعض الأساسيات، من الممكن أن لديهم عين جيدة، لكنهم ليسوا محترفين، ولنكن صادقين هنا، كلنا نحب أن نعمل مع المحترفين.

يمكنني الآن بصدق أن أقول أنه -على الأقل- نصف عملائي خلال عام 2016 حصلوا على تجارب سابقة سيئة مع مصمم، أو سمعوا عن شخص حدث معه هذا، وهذا ما جعلهم يفكرون مرتين قبل أن يوظفوا مستقلاً بدلاً من وكالة أو ستوديو احترافي.

ما هو الخطأ فيما نفعله؟
عندما تبدأ عملك كمستقل مبدع، أنت تدرك أنك لست مصممًا فقط بعد الآن، عليك أن تبيع منتجاتك، عليك أن تكتب العقود، عليك أن تحافظ على حسابك البنكي، إلخ.

هذا صعب للغاية، هم لم يُعِدّونا لهذا في الجامعة. لكن لا شيء أفضل من "الحياة الواقعية" لفعل ذلك، لذلك هذه بضعة نصائح لما عليك تجنبه عندما تبدأ:

- كن حذرًا في العمل مع أفراد العائلة.
في البداية، بدأت أعمل مع أفراد عائلتي كوسيلة لإنشاء معرض أعمالي الخاص وكسب بعض الخبرة. ذات مرة بدأت أحصل على عملاء حقيقيين وأكسب المال، فكرت في طلب نصف السعر من أفراد عائلتي الذين طلبوا مني إنشاء موقع ويب خاص بهم. جربت ذلك مرة واحدة، فقالت لي لا، وبعدئذ شعرت بالسوء، لذلك عدت لفعل هذا لهم مجانًا، واعتبرتها مشاريع جانبية.

لذلك أود أن أقول، أيضًا افعلها بشكل احترافي واعتبرهم عملاء عاديون، أو إذا لم يكن باستطاعتك فعل ذلك مثلي، قم بها من أجل المرح فقط ولزيادة الممارسة في حين كان لديك وقت لا يكتظ بالكثير من العمل.

- عِدْ بالكثير وقدّم أكثر من المتوقع:
في وقت ما كنت لا أزال أرتاد الجامعة، عندما عملت على مشروعَين في نفس الوقت، معتقدًا بأنه كان بإمكاني أن أفعل كل شيء مع حبة مسك. أوه يا رجل، لقد كنت مخطئًا!

العمل، الامتحانات، لعب كرة السلة... لقد كان مبالغًا فيه، مما جعلني أنهي المشاريع في أسبوعين أكثر مما توقعت، العملاء تفهموا ذلك لكنني شعرت بشعورٍ بالغ السوء بشأن العمل الذي قمت بإنجازه.

لكنني تعلمت الدرس، وكما يقولون دائمًا في الأعمال التجارية: عِدْ بالكثير وقدّم أكثر من المتوقع، وعملاؤك سيُدهشون بأخلاقيات العمل الخاصة بك.

- لا تتواجد على مدار الساعة.
واحدة من أكبر المعضلات التي تواجه المستقلين، فالناس يعتقدون أنه بما أننا لا نعمل من الساعة التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً في شركة ما، أننا متواجدون كل الوقت في كل يوم من السنة. حسنًا، نحن لا نفعل ذلك، على الأقل أنا لا أفعل ذلك. لذلك كن صريحًا بشأن هذا. لا تحمل الهاتف في الساعة الحادية عشرة مساءً لتتحدث عن تغييرات الموقع، لا تقبل الحصول على مقابلة في يوم الجمعة ولا تستقبل رسائل إلكترونية في الليل، إلا في حالات الطوارئ والظروف المبررة. هم سيتفهمونك إذا كنت واضحًا معهم من البداية، لكن إذا كنت قد بدأت دون مراعاة ذلك، قريبًا لن يكون هناك توقف وستفتح على نفسك أبواب الجحيم.

نتابع باقي المقال في الجزء الثاني..



ترجمة -وبتصرّف- للمقال How To Make A Living as a Creative Freelancer Within a Year لصاحبه هيكتور دي برادا جونزاليس.
حقوق الصورة البارزة محفوظة لـ Unsplash.