سيتمّ نشر مقالٍ كل 3-4 أيّام في الموقع، نتمنّى لك جولةً سعيدة!

تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

15‏/3‏/2018

المجالات السوقيّة تزدحم بالناس هذه الأيام، والكل ينافس ليتربع على قمة المنافسة قبل الأشخاص الآخرين. لكن عندما يصبح الذهاب صعبًا، تذهب الصِّعاب. إليك كيف تجعل مغامرتك التجارية تبرز. المزيد من العملاء يجذبون المزيد من النجاح. إذا كنت قد بدأت توًا ولديك وقت عصيب في بحرٍ مليءٍ بحيتان الأعمال، فهذه المقالة كُتبت من أجلك.

1. كن إنسانًا:

يميل أصحاب الأعمال لنسيان حقيقة أنّ العملاء هم كائنات بشرية، والكائنات البشريّة تحب أن تشتري من كائنات بشريةٍ مثلها، ليس شركاتٍ مُقنَّعة. إزاء استراتيجيات أتمتة وسائل التواصل الاجتماعي والبيانات الكبيرة، يميل العامل البشريّ للاختفاء أحيانًا. أنت تحتاج لأن تكون إنسانًا بقدر ما أمكنك، مما يعني التركيز على المصداقية والثقة والشغف.

لا يجب أن يشكّل كونك إنسانًا طبعًا أي صعوبةٍ. إذا نسيت كيف تكون كذلك (جميعنا ننسى أحيانًا)، إليك بعض الحيل لتجرّب ذلك:

- لا تأخذ نفسك على محمل الجد كثيرًا ولا تَخف من ارتكاب الأخطاء.
- اصنع صفحة "من نحن" بحيث تكون غير متجهّمة ومليئة بمصطلحات الأعمال.
- اكتب حكاياتٍ شخصية عن موظفيك، كالأفلام المفضلة، وأكثر خطأ يرتكبونه، والأمور التي يتحمسون لأجلها.
- اعرض صورًا أو مقاطع فيديو لأفراد فريقك وهم يكونون على طبيعتهم.
- انخرط في وسائل التواصل الاجتماعي. لا تصرخ. بدلاً من استعمال الشبكات الاجتماعية بصرامةٍ كأداةٍ ترويجية، تحدث مع متابعيك وقم بطرح وإجابة أسئلة حقيقية.
- سجل الخروج من رسائل الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني الذي يحمل اسمك لتبيّن للناس أن هناك إنسانًا حقيقيًا خلف شاشة الحاسوب.

*حقوق الصورة محفوظة لـ Freepik.


2. ركّز على العلاقات:

يميل الأشخاص الذين يبنون علاماتٍ تجاريةٍ لكسب العيش غالبًا للإيمان بأنّ هنالك طريقة واحدةٌ أو اثنتين لبناء العلاقات في المشهد الرقميّ الحالي؛ الشبكات الاجتماعيّة والبريد الإلكتروني. لكن تذكّر أن الناس لا يشترون من الشركات، هم يشترون من أناس آخرين مثلهم. يجب على كل صاحب أعمالٍ تجارية أن يكون أنيقًا ويركز على بناء العلاقات مع العملاء والمحافظة عليها، سواء أكانوا مشترين لمرةٍ واحدةٍ فقط أو مشترين قدماء. هل أنت غير متأكد كيف تبدأ بناء علاقاتٍ مربحةٍ وطويلة الأمد مع عملائك؟ إليك بعض النصائح:

- تواصل مبكرًا أو بانتظام. اصنع رسائل بريد إلكتروني متفرِّدة وجذابة لكلا قوائم التسويق خاصتك ولزبائنك.
- كافِئ عملاءك بخصوماتٍ مخصصة وصفقاتٍ مميزة بحقّ. فقط انظر إلى "ستاربكس"، حيث سجل زيادةً بنسبة 26% في الإيرادات وتصاعدًا بنسبة 11% في الأرباح بسبب برنامجه لمكافأة العملاء.
- اطلب التغذية الراجعة. تشعر الجماهير بأنّها قيّمة عندما تعرف بأن آراءها يُنظر إليها ويتم تقديرها. يمكن أن يتمّ هذا من خلال دراسةٍ استقصائية من العملاء أو بريدٍ إلكتروني غير محدد المدة.
- كن صريحًا، بشأن أخطاءك خاصةً.

3. ابنِ نقاط قوتك:

أفضل طريقة لتُبرز نفسك هي أن تأخذ بالأمور التي تنجح معك حاليًا وأن تستمر بفعلها أكثر. يبرع الكثير من الناس في تحديد نقاط القوة الشخصية. لكن كيف يمكنك أن تفعل نفس الشيء في أعمالك، الإلكترونية على وجه التحديد؟ لا تنخدع بمقاييس الغرور، مثل عدد المستخدمين المسجّلين أو مشاهدات الصفحة الرئيسية. انتصارات، ونقاط قوةٍ، والأمور التي "تنجح معك" هي كلها تُقاس في المقام الأوّل باستعمال شيءٍ واحد؛ التحويلات.

اكتشفتُ أداةً تدعى "Optimizely" تساعدك في توسيع هذا. تجعل هذه الخدمة الأشخاص الذين لا يمتلكون خبراتٍ تقنية يُحدثون تغييرات على موقعهم بحيث يمكنهم اختبار عدد الزوّار المتفاعلين، ورؤية أي الاختلافات تعمل بصورةٍ أفضل، وربّما حتى الحصول على النتائج في الحال.

"TrenDemon" هو منتج آخر يسمح لك برؤية نقاط قوتك. من المدوّنات إلى صفحات الهبوط إلى تسجيلات الاشتراك، تجد هذه الشركة المسارات والصفحات في موقعك التي تحوِّل بالصورة الأفضل. وبعدها، فهي تجذب المستخدمين تلقائيًا بالمحتوى والعبارات التي تحث المستخدم لاتخاذ إجراء (Calls to Action) اعتمادًا على أنشطة كل مستخدمٍ في الوقت الواقعي. بعباراتٍ أخرى، يتطلب الأمر بعضًا من العمل التخمينيّ لما يعمل عبر تحديد أكثر رحلات العميل في موقعك أرباحًا.

سواء أكنت تستعمل أداةً إلكترونية أم لا، المهم هو بناء نقاط قوتك الخاصة عبر تحليل المحتوى والاستراتيجيات الأكثر فعاليةً. هذا - إلى جانب أن البقاء على المسارات - يضيف لمسةً إنسانية، والتركيز على العلاقات سيساعدك على أن تصبح علامةً تجاريةً موثوقةً وذات سمعةٍ طيبة يتهافت عليها العملاء.

ما رأيك بهذه الطرائق؟ أيّها تعتقد أنها الأفضل؟ اخرج من صمتك رجاءً واجعلنا نعرف وجهة نظرك في التعليقات!

*المقال مُترجم وبتصرف عن 3 Ways To Stand Out in a Crowded Market بقلم فريق ZOS.

22‏/2‏/2018

كنت فضوليًا اليوم بشأن ما الذي تخبره "الحيتان الكبيرة" الخاصة بالتسويق الإلكترونيّ لجمهورهم، لكي يصبحوا ناجحين. اتُّهِمتُ بكوني "مسوقًا إلكترونيًا" سابقًا، لذلك كنت بحاجة لمعرفة المزيد عمّا كان من المفترض أن أبيعه. زرتُ مواقعهم على الويب، فغمرتني بنوافذ منبثقة تطلب مني الاشتراك للحصول على محتوىً مجاني. يا إلهي، محتوى مجاني!

(لنتجاهل حقيقة أنني كنت أحاول فعليًا قراءة محتوىً مجانيًا على موقعهم بينما غُمرت بعرضهم لاستقبال المزيد من المحتوى المجاني). لذلك ابتلعتُ الطُّعم واشتركت. لم أكلّف نفسي حتى عناء إنهاء ما كنت أقرأه على موقعهم؛ لأنني كنت متحمس للحصول على المزيد.

سجَّلتُ ذات مرة في هذه القوائم البريدية المجانية، تمّ "شُكري شخصيًا" عبر الرّد الآلي (الذي يفترض أنني لا أفهم معنى كلمة "شخصيّ" أو معنى "آلي" في كلمة "الرد الآلي"). تصفَّحتُ كافّة الكتب المجانية التي استقبلتُها بعد التسجيل. وضعتُ وجبتي الخفيفة جانبًا بينما اقتحمت في "نمِّ قائمتك مثلي" أو "كسبتُ عشرة مليارات من الدولارات من خلال التسويق بالعمولة ويمكنك أنت ذلك أيضًا!".

تعلمتُ ما عليّ فعله بالضبط للحصول على إمبراطوريةٍ إلكترونيةٍ مثلهم. قيلت تلك القصص بكل تواضع (مع عدم ذكرٍ للأسماء وإدراج الإنجازات فقط).

أظن أنّ التسويق الإلكتروني حلّ محل مؤتمرات السفر الخاصة بـ"الثراء السريع"
أتذكُر توم كروز في فيلم ماغنوليا؟ احترم... الديك. هذا استنتاجٌ له، باستثناء الكتب الإلكترونية ومقاطع الفيديو وصور الإنفوجرافيك (الرسوم البيانية). خفِّض التكاليف! لا حاجة في الاستثمار بتلك الميكروفونات المكلفة الصغيرة التي تعلّق على رأسك.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Ramiro Mendes.

المشكلة هي أن الناس يفعلون ذلك بصورةٍ صحيحة. فلديهم إحصائيات ضخمة وقوائم بريدية كبيرة، ويسهل عليهم أن يكسبوا عيشهم بطريقةٍ لائقة (كان بإمكاني اختيار كلمة ملائمة أكثر). لديهم جماهيرٌ أسيرة، وحريصة على تناول ما يبيعون. هنالك شخص ما -الكثير من الأشخاص في الحقيقة- يأكلون هذا مثل حلوى البودينج المعترف بها عالميًا بواسطة مسوّقين إلكترونيين كما تُستهلك على نطاقٍ واسع ويُستمتع بها كهدية.

لاتّباع خُطاهم الهائلة، منذ أن كنت مسوقًا إلكترونيًا ومقرصن نموّ (Growth hacker) أيضًا، سأشارك ما تعلمتُه عن كيفية النجاح على الإنترنت؛ لأنني شخصيًا أريدك أن تكون ناجحًا أيضًا.

- اكتب الكثير من المقالات المُستضافة. اقلق بشأن مكان نشرها لاحقًا، اقلق بشأن ما تكتبه فعليًا لاحقًا أيضًا. داوم فقط على "كتابة المزيد من المقالات المُستضافة" على قائمتك للأشياء التي يجب فعلها.

- افصل المقالات بالعناوين والنّقاط والصور. هذا يُكافئ الناس الذين لا يهتمون فعليًا بما تكتبُه مع التهاء وانزعاج الناس الذين يريدون أن يقرؤوا ما يريدونك أن تقوله فقط.

- لا تكتب مقالةً أطول من 500 كلمة. انظر للنقطة المذكورة أعلاه عن مكافأة الناس الذين لا يُلقون بالاً لما تكتبه.

- تفاعل مع كلّ تعليق. افعل هذا باستمرار حتى تصبح كبيرًا جدًا للتعامل مع أولئك الكادحين المزعجين الذين يكتبون تعليقات. وينطبق هذا على البريد الإلكترونيّ أيضًا؛ رُدَّ على كل شخصٍ يُراسلك حتى تصبح كبيرًا جدًا على الاستماع والاهتمام بما يودّون قوله.

- برامج التسويق بالعمولة. انضمّ إلى كل هذه البرامج وروّج لها بلا كللٍ أو ملل. يُكافئ الكون أولئك الذين لا يقومون بعملٍ فعليّ ولكن يكافئ الذين يسوّقون بعناية لأعمال الآخرين في المقابل.

- اكتب محتوىً مذهلاً. لا يتوجّب عليك تعلم طريقة الكتابة بصورةٍ جيدة أو حتى وجود خبرة ثمينة في مجال الموضوع الذي أمضيتَ عقودًا تعمل عليه أو تبحث فيه. فقط انسخ المقالات ذات الشعبيّة وغيّر بعض الكلمات، واسرد قصةً مختلفة قليلاً. اكتب عن أي أمرٍ شائعٍ وضمِّن التغريدات واقتبس من الآخرين لملء الثغرات. نوِّه عمّا ينوِّه المدوّنون المشهورون عنه فقط. الإنترنت شاسع جدًا ولا يمكن الإمساك بلصوص الأعمال الأدبيّة فيه. وهذا أمر يجب على المدونين فعله: تأكّد من أن يبدأ كل مقال بـ"كيف ..." وثم الإشارة إلى عدد. أمثلة: "كيف تسحق منافسيك بسبع خطواتٍ بسيطة" أو "كيف تجري عملية قلب مفتوح عبر الفيسبوك بثلاث خطوات" أو "كيف تظهر وكأنّك تقدم قيمةً لجمهورك بينما في الواقع أنت تبيعهم... بستة عشر خطوة".

- السيو SEO مهم. أخبر مطور الويب خاصتك أنّك تريد كل خدمات السيو. أخبره أن يُثبّت السيو على الفور وإذا رفض أو قال لك أن هذا ليس منطقيًا، اطرده ووظّف مطورًا يوافق على كل شيءٍ تقوله. جرذان الهامستر أصبحت رائجةً من جديد.

- أنشِئ صفحة المعجبين على فيسبوك لمدونتك. ثمّ اصنع حسابًا منفصلاً على تويتر وصفحة على جوجل بلس وصفحةً تجاريةً على بينتريست. سوِّق لهذه الحسابات والصفحات على مدونتك وأضِف عشرة روابط على الأقل للمشاركة الاجتماعية قبل وبعد وعلى جانب كل مقالة. كلما زادت أزرار مشاركة المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي على موقعك، زادت مشاركة الناس له. لذا، عليك أن تملأه بها. ثمّ سوِّق لكل حسابٍ على إحدى هذه الشبكات على جميع الشبكات الأخرى. لأنّ الحصول على الإعجابات والمتابعات أسهل بكثير من الحصول على قُرّاء.

- سيطر على التحويلات لربح دخلٍ بلا عناء. إذا لم يكن لهذا معنىً، توقف عن محاولة عمل معنى له. فقط افعلها، وهيمن!

العالم ثريّ وهو مكان أكثر وفاءً بينما يكون كل مندوبي المبيعات غير الأخلاقيين يغلِّفون أنفسهم كصُنّاع محتوىً. لنبدأ الربح من التدوين سويةً!

*المقال مُترجم عن How to dominate at blogging لصاحبه باول جارفيس.

19‏/2‏/2018

- "هناك شيء إضافي واحد فقط أحتاجك أن تقوم به لأجلي..."
- "هل يمكننا إضافة هذه الأمور الأخيرة القليلة للتصميم قبل أن ننشره؟"
- "حلمتُ بأمرٍ ليلة البارحة. علينا أن نعيد القيام بكل شيء من البداية!"

لا يوجد أمر أكرهه أكثر من سماع عملائي يقولون هذه الجُمل. طلبات العميل البريئة التي يمكن أن تتحول بسهولة طلبات تعديلٍ لا تنتهي. لذلك تعلمتُ كيفية تجنيب نفسي هذا الرعب. تحمّلني لثلاث دقائق، لتستطيع تجنيب نفسك من ذلك أيضًا. وهنالك أمر إضافي، يمكنك أن تتعلم أيضًا كيف تحولها إلى مزيدٍ من المال.

التّعديلات المدفوعة أم الطلبات اللامتناهية غير المدفوعة
خلال المشروع هناك كمية معقولة من التعديلات التي نقوم بها للعميل. ويُفضّل أن نتفق على عددٍ من تكرارات التغيير في التصميم. يجب أن تُضمَّن هذه التكرارات في العقد، والعميل سيدفع لقاءها.

ولكن بعد ذلك -وما يحدث في كثيرٍ من الأحيان- يظلّ عميلك يطلب تغيير بعض الأمور بعد فترةٍ طويلة من انتهاء التكرارات. إلى متى؟ حسنًا، بالنّسبة لبعض العملاء يستمر هذا السلوك إلى الأبد. هذا طويل.

هذه الطلبات هي للتغييرات غير المدفوعة. المعنى هو أنّك إذا عملت عليها، فأنت تعمل بالمجّان. أو بعبارةٍ أُخرى، أنت تخسر المال.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Rawpixel.com.


لماذا يريد عميلك تغييرات لامتناهية؟ وكيف تجعلها تتوقف؟
هنالك أسباب قليلة عامّة تعلّل حدوث ذلك. إذا بقيت حَذِرًا ستستطيع تغيير ذلك السلوك قبل أن يتحوّل إلى عادة.

ليس لدى عميلك أدنى دليل
قبل أشهرٍ قليلة عملت على موقع ويب لسيِّدةٍ تبلغ من العُمر أكثر من 60 عامًا، تُدير صفًّا لتعليم الطّبخ وطلَبَت مني أن أصنع موقع ويب لطيفٍ للترويج لأعمالها. لقد علِمَت تحديدًا ما الذي تريده لموقعها، لذلك عندما تحدثنا كان العمل مُفصَّلاً وواضحًا. لم تبنِ موقع ويب من قبل، وكنت سعيد حقًا أنها تعرف ما الذي تريده، لذلك بإمكاني بدء العمل فورًا.

الأمر هو أنّها لم تكُن مُصمّمة، أو مطوّرة. والأكثر من هذا، أن عمرها يفوق الستين عامًا، وليس لديها حساب على فيسبوك. الآن عندما رأت حفيدتها موقع الويب جاهزًا بعد شهرين، فسألت: "جدتي، أين كلّ أزرار المشاركة عبر فيسبوك؟". تبًا! لقد نسينا هذا تمامًا. وأقول "نا" لأنّه كيف يمكن لهذه المرأة أن تعرف بشأن تلك الأزرار؟ ليس لديها حساب على فيسبوك حتى، إنه لخطئي حتمًا.

الآن هي محبطة، "كل موقع ويب يحتوي أزرار المشاركة عبر فيسبوك هذه الأيام! إنه أمر أساسيّ" أخبرتني، نقلاً عن حفيدتها. "حسنًا، يجب أن تفكّر بشأنه قبل أن أنهي العمل على موقعك!" أفكّر في نفسي، "هذا ليس خطئي!" أشعر بأنّني أصرخ. لكنني أريد أيضًا أن أجعلها سعيدةً، ولنواجه الأمر، هذا في الواقع ميزة أساسية.

كن مستشارًا وليس مصممًا فقط
أنت ترى أنّ -بالنسبة لبعض عملائك- هذه هي المرة الأولى التي يفتحون فيها مشروعًا. وهذا سبب رئيسيّ يفسّر أنّهم يظلّون يطلبون منك تغيير الأشياء إلى الأبد، أو إضافة طلبات جديدة، وهذا عائدٌ لأنّهم يجهلون عمّا يسألونك للبدء. لذا بعد فترة طويلة من إنهائك العمل يستكشفون أمورًا جديدة رغبوا في معرفتها قبل ذلك.

قد توفّر عليك هذه الظروف 90% من الوقت. لا تَدَع عملاءك الغافلين يقرّرون المُتطلبات بأنفسهم. تحمّل مسؤولية أنّك تعرف أكثر منهم، وبأبكر وقتٍ ممكن خلال المشروع (أو قبل أن يبدأ حتى)، دعهم يعرفون ما فاتهم. اجلس، وألقِ نظرةً جيدة على المشروع، وفكّر.

وتؤول تلك الأمور لتصبح معقّدة أكثر من أزرار المشاركة عبر فيسبوك. في تصميم الويب، قد يكون ذلك نافذة رسالة الخطأ المنبثقة التي تظهر عندما يفشل تسجيل دخول المستخدمين، أو في التصميم الجرافيكيّ، قد يكون ذلك بطاقات الـA3 التي نسي عميلك طلبها، التي يحتاجها في ليلة افتتاح المطعم.

التصرُّف بهذه الطريقة لن يجعل عميلك يراك كمهنيٍّ إبداعيّ فقط، بل كمُستشار. سيشعر أنّ لديك السلطة، وبعد ذلك، عندما تتناقش بشأن الأمور المهنيّة، ستكون أنت صاحب اليد العُليا.

يظنُّ أنّه يستحوذ على كامل وقتك
يعتقد بعض العملاء أنّهم إذا وظّفوك لتقوم ببعض العمل، أنّهم يمتلكونك الآن على مدار الساعة واليوم. وهم ليسوا خائفين من طلب التغييرات والطلبات الإضافيّة التي لم تُناقشها في المقام الأول. يفترضون أنّك لا تفعل شيئًا في حياتك غير العمل لصالحهم، ومن هذا المنطلق، يتوقّعون منك تنفيذ أية تعديلات يطلبونها.

أُكرّر، العدل يكون من خلال الكمية المقبولة من التكرارات، لكن الظّلم يبدأ عندما تنتهي هذه الكميّة. أتعلم ماذا؟ يكون هذا التصرّف أحيانًا أمر محفّز لك. يبدأ الأمر عادةً في وقتٍ مبكّر من المشروع بينما تُحاول بناء علاقة مع عميلك. يطلب منك تعديلاً بسيطًا، وتردّ أنت على الفور "نعم بكلّ سرور". في هذه المرحلة أنت تعطيه ذاك الشعور بأنّك شريكه الحقيقي. هو سعيدٌ لأجل هذا، ويخبر نفسه بأنه اتخذ القرار الصحيح عندما استأجرك لهذا المشروع. هذا أمر جيّد لك.

لكن على المدى البعيد، من الممكن أن يجعلك هذا تعيس جدًا. أنت لست شريكه حقًا، إنها أعماله، وهو يدفع لمساحةٍ محدّدة من وقتك لتساعده فيها. إذا ظللت تفعل ذلك، سيستغرق المشروع وقتًا أطول بكثير ممّا توقعت، وسيُدفع لك مبلغ أقل بكثير مما تستحقه.

علاوةً على ذلك، عندما تُدرك أنّك "اكتفيت" من طلبات التعديل، قد يكون عميلك مُتفاجئًا، لأنّه ظن أنكم شُركاء. وهكذا يتحوّل الأمر لتبدو وكأنّك أنت الوغد، ليس هو.

لا تجعله يعتقد أنّ وقتك مجانيّ
هاك كيف أوقفت حدوث ذلك. عندما يطلب مني عميل تغيير أو إضافة أو إزالة أمرٍ ما، أُذكّره أنني سأقوم بها ضمن التكرارات التي اتفقنا عليها. لكن عندما تنتهي هذه التكرارات المسموحة ولا يتوجّب عليّ أن أقوم بالمزيد من التعديلات مجانًا، أرسل له هذا الرد: "أمر رائع! أظنّ أنها فكرة عظيمة. الآن دعنا نفكّر سويةً في الأمور التي علينا التخلّي عنها، كي يتوفّر لي الوقت لأقوم بهذا التعديل من أجلك".

عندما أقول هذا أُظهر لعميلي أنني مُتاح للتعديلات. لكن في نفس الوقت، فوقتي ليس مجانيًا. إذا أراد استخدام وقتي بشكل مُغاير للخطة الأصليّة، فلا بأس. لكنني لن أقوم بالمزيد من الأعمال على نفقتي الخاصة.

قد لا يتفاعل عميلك بصورةٍ جيدة مع هذا، لكنه سرعان ما سيعتاد عليه. قلةٌ من عملائي كانوا معتادين للغاية عليه، وهذا يظهر عندما كانوا يُهاتفونني لطلب التعديلات، يكونون قد فكّروا بشأن الأمور التي هم على استعدادٍ للتخلّي عنها لقاء غيرها.

فعليًا، أنا أبدأ في هذا بمرحلة مبكرةٍ أكثر، خلال التفاوض على التّسعير والشروط الخاصة بالمشروع. إذا طلب العميل مني تخفيض سعري في العرض، أوافق على مطلبه دائمًا. لكن بشرطٍ واحد، وهي أن نحذف بعضًا من المتطلبات. تعليم العملاء كيفية احترام وقتك، هو ما يُمثّل العدل.

عندما تكون الحياة قاسيةٌ...
عندما بدأت تعليم عملائي أن وقتي ليس مجانيًا، لاحظتُ أنّهم لا يريدون أبدًا التخلي عن أي شيءٍ اتفقنا عليه من قبل. يريدون فقط أن يضيفوا المزيد والمزيد من الميزات لمشروعهم. هاك كيف ابتكرت أسلوب "المرحلة الثانية".

عندما يطلب عميلي أن أفعل س (التي لم تُضمّن في الاتفاق الأصليّ)، عرضتُ عليه أن أفعلها لكن بشرط التخلّي عن فعل ص. لم أقل له أبدًا "لنرمي ص إلى الحاوية"، بدلاً من ذلك، عرضتُ عليه تأجيل ص للمرحلة الثانية من المشروع. لا يمكننا أن نفعل ص الآن، لأنّه يريد أن نفعل س بدلاً من ذلك، وهذا سيؤخر الموعد النهائي لتسليم المشروع. لكن إذا كانت ص مهمّة، يمكننا أن نفعلها لاحقًا، بعدما ننتهي من المرحلة الأولى مباشرةً.

أرأيت ما فعلتُه لتوّي؟ صنعتُ لنفسي المزيد من العمل، وعميلي سعيدٌ، لأنني لم أتجاهل إرادته. "المرحلة الثانية" هي طريقتي لبدء العمل على أمور إضافيّة لهذا العميل، دون المساس بالعقد، أو نطاق العمل، أو مدفوعات المشروع الحاليّ. أُدوِّن قائمة "المرحلة الثانية"، وأشاركها مع عميلي، ونُديرها سويةً.

يمكنك ويجدر بك تجنُّب طلبات العميل اللامتناهية
باختصار، هذا ما يجدر بك فعله:

1. ساعد عميلك في عدم فقدان الأمور المهمّة في المقام الأول. كن مستشاره وسيحترمك أكثر وأكثر.

2. علّم عُملاءك أن وقتك ليس مجانيًا. أنت على استعدادٍ للقيام بالتعديلات خلال المشروع، لكن هذا يعني أنّ الأمور الأخرى المحدّدة في عقدك لن تُنجَز. ابدأ بفعل هذا بمجرّد وصول طلب التعديل الأول.

3. جمِّع المتطلبات "الأقل إلحاحًا عليها" مع عميلك وضعها في قائمة "المرحلة الثانية". اصنع لنفسك المزيد من العمل، واجعل العميل يشعر أنّه سيحصل على المنتج المثاليّ عبر توظيفك ببساطة.

*المقال مُترجم من Save Yourself From Endless Client Requests لصاحبه ليور فرينكل.

16‏/2‏/2018

ملاحظة المُحرّر: هذا مقال مُستضاف كُتب بواسطة جيف أرشيبالد، وهو شريك مؤسّس في وكالة تصميم بمدينة "إدمونتون" تُدعى "Paper Leaf"، وهو متجر حائز على جوائز يركّز على هويّات العلامة التجارية ومواقع الويب والواجهات. إذا لم يكن يُعلّم أو يصنع أو يتحدث أو يرعى القطط، يكون يقوم بواحدة من مجموعة عشقه: القهوة والتايبوجرافي والنبيذ وركوب الدرّاجات والجبال. يمكنك الاتصال به عبر تويتر؛ نُشر هذا المقال على مدوّنته.

خسارة العروض والعقود المحتملة المُربحة التي تأتي عند الفوز بها، تكون فاشلة بوضوح. أنت تعلم أنّ بإمكانك القيام بهذا العمل، وتستطيع أن تنجح في هذا. لكن لعدّة أسباب، يذهب العميل المحتمل في اتجاهاتٍ مختلفة، يتركك، أنت وعرضك، والساعات التي تم رميها إلى كومة الرّفض.

أمرٌ جميل. لقد مررنا بهذه المرحلة. كتبتُ الآلاف من العروض في Paper Leaf؛ بعضها كسبناه والآخر خسرناه. خلال سنوات العمل، صقلنا عروضنا وتعلمنا الكثير حول سبب فوزنا بتلك التي نصقلها، والعكس بالعكس، بشأن تلك التي خسرناها. وخمّن لماذا؟ الأسباب التي جعلتنا نخسر العروض هي نفس الأسباب تقريبًا التي تجعلك تخسر عروضك. هاك الأسباب، وكيفيّة التعامل معها.

أنّك لا تتحقق من كون العميل مُناسبًا
هذا السبب بسيط. بعض العملاء مناسبون، وبعضهم ليسوا كذلك. عرضُك لن يقنع العميل أبدًا أن يُنفق 20,000 دُولارًا على أمرٍ يعتقدون أنّه يُساوي 500 دُولار فقط، لذا لا تنزعج. اكتشف هذا بسرعة وقبل أن تكتب عرضًا، ووفّر الكثير من الوقت على الطرفين.

أنّك لا تحدّد التوقعات مُسبقًا
هنالك العديد من الخطوات التي يجب أن تمرّ على العرض قبل أن تبدأ بكتابته فعليًا، والخطوة الأولى هي تحديد التوقّعات مع العميل. هل تجعل عملاءك المحتملين يعلمون، قبل إرسال عروضك:
- كيف تعمل،
- ما هي الميزانية الدُّنيا لمشروعك الأساسي،
- لماذا حلّك لمشكلتهم فريد من نوعه ومناسب،
- والمزيد؟

إذا لم تكن تفعل ذلك، فأنت تحضّر نفسك للفشل. استخدم اجتماعاتك المبدئيّة لتتعلم أمورًا بشأن العميل، لكن ساعده أيضًا ليتعلّم المزيد عنك وما تفعله وما يجب توقّعه من عرضك.

أنّك لا تبني علاقةً
في سياقٍ مشابهٍ للنقطة المذكورة أعلاه -يوظّف المشترون الأشخاص الذين يثقون بهم ويعجبونهم، إنها ذات صلة- فمن المُستحيل وصف شخصيّتك بدقة عبر عرضٍ يحوي الكثير من الكتابات. بدلاً من ذلك، عليك أن تبدأ في بناء علاقة مع العميل فورًا، قبل العرض. تعرّف على أعمالهم، وتعرّف عليهم كأشخاصٍ أيضًا. أنا لا أعرف شيئًا عنك، لكن عندما أعمل على مشاريع، أفضّل العمل مع أشخاص يعجبونني.


*حقوق الصّورة محفوظة لـ Olu Eletu.


أنّك تعرض منتجات غالية الثّمن على شخصٍ لا يُمكنه دفع ثمنها
العديد من الأشخاص -على طرفي طيف العميل/مقدّم الخدمة- لا يحبذون الحديث عن التسعير أو الميزانيّة. الحقيقة البسيطة هي أن تلك الميزانيّة هي مفتاح يلعب دور الموفّق عندما يصل الأمر للمشاريع. إذا لم نسأل عملاءنا عن ميزانيتهم، أو إذا رفض العملاء إخبارنا بها، سنغرق في لجّة الظلام. يحمل العملاء عادةً عددًا في قبضتهم، وتضعهم تلك الميزانية أحيانًا تضعهم في الطابور لسيارة "فورد". إذا كنت لا تعلم ذلك، قد تكون تعطي لهم "لكزس"، وهذه مضيعة لوقت كليكما.

قد تعمل في الاتجاه الآخر أيضًا، إذا أعطيت "فورد" لشخصٍ يريد "لكزس"، فربّما تخسر. الحل؟ تكلّم عن الميزانية بصدقٍ وصراحة، وحدّد التوقعات، ومن ثم قدّم عرضًا.

أنّك لا تحسّن العروض بسرعةٍ كافيةٍ
أعلم أنك مشغول، وكذلك كل شخصٍ آخر. قاعدتنا الداخليّة في Paper Leaf هي تحسين العروض بعد سبعة أيّام تقويميّة من الاجتماع المبدئيّ لتقييم الحاجات، ونُخبر العميل بهذا تمامًا. أودّ خفض ذلك الجدول الزمني أكثر، ربما إلى 2-3 أيّام بعد أن أصبحنا أكثر كفاءة.

أنا أحثّ على القيام بنفس الشيء. اختر مدةً زمنيةً بأكبر قدر ممكن من الكفاءة -أي بمعنى بأسرع وقت ممكن بينما ما يزال يُسمح لك بكتابة عرضٍ عظيم- أبلغ العميل بذلك، والتزم بها.

تكلّمت كثيرًا عن التكلفة ولم تتكلم كفايةً عن القيمة
التكلفة والقيمة هما أمران مختلفان، والأول يسهل فهمه أكثر من الأخير. إذا كانت عروضك تركّز على "تكلفة" خدمتك أو منتجك بدلاً من "قيمتها"، فلديك فرصة هائلة للاستبعاد.

يقدّم تجديد المنازل مماثلة رائعة. لنقل أنّك ترمّم منزلك، من الساحة الخارجيّة والطوابق والمطبخ بما يقارب 35,000 دُولارًا. هذه هي "التكلفة" وهي ليست رخيصة، وتقديمها قد يؤدي لقرار صعب. لكن ماذا عن إضافة 75,000 دُولار من "القيمة" للمنزل؟ يصبح هذا القرار أسهل بكثير.

ونفس المنوال من التفكير يمكن -ويجدر- أن يُطبّق على العروض. إذا كنّا نتحدث عن تصميم الويب، قد يكلّف العميل بالتأكيد موقعًا مخصصًا ومنفذًا بشكلٍ جيد 25,000 دُولار. لكن إذا كان الموقع في صناعةٍ تنافسيّة حيث يتنافس على عقودٍ بأكثر من 250,000 دولار؟ قيمة هذا الموقع جيد التنفيذ والقابل للاكتشاف تستحق أكثر بكثير من التكلفة. لذا، لنبدأ التحدّث عن القيمة.

أنّك لا تنظر للأمر من منظورٍ مميّز
نحن غالبًا في مواضعٍ حيث نكون جزءًا من وكالاتٍ عدة طلبت إضافة عروض على نفس المشروع. على الأرجح أنّك كنت في موقفٍ مشابه. هذا النهج في التفكير -في حالاتٍ كهذه- يجدر أن تكون: ما الذي سيقوله كل متجرٍ آخر؟ ما سيكون منظورهم المميز؟ وكيف يُمكننا التميّز؟

يختلف الأمر من مشروعٍ لآخر، وأحيانًا ستُفقد نقطة التّمايز خاصتك أو يُساء فهمها. وغالبًا، منظورك المميز سيكون عمّا جعلك تكسب الوظيفة. هاك مثالاً حيًا من متجرنا. في العرض، عزفنا على أوتارٍ خفيفة، تصميم وتطوير الهاتف الأول لعميلٍ من قاعدة المستخدمين يقيم في أحد دول العالم الثالث حيث لا يُتاح اتصال إنترنت سريع، والهواتف المحمولة الأكثر شعبيةً كانت أرخص وأقل قوّة. هذا الهاتف -في المقام الأول- جعلنا نكسب العقد جزئيًا.

أنّك لا تتدرّب على التّسعير
التّسعير هو مفهوم بسيط لتنفيذه مع نتائج مؤكدة. هاك تفسيرًا سريعًا وقذرًا: في جزئيّة "التسعير" من عرضك، ضع جدول تسعيرٍ مع ثلاثة خيارات لخدماتك أو منتجك (في مقابل خيارٍ واحد فقط). أعطِ هذه الخيارات أسماءً مثل "مميّز" و "محترف" و "قياسي"، وضمِّن الميزات أو النتائج وسعرٌ مختلف لكلّ خيار بحيث يعكس اسمه.

والآن لدى عميلك المحتمل خيار آخر بدلاً من نعم أو لا؛ يمكنه الآن رؤية نهايتي الطّيف، وهناك برهانٌ حقيقي على أن النّاس غالبًا سيختارون الخيار الأوسط.

أنّك حاولت رفع الأسعار، بدلاً من البدء بكل شيء ثم إزالة الميّزات
اعتمد على سيكولوجيا التسعير والعروض، هاك تغيير بسيط يمكنك القيام به عند اختيار جدول خيارات التسعير الثلاثة خاصتك. بدلاً من البدء بخيار التكلفة الأقل "القياسيّ" وإضافة الميّزات، ابدأ بالخيار ذي التكلفة الأعلى "المميّز" وأَزِل الميّزات في المستقبل.

النتيجة هنا هي التحوّل في تصوّر نهاية العميل، تفكيرهم ينصب في "تُكلّف هذه الميّزات الإضافية ثمنًا أكثر" إلى "أنا لا أحصل على هذه الميّزات باستخدامي الحزمة القياسيّة". هذا مثالٌ من Loss aversion.

أنّك تحدثتَ كثيرًا عمّا ستفعله بدل الحديث عمّا سيحصل عليه العميل
هذا تغيير بسيط في بناء الجملة يمكنه أن يجعلك تجني الفوائد في عرضك، فاجعله عمّا سيستقبله العميل، ليس ما ستفعله أنت. هذا مثال بسيط هنا. التحدث عمّا ستفعله يُقرأ هكذا:
"سنبني لك موقع ويبٍ جديد يستخدم ووردبريس كنظامٍ لإدارة المحتوى".

بدلاً من ذلك، أَعِدْ كتابة النص ليُركّز على ما سيحصل عليه العميل:
"موقع الويب الجديد خاصّتك سيستخدم ووردبريس، مما يسمح لك إدارة محتوى الموقع بسهولة".

فجأةً، أنت لا تتحدث عن نفسك. أنت تجعل العميل يتعرّف لنتائج محسوسة وفائدة مرتبطة بها.

أنّك استسلمت مُبكِّرًا
دائرة الشراء هي دائرة قرار، والاعتماد على مستوى التّكلفة والمخاطر التي ينطوي عليها، هما أمران مختلفان تمامًا. أنا أعني أنّك إذا كنت تشتري قميصًا عبر الإنترنت لقاء 20 دُولارًا، إنه منخفض التكلفة بشكلٍ رهيب، وقرار شرائيّ منخفض المخاطر. ومع ذلك إذا كنت عميلاً يبحث عن توقيع عقدٍ لتصميم وتطوير ويب مخصّص يستحق 35,000 دُولارًا، إنّه قرار أكبر بكثير.

فهم الاحتياجات هذا لتضفيه على عروضك، وعلى وجه التّحديد، متابعة عروضك. لا يمكنك فقط أن تجتمع مع عميل وترسل له عرضًا مع بطاقة سعرٍ يستحق عشرات (أو مئات) الآلاف من الدولارات، وثم تتركها هكذا فقط. سيعود العميل أحيانًا حاملاً قراره، لكنني احتجتُ غالبًا للمتابعة مرتين أو ثلاث مرات. في الواقع، أغلقنا صفقاتٍ في Paper Leaf لأشهرٍ وأشهر بعدما أرسلنا العرض الأصليّ.

لذا لا ترسل عرضك وتغادر فقط. بدلاً من ذلك، تحقق باستمرار وانظر إن كان بإمكانك المساعدة في الإجابة على الاستفسارات ونقل عملية اتخاذ القرار طويلاً.

عمومًا، العروض هي علمٌ غير دقيق في أحسن الأحوال. أُوضِحت النقاط هُنا، ومع ذلك فتلك هي النقاط التي تعلّمناها في حالات الفوز أو خسارة العقود الكبيرة. أعطِهم فرصةً، وقد تُفاجئك النتائج.

*المقال مُترجم من The Reasons You're Losing Design Contracts لصاحبه جيف أرشيبالد.

13‏/2‏/2018

إذا كنت مستقلاً، فمن السهل إيقاعك بالفخّ. بالنسبة لي، العمل طوال الوقت جعلني مُتعبًا من أكثر أمرٍ أحبه. كنت أعمل بشكلٍ مستقل منذ عام 2004 للميلاد (بدأت في عام 2007 في العمل الحر بدوام كامل على ما أظن).

خلال هذه المدة، عملتُ بشكل مكثف لفترات متعاقبة (عندما نفد مني المال) مع جدول عمل مريحٍ جدًا (والتباهي بالمال الذي حصلت عليه على حين غرّة). في السنوات القليلة الماضية، وبينما أصبحتُ أكبر سنًا وتزوّجت، عملتُ أكثر وأكثر.

بالنسبة لي فإن العمل لساعاتٍ طويلة هو أمر حسنٌ. ليست المشكلة أنني أصبحتُ أقل سعادة بكثير فقط، لكنني كنت أقوم بعمل سيّء الجودة، وشغفي -لتطوير الويب في حالتي هذه، لكنني أعتقد أن هذا ينطبق على المصممين والمِهَن الأخرى أيضًا- قد تضاءل بصورة هائلة. كنت أفكر في الأمر مؤخرًا. ما الذي يجري هنا؟ اعتدتُ على تنفّس تطوير الويب!

العمل الكثير جعل مني مستقلاً حزينًا
استغرقني الأمر بعض الزمن لإدراك ذلك. لاحظتُ ذلك عندما بدأتُ مهنتي، كنت متحمسًا وسعيدًا طوال الوقت. تركتُ سريري ولم أستطع الانتظار لأكتب الشيفرة البرمجية. وكذلك الأمر بالنسبة للفول السودانيّ، مقارنةً بما أفعله الآن.

أنا فقط لم أكن متحمسًا مؤخرًا. أعتقد ربّما أن علي فعل شيءٍ آخر. حياتي بكاملها كانت عبارة عن الكثير من كتابة الأكواد الممتعة، ومن ثم بدأت فعليًا في التحول إلى عمل. استغرقني الأمر بالفعل وقتًا لاكتشاف ذلك، لكن في النهاية اكتشفته.

نهش الكثير من ذلك العمل شغفي
لا أعلم إن كانت مماثلة جيدة، لكن إذا كان طعامك المفضل هو -على سبيل المثال- خضار البروكولي، لكنك تأكل منه كل يوم، ألن تملّ منه في نهاية المطاف أو حتى أن تصبح كارهًا له؟

أعتقد أن المثل قد يحدث عندما تكون محظوظًا كفاية لتحوّل شغفك إلى مهنة. أنت فقط تحبه كثيرًا، هو كل ما تفعله وكل ما تودّ فعله. أرغب حرفيًا بالعمل من ثمانية إلى عشرة ساعاتٍ على مشروع عميل، وبعدها أتوجّه للمنزل وأعمل على أمورٍ شخصية، وفي وقت فراغي، أرغب بقراءة كتبٍ تقنيّة.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Frantic.


الأمر المضحك هو أنني لا يمكنني إدراكها حتى، لأنني كنت أستمتع فعليًا. كنت سأقوم بنفس الشيء حتى لو لم يتم الدفع لي. إذا نظرتُ للتقارير من البرمجيّة التي تتابع وقتي (اسمها Freckle إذا كنت تبحث عن واحدة)، أكون بالكاد قادرًا على العثور على يومٍ واحد لم أعمل فيه، وهذا سيعود بي أسابيع وربما أشهر إلى الوراء وأنا أعمل ثلاثة ساعات كل يومٍ.

الأمر هو أنني بينما فعلتُ ذلك كثيرًا، أصبحت حبي له يقل أكثر وأكثر تدريجيًا (مثل البروكولي الخاص بي على سبيل المثال)، وبدون ملاحظة ذلك حتى. الحصيلة -بعد سنواتٍ وسنوات- هي أنني ما زلت أحب تطوير الويب، لكنني لم أعد أحب ذلك بعد الآن.

الحلّ
بعد الكثير من البحث عن الذات، اكتشفت أخيرًا أن المشكلة لم تكن أنني لم أعد أحبّ تطوير الويب بعد الآن؛ بل أنني فقط تجاوزت ذلك من فترةٍ طويلة. وعلاوةً على ذلك، لم يختفِ شغفي، لكنه كان بكل بساطةٍ خامدًا ومخدَّرًا بسبب سنواتٍ وسنوات من فعل الأمر نفسه كل يوم.

قد يبدو الحل واضحًا (وقد يبدو مشكلةً)، لكنني أحث كل شخص -مثلي- ممن لم يدركوا أنهم بحاجةٍ لبعض التوازن، للتأكد من أنهم لا يعملون طوال الوقت. اذهب وافعل شيئًا آخر، اجعله غير ذات صلة بعملك قدر الإمكان، لأطول فترة ممكنة.

الخاتمة
عندما تعمل بشكلٍ مستقل، من السهل للغاية أن لا تكفّ عن العمل. فأنت لديك مواعيد نهائية، وغيرها. اعثر على بعض التوازن. فالإفراط في العمل يقلل حجم إنجازك على أية حال، لأنّك مرهَق وأقل إنتاجيّة. بالنسبة لي، فإن المبالغة في العمل جعلتني غير مكترثٍ بتطوير الويب، والذي كنت أحبه حقًا.

إذا كنت تعمل كمستقل، فمن السهل أن تقع في الفخّ. وإذا كنت تريد أن يستمر شغفك نحو مهنتك، خذ استراحةً منها.

*المقال مُترجم من Working freelance doesn't mean working on weekends لصاحبه Niccolò Brogi.

10‏/2‏/2018

أودّ أن أكتب تجاربي ودروسي من مشروع حديث لتصميم شعار (لوجو) استلمتُه، الذي لم يسري على النّحو الذي أمِلته. ما زالت علاقتي جيدة مع ذلك العميل، وعلى الرغم من أن التصميم أنها تم اختياره وتم دفع كامل المبلغ، إلا أنني مدرك أنه سيستمر للأسف في تعديل وتغيير الشعار إلى مذاقه الخاص.

لم يُكتب هذا المقال ليكون هجومًا شخصيًا على عميلي (الذي لن أذكر اسمه)، ولكن كوسيلة لإظهار الجهود المستمرة التي أقوم بها لأحسّن أساليبي وخدمتي. أتمنى أيضًا أن بنشر تجاربي ستساعد أيضًا المبدعين الآخرين الذين قد يقعون يومًا ما في حالة مشابهة.

بداية المشروع
في بداية كل مشروعٍ لتصميم هويّة، وفقًا لعملية مشروعي، أنشئ قائمةً من الأهداف بناءً على المعلومات المجمّعة، مما يصنع موجزًا للمشروع. يتم الاتفاق على هذه القائمة من الأهداف مع العميل قبل إنشاء أي تصاميم، كما سيتم اتخاذ قرارات التصميم والخيارات اعتمادًا على هذه القائمة. عند تقديم التصاميم سأشرح أيضًا كيف يلبّي كل تصميم هذه الأهداف، وأنصح بالتصميم الذي أشعر بأنه الأنسب.

مع هذا المشروع بالذات كان العميل محددًا تمامًا مع نوع التصاميم التي أراد منّي استكشافها له، وأدرجتُ هذه الملخصات في الملخص.

قدَّم العميل متطلباتٍ جديدة
عند تقديم التصاميم، أُعجب العميل بما صنعته، ومع ذلك أوضح أنهم يتوقعون أن تُضَم أيقونة كجزء من توقيعٍ، وأرسلتُ مثالاً محددًا لما يريده. لم يُناقش هذا الأمر من قبل، ولم يرتبط حتى بنوع التّصاميم التي أرادني أن أستكشفها له في البداية، وفقًا للأهداف الموضوعة.

عندما أنظر الآن لما مضى، أعلم أنه كان علي أن أثير الأمر معه، وأن أعيد تقييم ملخص المشروع، لكن العميل كان محددًا جدًا فيما أراده أن أعطيه تصميمًا منقحًا، الذي كان مزيجًا من مفهوم صنعتُه، مع إضافة رمزٍ جديد.

فيما مضى كنت سعيد لأن لديّ تصميم أشعر بأنه بديعٌ وبارز وبسيط ومناسب، وقدمت التصميم المنقح لهم. بغض النظر عن تفسيرات قراراتي التصميمية، طلب العميل إجراء مزيدٍ من التعديلات.

كجزءٍ من عملي أسمح بتعديلاتٍ لامحدودة على التصميم المختار. هذا لأنني أؤمن أن العميل إذا دفع لقاء تصميمٍ، فيجب أن يكون ما يستلمونه محبوبًا لديهم في النهاية. أفعل هذا أيضًا وأنا أنشئ قائمة من الأهداف، وأؤمن أن بإمكان العميل أن يضيف مدخلاته القيّمة لصناعة تصميمٍ يجذب جمهوره المستهدف، وأن يعكس ذلك على عملهم التجاريّ بشكل أفضل. وأعتقد أن هذا أيضًا يؤدي لتصميم شعارٍ أفضل.

ثمن "التعديلات اللّامحدودة"
للأسف، ظُلمت في هذه الحالة صراحتي وسلوكي. مع إجراء كل مراجعة، طلب العميل تغييرات إضافية. أرسل العميل تغييراته في هذه المرحلة، ورغم أنني قمت بالتغييرات لمواصفاته الدقيقة، لم يعجبه التعديل وطلب رؤية مزيد من النُسَخ.

في النهاية، وبعد ساعات من العمل، كنت أخسر الوقت والمال على هذا المشروع، لذلك كان عليّ إعلام العميل أن هذه الجولة من التعديلات ستكون الأخيرة، وأي تعديلاتٍ إضافية ستتطلب رسومًا ساعيَّةً قليلة.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Kues.

لم يُجادل العميل في هذا بأي طريقة، وتفهّم الأسباب، لكنه لم يكن مستعدًا لاستثمار المزيد في التصميم. وافق العميل على أنّه عندما يُنجز هذا التعديل، سيرسل المدفوعات النّهائية، وسيعدل التصميم بنفسه وعلى ذوقه الخاص. ما زلتُ أؤمن أنه كان قرارًا سيئًا، لكن عليّ أن أحترم طلبات العملاء.

بغضّ النظر عن الوقت والجهد الإضافيين اللذان وضعتهما للمشروع، قررتُ أنني سأقدم للعميل خيارين. أن أعرض نسخة معدّلة اعتمادًا على متطلباتهم، مع النّسخة التي سأقدّمها ضمن معرض أعمالي.

مع هذه النسخة الثانية أكتب وثيقةً داعمةً. تتضمن هذه الوثيقة قرارات تصميمي؛ سواء من الناحية التقنية، بالإضافة إلى الناحية الإبداعيّة. بغضّ النظر عن كل جهودي، اختار العميل نسخته وأهمل آرائي.

بدأ العميل على نحوٍ مفاجئ بطلب إرسال الملفات في تاريخ معين، والتي لم يتم الاتفاق عليها أو مناقشتها من قبل. أُعلمت بأنّه لم يتم تلقّي رسائل البريد الإلكترونيّ. كان من الغريب للغاية حيث ردّ العميل فعليًا على رسائل البريد الإلكترونيّ التي ادّعى أنه لم يتلقّها. ربما أنا أُصبح ساذجًا، لكنني أؤمن بأن العميل لم "يرَ" رسائل البريد الإلكترونيّ حقًا، لكنني واثق من أنها وصلته على أي حال. أتفهّم كونه مشغولاً، لذلك أعلم بأنه قد تُفقد رسائل البريد الإلكترونيّ، لكن لأكون صريحًا، كان الأمر مُحبطًا، وكان يضيع المزيد من الوقت.

نهايةٌ سعيدة؟ ليس حقًا..
أرسل العميل في النهاية المدفوعات الأخيرة، وكان مسرورًا جدًا من التصميم النهائيّ. لكنني انتظرتُ لأرى كيف سيُستخدم تصميمي، وماهيّة القرارات التصميميّة التي سيتّخذها العميل. أتمنى أن يتّخذ قرارات تصميميّة جيدة، وألّا يخرب العمل الذي أنجزتُه له، لكن منذ أن رأيت أنّ موقعه الإلكترونيّ مرعب، أضحى لدي همومًا عظيمة.

جئتُ للاستنتاج حيث هناك في الأساس نوعان من العملاء. أولئك الذين يريدون مصممًا، ولديهم احترامٌ للمعرفة والمهارة والتعليم، ويوجد أيضًا أولئك الذين يريدون فقط شخصًا ينشئ لهم نسختهم، ولا يمكنهم الاهتمام بآراء المصمم.

لحسن الحظ يحترم كل عملائي تقريبًا آرائي، وأحترم آراءهم أيضًا. لدينا علاقة عمل جيدة، ويؤدي هذا التعاون في نهاية المطاف إلى عمل تصاميم رائعة. الأشخاص الذين لا يحترمون رأي المصممين، أولئك "يستحيل" العمل معهم، ويجعلونك تشك في رأيك ومهاراتك في التّصميم ويجعلونك تشعر بأنك مستنزف جسديًا وذهنيًا. هذا هو النوع من الأشخاص الذين أودّ تجنّبهم في المستقبل.

أُجري تغييراتٍ على عملياتي من اليوم، سواءً في محاولة تجنب العملاء مثل هذه، وأيضًا تجنب أن يتم استخدامي وإساءة معاملتي من قِبَل العملاء بهذه الطريقة.

ما هي عمليّات تصميم الشعار التي غيَّرتُها؟
قمت بعددٍ من التغييرات لعمليّاتي التصميميّة لتجنب النوع الخاطئ من العملاء. هذا ملخصٌ لما فعلتُه:

1. الحصول على المزيد من التّفاصيل قبل بدء العمل:
المعلومات المُفصّلة مطلوبة قبل أن يتم إرسال المدفوعات باستخدام نموذج استفسار جديد. أتمنّى أن قيامي بهذا سيطرد "مُضيّعي الوقت"، وأولئك الذين ليسوا مستعدين لاستثمار وقتهم في المشروع. الجهد الذي تبذله سيلاقيه النتائج المرجوّة. إذا كان أحد ما عميلاً حقيقيًا، وجديًا بشأن أعماله التجارية، سينفق المال لاستكمال المعلومات اللازمة.

2. تعديل أسعاري للعميل:
تغيّر نموذج التسعير خاصّتي. كان لديّ سابقًا سعرًا واحدًا ليناسب الجميع. غيّرت هذا الآن لذلك فالسعر يعتمد على المتطلبات والتوقعات. يعني هذا أيضًا أن أسعاري زادت، لكنني فعلتُ هذا كمحاولةٍ لطرد العملاء السيئين، وجذب أصحاب الأعمال الذين هم جادّون بشأن هوية علامتهم التجارية، ويفهمون قيمة التصميم الجيد.

3. تقليل وقت التّصميم لتجنّب إساءة المعاملة:
جرت تغييرات لامحدودة على السعر الأوّلي. رغم أنّ التعديلات "اللامحدودة" يُمكن إنجازها، إلا أنني غطيتُ وقت التصميم ضمن سعر المشروع. هذا الوقت يسمح بعدة جولاتٍ من التعديل إن لزم الأمر. إذا طلب العميل تعديلات إضافية، سيكون هناك رسومًا ساعيَّةً قليلة.

يجنّبني هذا في نهاية المطاف سوء المعاملة، ويحميني إذا كان هناك وضعًا قانونيًا. ليس على العميل الراشد أن يدفع المزيد، ولن أستخدم هذا أبدًا كمبرِّرٍ لحصد المزيد من المال من العميل.

4. قائمة مُدارة من الاعتراضات، موثّقة جيدًا:
عندما يتم إنشاء الأهداف، سأوضّح أن هذه القائمة ستصبح الملخص الذي سأعمل منه. سأطلب أيضًا أن يقوم العميل بتوقيع وتأريخ هذا. إذا تمّت إثارة أي أمرٍ بعد هذه المرحلة التي تُغير اتجاه المشروع، سيكون هناك رسومًا لإعادة تقييم للقائمة ولأيّة تصاميمٍ إضافية لازمة.

أُنجزت تلك القائمة بعد كل ما مرَّ في طريقي لضمان تحقيق أهداف دقيقة، وتساعد العميل أيضًا في انتقاء الخيار الأفضل لعمله التجاريّ.


الخاتمة
لا أعتقد بصدقٍ أنّ هناك أمر يشبه العملاء السيئين، لكن بدلاً من ذلك العملاء "الخاطئين". لا أظن أن ذاك العميل كان سيئًا، لكنني أؤمن أنه اختار الخدمة الخاطئة لمتطلباته وتوقعاته. أؤمن أنّ هذا الشخص أراد عامِلاً فنيًّا، ليس مصممًا. شخصٌ ما يمكنه إنشاء نسخةٍ لهم.

تعلمتُ الكثير من التّجربة، وآمُل أنني بسرد هذه القصة ستساعد أيضًا المصممين الآخرين في حماية أنفسهم من المشاكل المماثلة.

هل كان لك تجربةً شبيهةً بهذه؟ هل لديك أيّ نصيحةٍ مفيدة تودّ مشاركتها؟ أَضِفْ قصتك لقسم التّعليقات أدناه!

*المقال مُترجم من Learn from your bad clients لصاحبه Ian Paget.

6‏/2‏/2018

النزاع هو وحش مخيف نواجهه بشكلٍ مستمر في حيواتنا الشخصية والمهنية. وككل التهديدات الملموسة، ميولنا الطبيعية هي إما الفرار أو القتال، ولا يعد أي منها مفيد في النزاع بين الأشخاص. ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكونا الردان الوحيدان اللذان تعلمتَهما من قبل.

قد تكون حصلت طبعًا على درس "استخدم كلماتك" في رياض الأطفال، لكن قد يذهب الشخص للمدرسة ويحصل على وظائف متعددة وهو لم يتدرب أبدًا على حل النزاعات. وبينما يوجد الكثير من المواد على حل النزاعات الشخصية، لا تتوفر العديد من المصادر للفرق العاملة عن بعد.

كمدير موارد بشرية في شركة عاملة عن بعد بالدرجة الأولى، كان التحدي خاصتي معالجة هذه الفجوة المعرفية والعثور على أساليب عملية لأستخدمها مع أعضاء الفريق. الدليل أدناه هو حصيلة سنتين من التجارب التي قمت بها مع فريقي العامل عن بعد، مكتوب بشكلٍ ملائم ليساعدك في تحريك رحلتك في حل النزاعات.






تطبيع النّزاعات
السبب الرئيسي في كون النزاعات مشحونة عاطفيًا جدًا متجذّر في الخوف من المجهول. فكر في الأمر عندما تكون في غرفةٍ مظلمة وبالكاد يمكنك أن ترى الأشياء من حولك، يبدأ خيالك في الذهاب في جميع أنواع الاتجاهات وكأنك تحاول فهم بعض مظاهر المعرفة.

يحدث نفس الأمر عندما تكون في نزاع. هناك الكثير من الأمور المجهولة عندما يتعلق الأمر بشخص آخر، كيف سيستجيبون؟ سواءً سيتم تجاهلك أو إذا تم أخذك على محمل الجد. في فريق يعمل عن بعد، يمكن لمزيد من المجاهيل والحواجز أن تتراكم على المواقف العصيبة، كالمناطق الزمنية المختلفة وجداول العمل والاختلافات الثقافية وعوائق اللغة وهكذا دواليك.

لأن الشعور بالريبة غير مريح، والميول الطبيعية هي محاولة تخفيفها بطريقةٍ ما. معظم الوقت، تبدو هذه التكتيكات كحلول، لكنها قد تجعل الوضع أسوأ في الواقع.




تعطي هذه التكتيكات راحةً مؤقتة، ولكن نظرًا لعدم حل النزاع نفسه، فإن الوضع قد يبقى ويتفاقم. وكلما استمر أكثر، تآكلت العلاقة أكثر وأصبحت إمكانية إصلاحها أكثر كآبةً. عمومًا، تؤثر علاقات العمل السيئة سلبًا على مشاكل أخرى في مكان العمل، كالإنتاجية والروح المعنويّة والثقة في القائد.

التحدّيات الفريدة للتواصل عن بُعد
بما أن العمل عن بعد هو المستقبل، من المهم لهذه الفِرَق أن تفهم التحديات الفريدة للقنوات الحالية للتواصل عن بعد، وخاصةً عندما يقترب الأمر من النزاع. اعتمادًا على أدوات الاتصال عن بعد التي تستخدمها، تُجري مقايضاتٍ حول المعلومات المتوفرة لديك وما هو مفقود.

فقدان الإشارات الشخصيّة
عندما تتحدث مع أحدٍ ما شخصيًا، يمكنك أن تبحث عن الإشارات في لغة جسدهم وتعابير وجههم ونبرة صوتهم وهكذا. فكر عندما كنت في ورطةٍ مع معلمٍ أو أحد والديك أو شخصيّة سلطويّة أخرى. هل عبروا أسلحتهم أو خفضوا نظرتهم أو قالوا اسمك الكامل بصوتٍ صارم؟ أو شيء أشاروا فيه أن هناك مشكلة. إذا أرسلت بريدًا إلكترونيًا أو مراسلة فيديو فوريّة، فأنت تخسر تلك المعلومات غير اللفظية.

فقدان السياق
مع فقدان المعلومات، من الممكن أن يكون هناك تفسيرات متعددة للرسالة نفسها. فكّر في وقت تقرأ في بريدًا إلكترونيًا بطريقة واحدة، ثم عُرضت على زميلك في العمل وقرأها بطريقةٍ مختلفة تمامًا. تخميناتنا حول نوايا الآخرين غالبًا ما تكون متجذّرة في تجاربنا وتصوراتنا. إذا لم تكن تمارس بنشاط وتعرف شخصًا ما كفايةً لـ"سير ميلٍ على الأقدام"، فإنه من الصعب أن نرى شيئًا من وجهة نظر شخص آخر. ادمج بين فقدان السياق هذا والتخمين السيء، وستحصل على وصفة للكوارث المحتملة. هذا هو السبب في أنه من المهم أن يكون هناك فهمٌ للعمل ممّا تكسبه وما تفقده عبر اختيار قناة اتصال عن بعد واحدة بدل الأخرى.

ومن المهم للفِرَق عن بعد أن تخلق بيئة من الانفتاح والصراحة. ليس من الجيد أن تقول "نعم، كل شيء على ما يرام" عندما لا يكون الوضع كذلك. "جيد" لا تعني دائمًا الجيد، أنا أهدف لمحو الكلمة من قاموسي. لكل قناة تواصل عن بعدٍ إيجابياتها وسلبياتها.

البريد الإلكترونيّ
العيوب:
- لا تُوفر الرسائل النصّية أية إشارات شخصية.
- يمكن أن تسبب تباطؤًا في الردود.
- سلاسل طويلة ذهابًا وإيابًا يمكن أن تضيّع الوقت وتسبب الإرباك.

التوصية: رائعٌ للإعلانات أو الملخصات حيث توجد استجابة ضئيلةٌ أو معدومة.

المراسلة الفورية
العيوب:
لا تُوفر الرسائل النصّية أية إشارات شخصية، فقط الوجوه التعبيرية (إيموجيز) والصور المتحركة والصور السّاخرة يمكنها ذلك.
- الاختلافات في المنطقة الزمنية.
- الدردشات الطويلة والواردة قد تضيع الوقت وتسبب الإرباك.

التوصية: يعمل بشكل جيد للمحادثات في الوقت الحقيقي، لكن ضع في اعتبارك المنطقة الزمنية وجدول العمل للشخص الآخر (على سبيل المثال، لا تبدأ محادثةً عندما يستعدون لتسجيل الخروج). استخدم قاعدة 15: إذا كان لديك 15 سطرًا من المحادثة مع شخصٍ ما وهذا الشخص لا يصل لتلك الرسائل، أعدّ مكالمةً هاتفية.

الهاتف
العيوب:
- فقدان لغة الجسد وتعابير الوجه.
- احتمالات سوء الاستقبال.
- احتمالات الخلفية الصاخبة.

التوصية: بقدر المستطاع، حاول إجراء المكالمات الهاتفية في غرفٍ هادئة وخالية من الإلهاء. أعطِ الشخص كامل اهتمامك.

اجتماعات الفيديو
العيوب:
- احتمالات ضعف اتصال الإنترنت.
- الفوارق الغير طبيعية بين المتحدثين.
- احتمالات الخلفية الصاخبة.

التوصية: أجرِ مكالمات الفيديو في مكانٍ هادئ وخالٍ من الإلهاء. أعطِ الشخص اهتمامك الكامل عبر إغلاق جميع التطبيقات والأدوات. إذا كنت تأخذ الملاحظات، أخبر الشخص حتى يعرف أن تنظر بعيدًا لسبب محدد.


عمليّة حل النزاعات الخفيفة
لا حاجة لإعادة اختراع العجلة عندما يتمحور الأمر حول الاقتراب من النزاع في الإعداد عن بعد. ومع ذلك، لا يتطلب الجلوس عن بعد أن تكون أكثر انسجامًا مع هذه المهارات واستباقيًا بشكلٍ كبير.

1. سَمِّ الأمر:
مارك باريل، وهو وسيط يعمل مع فريقنا، علمنا أن نسأل أنفسنا، "ما الذي يثير غضبي؟". عند تقييم نزاعٍ، انظر فيما يتعلق بالوضع الذي يزعجك حقًا. من المهم أن نلاحظ أن الشخص قد يقصد أو لا يقصد أن يسبب ضررًا، لكنك ترى كلامهم أو أفعالهم تشكل تهديدًا. في حين أن الحالات قد تختلف، علّم أسفل الستة مشغلات المشتركة التي نحن أكثر عرضةً لها:

المهارة
يُثار غضبك عندما تسمع أن شخصًا ما يشكك في ذكائك أو مهاراتك.
مثال: خلال محادثةٍ على "جوجل هانج آوت Hangout"، يسأل شخصٌ عن المشروع خاصتك. "هل يعتقد هذا الشخص أنني لا أعي ما أفعله؟" أو ربما العكس، متلازمة المحتال. "ربما أنا لا أعرف ما أفعله وهذا ظاهر جليًا أمام ذاك الشخص؟".

التضمين
يُثار غضبك عندما يُظهر شخص ما أنه يستبعدك بطريقة أو بأخرى (من مجموعةٍ أو مناسبة أو لجنةٍ أو غيرها) أو يلمح إلى أنك لست رفيقًا جيدًا.
مثال: تُدردش مع زميلك في العمل عبر مراسلة فيديو فورية وطلب منك الانضمام لاجتماع العصف الذهني في خمس دقائق. لم تتم دعوتك أبدًا. "هل يظنون أن آرائي لا تُهم؟".

الحكم الذاتي
يُثار غضبك عندما يبدو أن شخصًا ما يحاول السيطرة عليك أو يفرض نفسه عليك أو يهدد اعتمادك على ذاتك.
مثال: يرسل لك رئيسك بريدًا إلكترونيًا يسأل فيه إذا اكتمل جزءك من المشروع بينما يحين موعده الأسبوع المقبل. "هل يظن أنني غير موثوق؟".

الحالة
يُثار غضبك عندما تتصور أن شخصًا ما يهدد ممتلكاتك المادية أو غير المحسوسة، بما فيها القوة والموضع والقيمة الاقتصادية والجاذبية.
مثال: خلال مكالمة توظيف، أنت والرئيس التنفيذي لا توافقان على أي من المرشحين للتوظيف. قيل لك أنك ستتخذ القرار النهائي، لكنك تستقبل الكثير من الدفع إلى الوراء. بعد المكالمة، يرن عليك الرئيس التنفيذي، ويصر عليك أن تعيد النظر. "هل رئيسي التنفيذيّ لا يثق برأيي لاختيار أفضل المرشحين؟".

الموثوقيّة
يُثار غضبك عندما تدرك أن شخصًا ما يشكّك في وفائك وجدارتك.
مثال: تأخذ كتلاً من الوقت كل أسبوع لتنجز عملاً مُركزًا. أطفأتَ حسابك على سكايب ولم تتصفح بريدك الإلكتروني. يصر مديرك على أن تبقى على مراسلة الفيديو الفورية والرد على بريدك الإلكتروني في غضون ساعةٍ من تلقيها أثناء ساعات العمل. "هل يُدرك مدى أهمية هذا الوقت بالنسبة لي؟ ألا يثق بي لإنجاز عملي؟".

النزاهة
يُثار غضبك عندما يتضح أن شخصًا ما يشكّك في قيمك الأخلاقية أو نزاهتك.
مثال: استيقظت وأنت مريض جدًا. أرسلتَ بريدًا إلكترونيًا لفريقك ليعلموا أنك مريض، لكنك نسيت إرسال تقريرك الشهريّ. في اليوم التالي، تتلقى مراسلة فيديو من مديرك يطلب فيه تقريرك ويتساءل عمّا إذا كنت مريضًا فعلاً. "هل يظن أنني أكذب؟".

أن تكون قادرًا على "تسمية الأمر" الذي يزعجك هو شيءٌ قويّ، لأنه يساعد على إزالة الشحنة الانفعالية من الوضع ويتيح لك النظر إليه بشكلٍ موضوعيّ أكثر.

2. كن فضوليًا:
عندما يصبح لديك فهم أفضل لسبب تأثرك، فمن المهم تحويل انتباهك للشخص الآخر. في هذه النقطة، تصوراتك لأفعالهم تعتمد على الافتراضات أكثر من الحقائق. إظهار الفضول والرغبة في فهم جانب الشخص الآخر يخلق مساحةً آمنة للشخص الآخر ليكون موضع ترحيبٍ في المحادثة.

واحدة من أعضاء فريقي، تُدعى "باربرا مانيار"، هي موهوبةٌ تحديدًا في هذا المجال. مهما كانت القضية، يصب تركيز باربرا الرئيسي على سؤال "من وماذا ولماذا ومتى وأين وكيف" قبل أن تبدأ في تقديم أي نوع من الحل أو الاقتراح. نهجها "السؤال أولاً، والحل لاحقًا" مفيد بشكل خاص في حالة النزاع. خفض الدفاعات وتقليل الإحباط يمكنه فتح قناة اتصال باتجاهين. لا يمكنك أن تحل نزاعًا وحدك؛ تحتاج معك الشخص الآخر.

أمثلة قليلة لكيف يمكن أن يؤدي الفضول إلى إطفاء فتيل النزاع:
- مرحبًا، بدَوتَ مُحبطًا خلال الاجتماع. هل كل شيءٍ على ما يرام؟
- قرأتُ البريد الإلكترونيّ وأعتقد أنني قد أسيء فهمه، هل يمكننا التحدث خلال فترة غدائك؟
- لم أحصل على التقرير الذي طلبته البارحة، هل تسبب شيءٌ ما في تأخير؟

3. قل رأيك.
في هذه النقطة أن أسمَيت إثارتك وحاولت فهم ما يحدث مع الشخص الآخر. آمُل أنك صنعت مساحتك الخاصة حيث تشعر بالارتياح لتُعرب عن تأثير الشخص الآخر عليك، ويمكنهم أن يكونوا مُتقبِّلين أكثر. طريقة "مارشال روزنبرغ" في التواصل اللاعنفي هي نهجٌ فعّال، يناقش مارشال أن جذور جميع النزاعات هي من مشاعرٍ متزعزعة واحتياجات غير مُلبّاة.

تقسمت طريقة التواصل اللاعنفي إلى أربعة أقسام:

الملاحظة
اذكر بوضوح ما الذي فعله الشخص الذي لم يعجبك.
مثال: "عند إلغاء واحد لواحد خاصتك قبل أن تبدأ بعشرة دقائق على الأقل، أشعر بالإحباط لأن حاجتي لاحترام وقتي لم يُوفَ بها. أود أن أطلب منك إذا كنت بحاجة لإلغاء اجتماعنا، أرسل لي رجاءً رسالة فيديو لأعرف قبل تاريخ الاجتماع بيومٍ".

المشاعر
اذكر كيف تشعر حيال ما أنجزوه. تتأثر المشاعر بالاحتياجات التي قد يتم تلبيتها أو عدم تلبيتها.
مثال: "في آخر مرتين طلبت منك فيها تغذيةً راجعة، لم أتلقّها في الموعد المتفق عليه. أشعر بالقلق من أن حاجتي لشمل المدخلات التنفيذية هي أمر حيوي لضمان توافق مشروعي مع أهداف الشركة رفيعة المستوى. أرغب في طلب إجراء مكالمة لمناقشة جدول زمني معقول للتغذية الراجعة مما سينجح مع كِلينا".

الاحتياجات
أوضح أيّ من احتياجاتك لم يتم الوفاء بها.
مثال: "البارحة عندما طلبت مني إنتاج تقرير مبيعات مع القليل من الإشعار، شعرت بالانزعاج لعدم تلبية حاجتي للنظر في جدول أعمالي المزدحم. أطلب منك إذا كنت بحاجة لتقرير المبيعات، إما أن تعطيني إشعارًا اليوم، أو إذا كانت اجتماعات اللحظة الأخيرة تفرقعت، أستطيع أن أُظهر لك كيف تسحب المعلومات من قاعدة البيانات كيلا تحتاج لانتظاري. ما الذي تُفضله؟".

الطلب
انتهِ بطلبٍ واضح لما تريد من هذا الشخص أن يفعل. أخبر الشخص بما يمكنه القيام به للمساهمة في إسعادك. أخبره ما الذي تريده أن يبدأ فعله، ليس ما تريد منهم أن يتوقفوا عن فعله.
مثال: "في الأسبوعين الماضيين خلال اجتماع فريقنا الأسبوعيّ، بدلتَ أولويات مشروعي وأشعر بالارتباك حول كيفية توجيه فريق المشروع خاصتي. لا يتم تلبية حاجتي لفهم اتجاهك رفيع المستوى وأرغب في طلب التحدث معك لضمان توافقنا مع تيار المشروع".


لماذا تهتمّ؟
أصبحت الفائدة الرئيسية المتعلقة بالعمل لتحسين مهارات حل نزاعاتك أكثر جدوىً. حتى إذا لم تكن تعمل في نفس الغرفة مع شخصٍ ما، فإن الحاجة إلى الإصغاء إليك وفهمك من أجل التحرك في نزاعٍ ما زالت ضرورية من أجل التحرك في في النزاع ما زالت ضرورية لبيئة عمل صحية ومنتجة.

في وضع العمل عن بعد، قابلية أعضاء الفريق للتقارب تعني عدم التردد في مراسلتك باستفساراتٍ أو مخاوف. هم يعرفون ما إذا كان هناك خلاف، عليك إعداد مكالمة متابعة والاستماع بحق إلى ما يودون قوله. تُحَل المشاكل بشكل أسرع، ولا تتوقف الإنتاجية، ويُسمح للإبداع أن يزدهر.

*المقال مُترجم من How to Handle Conflict on Remote Teams لصاحبته Kimberly Bringas.

3‏/2‏/2018

مما لا شك فيه أن من أفضل ميّزات العمل عن بعد هي الفرصة للعمل من أي مكانٍ حول العالم. يتيح العمل عن بعد الفرصة أمامك للسفر واكتشاف أماكن جديدة مذهلة بينما تكون قادرًا على القيام بالعمل الذي تحبه.

كان لي الشرف بالعمل من أماكن مختلفة حول العالم، كشاطئ إيرلي ومدينة غولد كوست في أستراليا، بالإضافة إلى كيب تاون وجنوب إفريقيا. اكتشفت أنه من المثير التواجد خارج "الأربعة حوائط" لمكتبي المنزلي الذي اعتدت عليه. تساعدني البيئة المختلفة في التعامل مع العمل مع سببٍ ونية متجددَين، كما تساعدني في التركيز أكثر من عملي في المنزل.

منذ أن حصل أعضاء مختلفون من فريقنا هنا في Help Scout على مغامرات مختلفة في السفر حول العالم أثناء العمل، طلبت منهم النصيحة، لذلك يمكنني مشاركتها مع الآخرين ممن قد يحبون أن يفعلوا نفس الأمر.


*حقوق الصورة محفوظة لـ Margo Brodowicz.


1. تأكد أن لديك اتصال إنترنتٍ موثوق:
"عندما تسافر إلى مكانٍ تكون فيه الخدمة غير جيدة على وجه الخصوص، افحص اتصالك بالإنترنت قبل أن تحتاج لأن تكون على الإنترنت إلى أقصى حدٍ ممكن. لا تثق بقائمة موقع Airbnb التي تقول بأن هناك خدمة وايفاي (إنترنت)، اسأل المضيف عن أسعار الرفع والتحميل. اكتشف أماكن وجود مقاهٍ أو مساحات العمل الجماعي، واختبر موقعين مختلفين إن أمكنك إذا كنت تحتاج إلى الانتقال. المنتديات مثل Nomadlist هي مصادر جيدة لسؤال الرحّالة الرقميين الآخرين عن أفضل المناطق." - إيميلي تريبلت لينتز، محررة المدونة (سافرت لأمريكا الوسطى والمكسيك لمدة عام أثناء العمل مع Basecamp، ثم Help Scout).
"سرعة وجدارة الوايفاي هي حيوية للعمل عن بعد، لذلك كان هذا مصدر قلق مستمر إلى حد ما كلما انتقلنا من مكانٍ آخر. تعلمنا بسرعة أن نطلب من مالكي العقارات المحتملين أن يرسلوا لقطة شاشة لاختبار السرعة قبل أن نلتزم مع Airbnb. وجدنا مساحات عمل جماعي توفر حلاً لكلتا القضيتين، مساحة عملٍ مريحة زائد اتصال إنترنت موثوق يعطينا راحة بال وجعل العمل عن بعد على الشارع أكثر استدامةً. كانت هذه مكافأة إضافية ساعدتنا على تكوين صداقات جديدة." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء (عمِلَت من الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وكوستاريكا وأستريا و18 ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية).

2. ابدأ التركيز عندما تكون في منطقة زمنية مختلفة:
"عبر كوني في منطقة زمنية مختلفة عن بقية فريقي، كنت قادرًا على تكريس صباحي  كل يوم لتصفح البريد الإلكتروني وإجراء العمليات الحسابية بينما الجميع غير نشطين على الإنترنت. سمحت لي أن أكون أكثر تركيزًا مع وقتي، لذلك بحلول الوقت الذي يدخل فيه الجميع إلى الإنترنت، أكون قد أنجزتُ الكثير ويمكنني التركيز على المزيد من المهام التي تخص الفريق." - تيم ثاين، رئيس نجاح العملاء (عمل حديثًا من إيرلندا وبرشلونة ومينورا وإيطاليا وأمستردام لمدة شهر).

3. أبقِ عقلك مفتوحًا:
"أجرِ بحوثك، وافهم أن هناك اختلافات بين كل شخص، وأنّ المراجعات البراقة عن دولة أو مدينة أو منطقة أو نصب تذكاري أو فعالية إلى آخره -على الإنترنت أو من أحد الأشخاص- لا تعني دائمًا أنك ستستمتع بها. الصور المهنية أو المنقحة (على سبيل المثال في إنستجرام) يمكن أن تضيف إلى تصورك لمكان أو تجعل توقعاتك عالية جدًا. من الأفضل عادةً أن تبقي توقعاتك منخفضة جدًا، وتستمتع بما تراه عيناك، وتكون تلك مفاجأة سارة بدلاً من أن تكون العكس." - ميشال كايرات، مهندس (عمل من تايلاند وفيتنام واليابان وإندونيسيا وماليزيا والبرتغال وبولندا وأستراليا).

4. جِدْ وأحضر معك "مراسي الاستقرار" خاصتك:
"بحكم الترحال والتنقل كثيرًا، تعلمت كيف أجعل أي أماكن جديدة تبدو كمنزلي بسرعة وسهولة، سواءً كان فندقًا أو سكنًا من Airbnb أو غرفة صديق احتياطية. هناك القليل من الأشياء الثابتة التي اكتشفت أنها مراسي الاستقرار بالنسبة لي. بالرغم من أنها ليس سلعًا ضرورية للسفر، فإنني أحتفظ بها دائمًا معي لذلك يمكنني أن أحصل على وقتي الخاص وشحن البطارية عندما أكون بعيدةً عن المنزل. على سبيل المثال، أحضر معي بعضًا من حساء الميسو الياباني ونودلز (معكرونة) شين راميون فورية التحضير لذلك يمكنني أن آكلها مع الأرز أو المعكرونة؛ سأبحث دائمًا عن مقهىً يصنع فول الصويا (بلا إحراج). لدي جهاز كروم كاست لذلك يمكنني وشريكتي مشاهدة عروضنا التلفزيونية المفضلة بارتياح، لدينا يد تحكم لجهاز ألعاب الفيديو لذلك نستطيع أن نلعب الألعاب على الحاسوب، ولدي غطاء الوسادة المفضل عندي. أنصحك بالتفكير بمراسي الاستقرار خاصتك." أماندا فونج، خدمة العملاء (عملت من 20 مدينة في أوروبا، وشمال أمريكا وآسيا وإفريقيا في السنتين الفائتتين).

5. الزم روتينك المعتاد:
"لا يهم أين مكان عملي، أحاول الالتزام بروتين. أستيقظ دومًا وأحصل على فطور جيد، ثم أجد مساحة هادئة للعمل دون إعاقة. أحب إنهاء يوم العمل بالحصول على بعض أشعة الشمس، الأمر الذي يساعدني في التأكد من أنني إنتاجيّ ولدي توازن جيد بين العمل والحياة، بغض النظر عن الظروف والموقع الجغرافي." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء.

6. خصص وقتًا للاستكشاف:
"في المنزل، أعمل غالبًا خلال الغداء وأبقى على الإنترنت جيدًا قبل السادسة مساءً. خارج البلاد، أعطي نفسي ساعة غداء لأستكشف أو أجد معبدًا وأعمل على غداء سياحي أكثر أو وجهة قهوة، وتأتي الساعة الخامسة أو السادسة مساءً، أُغلق ذلك الحاسوب المحمول. وأيضًا لا تكن مفرط الطموح. عندما تبدأ العمل، عليك أن تحجز قبل بثلاثة مرات مما تريد إذا كنت تسافر فقط. غير ذلك، ستكون مجبرًا على أن تفقد بعض الأشياء." - مو ماكبين، نجاح العملاء (عمل لثلاثة أشهر في تايلاند ولاوس وفيتنام وكمبوديا).


"يستغرق السفر الكثير من الوقت. لا أعني بالضرورة على الطائرة أو القطار أو السفينة أو غيرها. بحد ذاتها، لكن الأمور اللوجستية والتخطيط للمكان الذي ستذهب إليه، وكيف ستصل إلى هناك، وأين ستنام وتعمل وتأكل وتغسل ملابسك وهلمّ جر. لديك وظيفة بدوام كامل، بالإضافة لوظيفة أخرى بدوامٍ جزئي لتجعل السفر يتحقق. لذلك تخصص وقتًا من يومك للوظيفة بدوام كامل ولا يمكنك أن تستغرق كل وقتك المتبقي تستمتع في المكان الذي أنت فيه، كما عليك مشاركتها والتخطيط للخطوات التالية في رحلتك. هذا ليس مثاليًا، لكنه متفوق تمامًا عبر الحقيقة التي تقول أن بإمكانك زيارة أماكن جديدة حول العالم، والبقاء فيها قدر ما تريد، وألّا تلتهم مدّخراتك." - ميشال كايرات، مهندس.


7. خصّص وقتًا مستقطعًا صعبًا كل يوم:
"عندما أكون في المنزل، لا يكون لدي دائمًا وقت مستقطع لتصفح بريدي الإلكتروني أو حسابي على Slack، لذلك كان من السهل العمل لأتسلل إلى مناسباتي. عندما أكون مسافرًا، أخصص وقتًا مستقطعًا صعبًا من يومي، لذلك عندما أنتهي من العمل، تكون هي السبب. إذا وصلني أي بريد إلكتروني أو رسالة على (سلاك) بعد هذا الوقت المستقطع، أتصفحها في اليوم التالي. ساعدني هذا في ضمان أن يكون لدي المزيد من الوقت لأستمتع بالمدينة التي أتواجد بها وأستكشفها. حاولت أيضًا أن أفعل نفس الشيء -تخصيص وقت مستقطع- عندما عدت للمنزل، لذلك لا أُجبر على أن أنحصر في العمل في الأمسيات المختلفة." - تيم ثاين، رئيس نجاح العملاء.

8. احصل على الأمتعة الصحيحة:
"اجعل لعبة الأداة الخاصة بك مرتبة: علبة إنترنت، بطارية مستقلة خارجية (قد تحتاجها للعمل على قطارٍ يستمر سيره 12 ساعة -أو قارب- دون وجود منافذ)، ومحولات التوصيل هي مجرد بدائل. تأكد أيضًا من الحصول على خدمة "جوجل Authenticator" أو "جوجل المتحقق" على هاتفك مع التفعيل عبر مرحلتين (two-factors) في عمليات تسجيل الدخول. لن ترسل بعض الخدمات رقمًا تحققيًا من جوجل المُتحقّق على هاتفك إن كنت خارج البلاد." - مو ماكبين، نجاح العملاء.

9. سافر بخفّة وارتياح:
"كلما سافرت أقل، كان من السهل عليك نقل المواقع وكنت أسرع في الانتقال لمنطقة جديدة. أنت تحتاج لأن تحمل أقل بكثير مما تعتقد. وأيضًا، عندما أسافر مع حقيبةٍ محمولة فقط، قررت أن ذلك يستحق جلب الفأرة ولوحة المفاتيح ومنضدة حاسوب محمول. أمضيت ساعاتٍ كافية في العمل على حاسوبي المحمول، ومن المهم أن أعمل بارتياح." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء.


إنستجرام لا يساوي الحياة الواقعيّة
بينما يكون امتيازًا هائلاً لاستكشاف العالم أثناء القيام بالعمل الذي تحبه، من المهم التنويه بأن قول هذا أسهل من فعله. عظّمت وسائل التواصل الاجتماعي شأن نمط الحياة عن بعد، بينما تقلل من سلبياتها. (كم عدد الصقور الذين ينشرون التأخير في الرحلة الساعة الثانية صباحًا، ونشرت الصور الشخصية لمقارنتها، على سبيل المثال، أظافر مطلية بطلاء الأظافر على الشاطئ؟) ومع ذلك فإنه يستحق البحث واستثمار الوقت في التفاصيل الجوهرية للمغامرة كذلك.

يتطلب الأمر تخطيطًا مدروسًا ومتعمدًا للنظر في اللوجستيات مما ستحتاج لإحضاره معك، تأكد من أن لديك بيئة عمل مريحة لثمانية ساعات، وخصص وقتًا لاستكشاف محيطك الجديد. نأمل أن النصائح أعلاه ستساعدك في جعل مغامراتك في الترحال الرقمي فعّالة ومرحة ومكافئة.

شاركنا نصائحك للسفر أثناء العمل عن بعد في التعليقات!

*المقال مُترجم من Let's Bring This Show on the Road: 9 Tips for Working While You Travel لصاحبته Kelly Herring.

31‏/1‏/2018

محاولة ابتكار فكرة ناشئة قد تكون ساحقة ومحبطة ومعقدة. ليس الهدف التفكير بأفكار ناشئة بل البحث عن المشاكل، ومشاكلك الشخصية على وجه الخصوص.

كيف ينخفض عادةً
99% من الوقت سيأتي مع فكرة ناشئة وعندما تبدأ تخيل الميزات والتسعير. "يمكنني أن أصنع منصة التواصل الاجتماعي هذه التي تظهر صورًا لطيفة للقطط"، "ويمكنني أن أضيف ميزة المشاركة مع زر متابعة. سأنشئ عضوية مميزة" وإلى آخره، ستستمر الأفكار بالتدفق. المشكلة في هذا النوع من بناء الأفكار الناشئة هو أنها "لعبة تخيّل".

تبدأ فجأة في طحن الأرقام بمخيلتك لـ س ملايين من محبي القطط زائد الجذر التربيعي لصور القطط = مالاً. ليست معادلةً حقيقية. لذلك تدفع أصدقاءك المقربين وعائلتك ممن يحبون القطط وتسألهم إذا كانوا سيستعملون منتجًا كهذا. ستكون إجابة الأغلبية هكذا: "يبدو أنها فكرة عظيمة!" أو "يمكنني أن أرى نفسي أستعمل هذا". عندما تقوم بالإطلاق لأول مرة وتظل أسابيع تحت الخط، ولا يستعمل أي من أصدقائك أو أفراد عائلتك الموقع، هذه مشكلة. وهذا بالطبع لأنك حللت مشكلةً يوجد لها حلٌ سابق مثل "إنستجرام" و "Catphotos".


حقق رغباتك
لذلك السؤال التالي هو، كيف أبني فكرة ناشئة صالحة؟ قبل أن أبدأ الإجابة، أريد التنويه إلى أن هناك العديد من الوسائل لابتكار أفكار، لكنني سأتناول الحديث عن طريقتي لابتكار أفكار ناشئة. أؤمن أن أفضل الأفكار الناشئة هي التي تكون حلولاً لمشاكل ذاتية شخصية. هذا النمط من بناء الأفكار يثبت أن فكرتك الناشئة هي حل لمشكلة معينة وهي الأمر الذي تريده. هل لاحظت الكلمات الغامقة؟

قد يكون حلاً لمشكلة محددة جدًا (جمهور متخصص جدًا) لكنني أضمن لك أنه على الأقل هناك مئة شخص لديهم نفس المشكلة الموجودة لديك وقد يكونوا متحمسين لدفع المال من أجل الحصول على حل. إذا ألقيت نظرة على بعضٍ من أكبر الشركات مثل "Facebook" و "AirBnB" و "Dropbox" والكثير غيرها، بدأت كلها بمشكلة محددة جدًا وتوسعت لجمهورٍ أكبر عبر الزمن.

*حقوق الصورة محفوظة لـ Diz Play.


الاعتراضات
الآن لديك حل لمشكلة، عليك أن تبدأ الآن الشك في نفسك أو في أن الفكرة ليست جيدة. هذه بعض الاعتراضات المشتركة التي قد تجري لعقلك عندما تفكر بفكرة ناشئة.

الاعتراض: جمهور صغير
منذ أن بدأ فيلم "فيسبوك" بالظهور، فإنه نوع من معيار لـ"معدل النمو الناجح" الذي يجب أن تنظر فيه. وإذا لم نثبّت تلك الأرقام أو أن الحل لا يمكن تطبيقه على جمهور كبير ربما علينا أن نثبط أنفسنا من المضي قدمًا. الواقع هو أنك لا تحتاج جمهورًا كبيرًا لتكسب معيشتك من منتجك.

وقت الرياضيات! لنتظاهر أن لديك منتجًا تربح منه 30 دولارًا بشكل شهري من الاشتراك بالميزات المميزة. إذا كان بإمكانك الحصول على مئة شخص يدفعون لخدمتك أو منتجك، سيكون لديك دخلاً سنويًا يتعدى 36,000 دولارًا (لا يتضمن هذا تكاليف الاستضافة وغيرها). يبدو أن هذا مال جانبي كثير لي.

الاعتراض: متلازمة المحتال
للقلائل الذين لا يعرفون ما هي متلازمة المحتال؛ متلازمة المحتال هي عندما تكون لديك مخاوف فردية بأنك ستنكشف كـ"محتال". إنها عندما يقول شخص ما لنفسه، "من أنا <املأ الفراغ>".

في مرحلة الفكرة الناشئة، قد يصدمك ذلك الشعور عندما تنظر إلى منافسيك؛ عليك أن تبدأ التفكير في نفسك بأن منافسك يستطيع تنفيذها بشكل أفضل وأسرع منك.

في حقيقة الأمر ليس من المحتمل أن يعالج منافسك المشكلة الموجودة لديك أو أنه سيتحرك بالسرعة التي تظنها. الشركات التي لديها الكثير من الأجزاء المتحركة داخليًا تتقدم ببطءٍ شديد. بالنسبة لشركة فعند اتخاذ قرار أو تغيير شيء ما، يتطلب منهم الأمر عمل لقاءات ومناقشات عن الهراء. على سبيل المثال: "هل يتوجب علينا تغيير لون ذلك الزر، بما يتفق مع قيمنا؟". كل هذه السياسة والاجتماعات تستهلك المال والوقت.


احتواء الأمور
يقول بول غراهام: "تميل أفضل الأفكار الناشئة إلى ثلاثة أمورٍ مشتركة: أنها الشيء الذي يحتاجه المؤسسين أنفسهم، ويمكنهم بناءها ذاتيًا، وقلائل من يدركون أن هذه الأفكار تستحق القيام بها".

ماذا عنك؟ دعني أعلم كيف ابتكرت أفكارًا ناشئة. متشوق لقراءتها في التعليقات!


*المقال مُترجم من How to create startup ideas that don't suck لصاحبه Ruben Leija.

28‏/1‏/2018

بالنسبة لي، فأنا أهتم بشيء واحد، الأمر الذي يربطنا كلنا معًا، بغض النظر عن من أنت وما هي مهنتك -سواءً كنت رياديًا أو مندوب مبيعاتٍ أو مصممًا أو مطورًا- بغض النظر عمّا تفعله، فوظيفتك هي أن تسرد قصة.

لن يتغير هذا أبدًا. الطريقة التي تبني فيها عملك التجاري والوسيلة لعمل تأثير حقيقي هي عبر سردٍ قصصي رائع. هذا أمر مهم حقًا.

كلنا نحتاج لعمل هندسة عكسية لما يحدث فعلاً في عالمنا لنفوز. مهنتي بكاملها تعتمد على الهندسة العكسية، أي فهم ما أظن أنه سيحدث في الـ24-36 شهرٍ القادمة ومن ثم اكتشاف كيفية العمل إلى وراء ذلك لرسم مسارٍ للاستفادة منه.

مشكلتي الأعظم حاليًا، بشكلٍ عام هي أنني أشعر بأن الغالبية العظمى من الناس في منظمات الأعمال التجارية وشركات الإعلام يسردون قصصهم في عام 2017 وكأنهم لا زالوا في عام 2007. هذا كل ما ظننته حول الأمر.


كيف تسرد قصتك على وسائل التواصل الاجتماعي؟
أمضيت كمية هائلةً من وقتي محاولاً اكتشاف كيفية سرد قصة ما في لحظاتٍ قصيرة؛ لأنه من الواضح أننا نعيش في ثقافة اضطراب نقص الانتباه (A.D.D Culture) -حيث كل شخص قصير على السلعة الوحيدة التي تهم في حياته وهي الوقت-.

لم يتغير مفهوم السرد القصصي لكن ما تغير هو الوسائل التي نسرد القصص عبرها. مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي والاهتمام المستمر بتطوير انتباه المستهلك، عليك الآن أن تسرد قصتك بطرق جديدة ومثيرة للاهتمام، سواءً كان ذلك في ستّ ثوانٍ أو في ستين ثانية.

أنا مهووس بفكرة إيجاد الطرق لسرد قصتك بشكل ينتزع الانتباه في اللحظة التي تحمل فيها هاتفك وتتصفح منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. هذه هي اللعبة الني نلعبها، وهذا ما عليك تركيز طاقتك فيه.

نحن لا نجلس على الأريكة ونحمل جهاز التحكم عن بعد بأيدينا، مقيدون بجدول دليل التلفاز، مع بضعة قنواتٍ قليلة للاختيار فيما بينها. سواءً أأحببتها أم لا، نحن نعيش في عالم حيث هناك كميات بغيضة من المعلومات تلقى فوق رأسنا وكميات لامحدودة من المخارج لاستهلاك تلك المعلومات التي هي قابلة للوصول بالكامل على حساب وقتنا الخاص. نحن نعيش ثقافة على الطلب تمامًا كمستهلكين ومسوقين، علينا أن نعرف ذلك.

المشهد الإعلامي تغير تمامًا. نحن نعيش في عالم حيث يشاهد الناس التلفاز فقط حينما يريدون ويستطيعون استهلاك مواسم كاملة من عروضهم المفضلة في ليلة واحدة. هذه هي فقط الرفاهية الاستهلاكية. ماذا عن تواصلنا؟ كم عدد الناس الذين يقرؤون المقال وهم غاضبون عندما يتصل أحد ما بهم؟

الوسائل تغيرت. لو بدلاً من ذلك إذا أرسلتَ نصًا أو تغريدةً أو فيديو في سنابشات للتواصل؛ لأننا نستطيع الوصول لهذا على حساب وقتنا الشخصي. إنه النموذج الجديد من السرد القصصي وسواءً أعجبنا أم لا، فهدفه ليس عشوائيًا. إنها تذكرني بمقالة جديدة تشرح هذه المرحلة الانتقاليّة. أو تلك الحقيقة بأن فيسبوك و واتساب ينجحان بتحقيق أكثر من 60 مليار رسالة كل يوم، أي أكثر بثلاثة أضعاف من رسائل SMS القياسية.

وأيضًا، لسرد قصة رائعة، الأمر الذي عليك أن تفعله أولاً هو أن تثير رد فعلٍ، انتهى.


السرد القصصي الرائع على إنستجرام وفيسبوك وسنابشات ويوتيوب
في عالمٍ حيث يوجد هناك كميات هائلة من المحتوى الاجتماعي، إذا لم تجعل أحدًا ما يتوقف عمّا يفعله ويقوم بالرد عليك، فسوف تخسر. سواءً كان ذلك عملاً أو مشاعر، فالاختبار الحقيقي للسرد القصصي هو كيف تشعر أو ماذا تفعل بعدما تُستهلك.

قبل شهور قليلة مضت، اشتريت ورودًا لكامل مكتب "فاينر ميديا" في مدينة نيويورك. لم تكن تلك عطلة وبالتالي كان تصرفًا غير متوقعًا لذلك فقد أثار مشاعرًا مختلطةً بين الفرح والتفاجؤ. كان الناس مسرورين وكان رد فعلهم مزيجًا من السعادة والإيجابية والروح المعنوية العالية. لو كان ذلك اليوم يوم عيد الحب لكان التصرف متوقعًا أكثر ولكانت القصة مبتذلة أكثر وبالتالي لن تثير الكثير من المشاعر. يتمحور الأمر كله حول التأسيس والمزاح واختراق توقعات الناس.

في بحرٍ من ملايين القصص، فقصةٌ رائعة ستصنع لك التفاعل. عندما أجلس هنا وأقيّم الفرق بين هوليوود ومواقع التواصل الاجتماعي، أفكر بشأن سياق الكلام. قد تكون القصة الفعلية متشابهة أكثر لكن عليك أن تضع في عين الاعتبار الغرفة التي تسرد قصتك فيها.

إن كنت تسرد قصتك في مقعد حديقةٍ لثلاثة عجائزٍ يلعبون الشطرنج فستقدمها بشكل مختلف أكثر عمّا إن كنت تسرد نفس القصة في قاعة محاضرات راديو "سيتي ميوزك هال". يعتمد الأمر على الغرفة التي أنت موجود بها والسياق الذي تتكلم فيه.

هل يريد الناس الزينة والألعاب النارية ويولعون بمجموعة من الناس لأنهم يدفعون 190 دولارًا ثمنًا لتذكرة وارتدوا ملابسهم وذهبوا إلى "برودواي" أو أنهم على استعداد قصة الستين ثانية على وسائل التواصل الاجتماعي بين التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو السير لتناول الغداء؟

*حقوق الصورة محفوظة لـ Rawpixel.com.


هوليوود ضد السوشيال ميديا
في هوليوود، تصنع فيلمًا من ساعتين سيتم عرضه على شاشة كبيرة في مسرح، وهذه هي غرفة السياق. في السوشيال ميديا، تصنع شيئًا جيدًا كفايةً لشخصٍ ما يجعله يتوقف عن التمرير في تغذيتهم ويشاهده على هاتفه المحمول. عليك أن تعرف المحيط الذي سيتم استهلاك السياق فيه وكيف يمكن لذلك أن يؤثر على أسلوب عملك.

إذا نظرت لمشهد هوليوود الحالي، سترى أن هناك أفلامًا لا تحصى تنفق مئات الملايين من الدولارات التي لا تعود كأرباح. هناك بالطبع رابحين عِظام كـ"Star Wars" و "Lord of the Rings" لكن معظم الأفلام لا تفعل ذلك بشكلٍ جيد.

إذا لم تكن أنت المخرج "ستيفن سبيلبرغ"، فمن الأفضل لك أن تفكر مرتين. إنفاق 300 مليون دولار لتعود عليك 900 مليون دولار هي فكرة جيدة. لكن أن تنفق 180 مليون دولار لتربح 40 مليونًا فقط ليست فكرة سديدة. وهذا هو السبب بالنسبة لمعظمنا، الذين ليسوا "جاي جاي أبرامز" و "جورج لوكاس" و "ستيفن سبيلبرغ" ولا يمتلكون تلك الميزانيات، من الأفضل لهم أن يتوقفوا عن التفكير بكيف نبدأ ذلك بشكلٍ مصغّر ومن ثم نتطور.

أظن أنه علينا أن نكون أذكياء بشأن كم من المال صرفنا وكيف تطورنا. يعتمد الأمر على التطبيق العملي، لكن القيمة مختلفة. إذا كنت تستطيع أن تصنع فيلمًا رائجًا وتسعد الجمهور لثلاث ساعاتٍ (أو لثلاثين سنة في حالة Star Wars) عندها تكون ربحت تمامًا. إنها جزء أساسي من المحتوى الذي صنع علامةً تجارية والأجيال المتحفزة الذين سيصرفون 16 دولارًا لشراء تذكرة لكل فيلمٍ جديد ويشترون قمصانًا إضافية وأكوابًا وقبعات لأنهم اعتمدوا في شرائهم على القصة وعنوان IP المرتبط.

لكن يمكنك أيضًا أن تحول أو تُسعد أو تفاجئ أو تُعجب أو تعلِّم على نطاقٍ أصغر بكثير. قد تكون لحظةً من ثلاثين ثانية، وليس فيلمًا من ثلاث ساعات.

الأمر الآخر الذي يجب وضعه بعين الاعتبار هو النوايا. في "فاينر ميديا"، شعارنا هو "نحن نبيع الهراء" وبالطبع نحن نهتم بشأن الفن والإبداعية لكننا لدينا أيضًا الصف السفلي الموضوعي. العديد من الناس يدفعون بشدة في الاتجاه المعاكس. يصنعون فنًا رائعًا، لكن ليس لديهم الكثير من الاحترام للأعمال التجارية أو أنها مجرد قبضةٍ يُمنى ولا يوجد أفكار وراء الإبداع أو قيمة العلامة التجارية.

في نهاية اليوم يدور الأمر كله حول محاولة القيام بنفس الشيء، مما يجعل أمرًا يحدث. سواءً كان ذلك الوقوع في حب علامة تجارية أو بيع منتج، خدمةً أو ميزة، فللإبداع نوايا (التي لا يجب أن تكون مالية ويمكن أن تكون بسيطة للترفيه أو الإعلام أو المفاجأة أو الفرح). في الأساس، فيما يتعلق بالسياق، كلما راهنت أكثر فزت أكثر، وكلما خاطرت أكثر خسرت أكثر. استراتيجيتي الشخصية تعتمد على التطبيق العملي.


امزج العاطفة والتطبيق العمليّ
أنا أحاول دائمًا، أختبر فعل هذا وتنفيذ ذاك... أضخ كميات هائلة من المحتوى في المقياس لأنني ألعب في مضمار حيث يمكنني ذلك فعلاً. ليس الأمر بشأن الأفضل والأسوأ، إنه مختلف. مع "فيسبوك" و"إنستجرام" و"تويتر"، لا يكلفني الأمر كثيرًا لإنتاج محتوىً رائع. بعض الأشياء ستعمل وأخرى لن تفعل. لا تحتاج كل قطعة من الإبداع إلى أهداف عمل. جليًا، إذا كنت تصنع أشياء مثل "أين اللحم Where's the beef" أو "فقط افعلها Just do it" أو "ماستر كارد لا تُقدّر بثمن MasterCard Priceless" فالأمر كله تغييرٌ لقواعد اللعبة. المشكلة هي أن 99% لا يفعلون ذلك، ويضيعون مالاً حقيقيًا على أشياء لا تحول شيئًا، وشيئي الكبير هو عن فعل ما يمكنك فعله للوصول للمكان الذي تريد أن تتواجد به.

قبل عشر سنواتٍ مضت، لم يكن هذا خيار حتى. الإنتاج الذي أفعله لكميةٍ من المحتوى، وتوزيعه على نفس الجدول كان ليكلفني عشرة ملايين دولار كل عام. الآن هو مجاني عمليًا. لدي بالطبع فريق يساعدني مما يقتضي راتبًا، لكن التقنية والأدوات والمنصات دقرطت (أي جعلت من الديموقراطي) المرور إلى الإنشاء. الإنترنت هو الوسيط ولديك الآن فرصة أكبر من السابق لسرد قصتك بطريقة تحمل مغزىً ويمكنها أن تُحدث صدىً مع الناس حول العالم.

عليك أن تتذكر، بدأت أيضًا دون أي متابعين! لكنني الآن في موضعٍ لأقوم برهانات أكبر. بدلاً من "DailyVee" يمكنني أن أذهب للخارج وأن أخطط وأنتج وأحرر وثائقيًا بمئتي ألف دولار. يمكنني أن أفعل ذلك الآن. أنا أسرد القصة نفسها فعليًا، لكن بأدوات مختلفة وغرفٍ متطورة. نصيحتي هي التطوير والتطوير والتطوير. هذا هو السبب في أنني أنصحك بمزج العاطفة مع التطبيق العملي.

الاختراق الأكبر لنجاحي في صناعة المحتوى هو فكرة "وثّق، لا تصنع". أنا أفعل الأمران بالتأكيد، لكن السبب الوحيد الذي جعلني قادرًا على "إنتاج" الكثير من المحتوى هو أنني أوثّق ولا أصنع. أنشأتُ بنيةً تحتية ضخمة حولي لتسجيل حياتي وأقطّعها إلى 41 قطعة من المحتوى كل يوم لكي تساعدني في سرد المزيد من القصص عبر الإنترنت.

مشروعي الأخير مشروع المطار، وواحد من أهم نقاط قوتي الذي يجب تأريخه كان التسجيل على هاتفي الآيفون المحمول خلال تسعة ساعات من الصراع بلا إنترنت "وايفاي" حيث وثقت نفسي -حرفيًا- وأنا أعمل على مفاهيمي المهمة للغاية في وقتٍ حقيقي. قمت بقص مقاطع الفيديو تلك إلى 12 لغة منمقة وأطلقتُها كنسختي من توليفة الأغاني المنوّعة. حتى فريقي أراد النقاش معي حول إنتاج المزيد من المنتجات المصقولة.

من الصحيح تمامًا أنه إذا أردتَ أن يتم مشاهدتك أو السماع عنك على مواقع التواصل الاجتماعي، عليك أن تضخّ محتوىً عالي الجودة على قاعدة منتظمة. عليك أن تنشر قصصًا وصور على إنستجرام، ومنشوراتٍ على سنابشات، وتغريداتٍ على تويتر، وحالاتٍ على فيسبوك بما لا يقل عن 6-7 كل يوم. ربما أنت تفكر الآن: "انتظر لحظة، هذا كثير من العمل. كيف أصنع 6-7 أمورًا ذات مغزى كل يوم؟" هاك الخدعة.


وثّق، لا تصنع
إذا كنت تعتمد تلك الفلسفة، ستساعدك في التغلب على مخاوفك بشأن وضع نفسك في الخارج. فقط أخبر العالم ما الذي يجري. صِفْ رحلتك، واستعرض رؤيتك، واشرح تفكيرك وأفكارك وتصرفاتك وانتصاراتك وخسائرك ومخاوفك وطموحاتك عبر الإنترنت.

فقط ابدأ بالتحدث عن الأمور الأكثر أهمية بالنسبة لك. لأنه في النهاية، المبدع (أو كم يظن شخص ما بأن محتواك "جميل") سيصبح شخصيًا إلى حد كبير. ما هو غير موضوعيّ هو الحقيقة بأنك تنتج المزيد من المحتوى ولديك الكثير من الفرص ليُسمع عنك.

شبكات التواصل الاجتماعي وأجهزة المحمول صنعتا مدخلاً يخدر وعي المستهلك، كما قامتا بتسليع التواصل والسرد القصصي.

هذه كيفية رؤيتي للأمر. عليك أن تفهم أن إنستجرام وسنابشات وتويتر وفيسبوك هم الـCBS و NBC و ShowTime الجدد. باستثناء أن بإمكانك الآن الوصول لمئات الملايين أو مليارات من الناس كل يوم.

أنا أنظر إلى Medium و WordPress وتويتر والتدوين الصوتي كما أنظر للكتب على الرف خاصتك. إنها المنصة الجديدة لسرد قصة رائعة.

لذلك توقّف عن كونك عاطفي جدًا واكتشف الطريقة التي يعمل بها العالم فعليًا. عندما يكون الوقت هو المدّخرات، كيف أسرد قصة على وسائل التواصل الاجتماعي وأعطيك شيئًا خفيفًا يمكنك هضمه بسهولة وسرعة؟

عندما أفكر بشأن المبدعين الذين عملت معهم لأجل وكالة الإعلام التي أديرها، كان لدينا من عشرين وحتى أكثر من ثمانمئة شخص في السنوات الثمانية الفائتة. نحن نقوم بشيءٍ جيد بالتأكيد.

أؤمن حقًا أن أفضل تصنيفٍ للسبعين سنةً السابقة والتي عشناها خلال عصر هو "أفلام ومستندات". تفكير صعب والكثير من العمل الإعداديّ والكثير من الوقت لاستغراقه في التخطيط للإطلاق والنص والإضاءة وكل شيء آخر.

لا تجعلني أبدو مخطئًا، لا شيء خاطئ في هذا، ما زال هناك مكان للمحتوى الرائج وأنا أحب فيلمًا رائعًا. إنها طريقة واحدة فقط لسرد قصة والأمر الوحيد الذي أنصحك به هو أنّ عليك أن تكون مدركًا فقط لمدى تغير الاستهلاك. يشاهد الناس الأفلام كل يوم على هاتفهم، هذا ما يُدعى "إنستجرام ستوري" و "يوتيوب".

لا أظن أن الأفلام هي الطريقة الوحيدة فقط. إعلانات البانر (المساحات الإعلانية) واللافتات الدعائية (Billboards) والمليوني دولار من الإعلانات التجارية ليست الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله، ولدينا أيضًا السبيل الآخر حيث علينا احترام الفروق الدقيقة للمنصات الجديدة.

لدي أكثر من 800 شخص ممن قضوا كامل الأيام في حياتهم يفكرون بشأن كيفية التسويق الفعلي وسرد القصص، حيث نضع مُقل عيوننا وآذاننا، لأنها ليست الأماكن حيث الكثير من الشركات والرياديين والتفكير التجاري. وأصغِ، لست هنا لاختيار وسائل الإعلام أو الرسم أو الإذاعة أو التلفزيون لأنها سهلة جدًا فقط. يمكنني اختيار الرقمية أيضًا، حتى مع أن الطريقة التي تعمل بها الرقمية قد تغيرت تمامًا.

فكّر بشأن "جوجل آدووردز"، بدأت إحصائياتها في الانخفاض. التسويق عبر البريد الإلكتروني، في انخفاض. إعلانات البانر وإعلانات يوتيوب قبل الفيديو، في انخفاض. أنا أنشأت نشاطي التجاري الأول، اعتمدت فيه على التسويق بالبريد الإلكتروني. كم من الناس اليوم قد يستخدمون التسويق بالبريد كاستراتيجيتهم الرئيسية يا ترى؟ الأمور قد تغيرت، من المستحيل تكرار معدل 89% المفتوح الذي حققته عام 1996 مع قائمة بريدية مكونة من 400 ألف شخصٍ.

يحدث هذا لأن المسوقين يخربون كل شيء. كمسوق فخور، هذا ما عليك فعله. عندما يأتي شيء جديد، نحاول أن نكتشف ماهيته. ألقِ نظرة للخلف على النقرات على مساحة إعلانية من عام 1995 حتى 2000، 10%، 20%، 30%. الآن، إذا حصلت على نقطة. أنت بطل. تغير الانتباه، وتغيرت الأدوات، وما زالت الوسائل لسرد قصةٍ تتغير.


الاختلافات البسيطة بين كل موقع تواصلٍ اجتماعي
السبب الذي جعل "فيسبوك" يفوز هو أنك لا يمكنك إلغاء اشتراكك أبدًا. ما زلت تتابع الأشخاص على "فيسبوك" الذين أرّخوا صديقك المفضل قبل أربع سنوات مضت، الأمر الذي يجعلنا، لا نرغب بإلغاء الاشتراك أبدًا. إنها وسيلة مهمة، وفيها كمية هائلة من الانتباه.

ينظر الجميع لوسائل التواصل الاجتماعي كموزع. تفعل شيئًا ما في مكانٍ ما آخر ثم تستخدم التغريدة لتقودهم تجاهها. تستخدم تحديث حالة "فيسبوك" لتقودهم تجاهها. نحن نهمل التفكير بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي موزع؛ لأننا نعتبرها كبريد إلكتروني للفوز حقيقةً في العالم الذي نحاول فيه جميعًا الشروع فيه، علينا أن نبدأ في احترام الفروق البسيطة بين هذه المنصات. وعندما أقول "شبكات التواصل الاجتماعي" أقول فقط أنها كمصطلح عام لوصف أي مواقع إلكترونية حيث يمضي الناس وقتهم فعليًا ويتفاعلون مع المحتويات الأخرى. 

وسائل التواصل الاجتماعي هي الطبقة الموجودة أعلى قمة الإنترنت. هذه هي الوسائل الجديدة وهي البوابات التي عليك أن تصنعها. عندما تبدأ في النظر للمعطيات، تدرك أن نشر نفس الشيء على مختلف القنوات لا ينجح. تنشر نفس الشيء بالضبط في نفس الوقت تمامًا في شبكتين مختلفتين تحفز سلوكيات مختلفة، وستخسر.

لذلك عندما تفكر في "فيسبوك" و "بنترست" و "إنستجرام" و"تويتر"، افهم أنها مختلفة للغاية. عندما تكون على "فيسبوك"، فهذا فهم شامل للرسم البياني الاجتماعي. عندما تكون على "بنترست" فعلم النفس خاصتك هو النية أو الطموح للشراء. عليك أن تسرد القصص بشكل مختلف على هذه المنصات. عليك أن تعطيهم صورًا مختلفة ترسم تخيلاً لعلم النفس وليس عدد المستخدمين الموجودين... لكن لعكس هندسة سبب وجودهم.

إذا لم يكن لديك إدراك قوي لسبب كون مستخدم على "بنترست" بدلاً من "سنابشات" فأنت آيل للخسارة. عليك حقًا أن تبدأ التركيز على هذا لأنك عندما تبدأ النظر لها، الأمر الوحيد الذي يتدهور فعلاً في عالمنا هو كمية الوقت الذي بحوزتنا. كل شخص يسحق تلك المدخرات الوحيدة. إنها المدخرات الوحيدة التي لا يمكن لأيّ منا أن يحرز أكثر منها، ومعركة العرض والطلب لانتباهنا هي خارجة عن السيطرة تمامًا.

توقفتُ عن كوني متحمسًا بشأن وسائل الإعلام الخارجية لأنني كنت أنظر من حولي ورأيت أن كل شخص يحمل جوّاله. ما يزال عملائي ينفقون مئات الملايين من الدولارات محاولةً منهم لسرد قصصهم على اللوحات الإعلانية. نحن نشهد تحولاً للثقافات الرئيسية والأمر الوحيد الذي يجب أن يهتم له أي شخص يقرأ هذا المقال هو بشأن أين يُصَب الانتباه فعليًا.

علينا أن نخرج من هذا الفِكر الغبي بشأن الإدراك وعلينا أن نبدأ الوصول للاهتمام العاطفي. هل نقدم لهم قيمة فعليًا؟ ليس الأمر يجول حول الإعلان، بل إنه بشأن تقديم قيمةٍ في الميدان. لا تحتاج لأهداف عملٍ لكل قطعة من الإبداع؛ لأننا الآن نعيش في عالمٍ حيث لا يتمحور الأمر فقط حول الحملات التي يكون لديك فيها دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط لإنفاق كامل أموالك. نحن نعيش في عالمٍ حيث نفعل ذلك كل يوم، وطوال اليوم، من كل زاوية. 

لدينا الحرية الإبداعية للتصرف كإنسان فعليّ وتقديم قيمةٍ قليلة، ونكون مرحين، ونستجيب، ونجذب، ونقدم قيمة، وأن نجعلها إنسانيةً وذا أهمية إخبارية. يحدث الأمر المضحك عندما تعطي كمية كبيرة من القيمة مقدمًا، فترتكب ذنب دفع الناس لشراء الهراء. تثير رد فعلٍ وتطوّر علاقة.

الأمر الذي عليك تذكّره هو أن هذه هي كل الشبكات الاجتماعية. من الممكن أن ينجح أي محتوىً وأي قصة. قد يكون محتوىً جديًا أو عاطفيًا أو مضحكًا أو حزينًا أو تعليميًا أو يحكي الحنين للوطن... كلها تنجح.

لا يتوجب عليك أن تكون مضحكًا أو بارعًا على "تويتر"، يمكنك أن تكون أيًا كان ما ترغب. إنها منصة بشرية، والمشكلة هي أن معظم الناس لا يريدون أن يستنكروا أنفسهم أو أن يكون لديهم تعاطف أو أن يتّسموا باللطافة، وعندما يعود الأمر للسرد القصصي فهذا يشكل مشكلة. إذا لم نكتشف ما الفن والعلم لكيفية سرد القصص فعليًا على تلك المنصات سنخسر لا محالة.

لم يكن لأي شركة احتكار أبدي للانتباه وأعدك بأن الأمور ستتغير. عليك فقط أن تتقبل ذلك التغيّر وأن تكون منفتحًا لسرد قصصك على الوسائل المتاحة في الوقت الحالي. عندما تسرد قصتك، استوعب أن من الغباء استخدام نفس الصورة على "إنستجرام" و "فيسبوك" و "تويتر" و "تمبلر". افهم أن خلف هذا الموضوع يوجد علم حقيقي، معركة سرد قصصي حقيقية تجري الآن في هذه المِنصات وفهم أنك -كفردٍ- تتصرف بشكلٍ مختلف من ذهابك لمجلس الإدارة عن ذهابك لمقابلة عمل.

السياق هو المفتاح. أنت تظل نفس الشخص لكن الطريقة التي تسرد فيها قصتك تتغير بتغير الغرفة، لا تنسَ أبدًا تلك الحقيقة.

*المقال مُترجم من How to Tell a Story on Social Media للكاتب Gary Vaynerchuk.